نقطة وحيدة لا تسمن ولا تغني من جوع

التعادل أمام الطوغو أبقى الأسود في خانة الحسابات الضيقة

الثلاثاء 08 شتنبر 2009 - 22:25

لم ينج حسن مومن، منسق اللجنة الرباعية المشرفة على المنتخب الوطني، من انتقادات الجمهور المغربي، مباشرة بعد نهاية المباراة أمام الطوغو، بعد ظهر أول أمس الأحد، بمدينة لومي، التي انتهت بتعادل مرفوض (1-1)، علما أن العناصر الوطنية لم تنجح في إدراك التعادل إلا ف

ويجمع المتتبعون على أن العميد يوسف السفري، لم يقدم المطلوب، بعدما فقد الكثير من فعاليته، منذ التحاقه بالخليج العربي. كما أن المدافع أمين الرباطي، شكل أضعف حلقة في خط الدفاع، وهو أمر عاد بحكم أنه ما زال يغيب عن المنافسات، منذ أن أنهى مسيرته القصيرة مع نادي الوحدة الإماراتي، وكان من المفروض توظيف محمد أولحاج، أو محمد بنرابح مكانه.

وبخصوص خط الهجوم، يعتقد الكل أن يوسف حجي لم يقدم الإضافة المنتظرة، ربما لأنه لم يستعد بعد كامل مؤهلاته، بعد عودته من الإصابة، وبالتالي كان يلزم تغييره في وقت مبكر، ومنح الفرصة للأسماء التي ظلت حبيسة كرسي الاحتياط.

وحتى ننصف الإطار الوطني، الذي تحمل المسؤولية، في ظرف حرج، بعد إقالة الفرنسي روجي لومير، لابد من التأكيد على أن الاختيارات كانت محدودة جدا، بعدما تسببت الإصابات المختلفة في عدد من الغيابات الوازنة، ويتعلق الأمر بـ (ميكائيل بصير، وبدر القادوري، وعبد السلام وادو، وعصام عدوة، ومنير الحمداوي، وهشام أبو شروان، وكريم الأحمدي)، وبالتالي اضطر حسن مومن إلى الاستعانة بالعناصر الجاهزة، والاعتماد على الوجوه التي تتمتع بنوع من التجربة، لسد مختلف الفراغات.

وبالمقارنة مع المباريات الثلاث الأولى في التصفيات، ظهر أن الأداء أمام الطوغو كان أفضل، ولأول مرة أجمع الكل على أن العناصر الوطنية استحقت نتيجة أفضل من التعادل، لأنها كانت الطرف الأفضل، ولأن المنافس لم يظهر بتلك الصورة المخيفة، التي كونها الجميع عنه، خصوصا نجم مانشستر سيتي، إيمانويل أديبايور، الذي لم يقلق إطلاقا راحة خط الدفاع.

عموما، عادت العناصر الوطنية من رحلة لومي بنقطة وحيدة، صنفها البعض في خانة الحصاد الذي "لا يسمن ولا يغني من جوع"، ووصفها آخرون بأنها خطوة أخرى أبقت باب الأمل مفتوحا، لبلوغ المونديال أو النهائيات القارية على الأقل. غير أن الأكيد، أن المشاركة في مونديال جنوب إفريقيا تتطلب ما يشبه المعجزة، إذ يلزم أولا، أن تنتهي مباراة الكاميرون والغابون، المقررة، غدا الأربعاء، في العاصمة الكاميرونية ياوندي، بالتعادل، بعدها على أسود الأطلس أن يحققوا الفوز في المباراتين المتبقيتين، في ليبروفيل أمام الغابون، وبالدارالبيضاء أو الرباط ضد الكاميرون، على أن تنتهي المباريات الأخرى بالتعادلات فقط.




تابعونا على فيسبوك