تسلمت اللجنة التقنية، التي ستقود المنتخب الوطني المغربي في ما تبقى من المباريات الإقصائية المؤهلة إلى نهائيات كأسي العالم وإفريقيا 2010، مهامها بشكل رسمي
وجرى ذلك خلال اجتماع عقد أول أمس الاثنين في مقر المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بالرباط، ترأسه علي الفاسي الفهري، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وحضره فتحي جمال، المدرب الوطني في المنتخب (كما وصفه محمد أوزال، نائب رئيس الجامعة السابق، خلال ندوة تقديم روجي لومير للصحافة).
وقال حسن مومن، المشرف على اللجنة التقنية، التي تضم الحسين عموتة، مدرب الفتح الرباطي، وجمال السلامي، مدرب الدفاع الجديدي، وعبد الغني بناصيري، الذي شغل منصب مدرب مساعد إلى جانب بادو الزاكي خلال نهائيات كأس إفريقيا بتونس 2004، إن أعضاء اللجنة جمعتهم جلسة مطولة بالفهري، جرى إخبارهم فيها بمهمتهم الجديدة على رأس المنتخب الوطني.
وأضاف مومن في تصريح لـ"المغربية أن ضيق الوقت الذي يفصل عن المباراة الودية التي ستجمع الأسود بمنتخب الكونغو برازافيل في 12 من غشت المقبل، دفع بهم إلى مناقشة لائحة اللاعبين الذين سيعتمدهم في هذه المباراة، والأسس التي اعتمدها جمال خلال اختياره لبعض العناصر، موضحا أن الجامعة طلبت في وقت سابق من فتحي جمال إعداد اللائحة لقربه من المنتخب لفترة طويلة، "لأن قانون الاتحاد الدولي للعبة يفرض على الجامعة إخبار الأندية التي يحترف الدوليون المغاربة في صفوفها 15 يوما قبل موعد المباراة"، وقال مومن إن الجامعة راسلت الفرق المعنية أمس الثلاثاء، مؤكدا في الوقت ذاته أن فتحي جمال أعد لائحة موسعة تضم 36 لاعبا على أن تقلص في وقت لاحق تبعا للحالة الصحية والقانونية للاعبين.
وكشف المدير التقني لفريق الفتح الرباطي أن اجتماعا ثانيا ضم المدربين الأربعة، الذين يشكلون اللجنة المؤقتة لتحديد كيفية اشتغال "فريق العمل" على رأس المنتخب الوطني، وقال إن صيغة عملها ستتحدد خلال اجتماعات مقبلة لتحديد تفاصيل وطريقة الاشتغال "التي ستظهر مع مرور الوقت".
وأضاف حسن مومن أن المسألة الثانية التي تدارستها اللجنة التقنية هي ضرورة الإسراع بالدخول في أجواء المنتخب الوطني والمركز الوطني للتداريب بالمعمورة لتفادي الارتباك، سيما أن "الوقت لا يرحم والظرفية حرجة ودقيقة"، وقال إن اللجنة مستعدة لتحمل مسؤولياتها كاملة خلال الثلاث مباريات الرسمية المتبقية في مسار الأسود في تصفيات 2010، رغم المرونة التي أبدتها الجامعة في تعاقدها مع الأطر الأربعة.
وبخصوص دور فتحي جمال في المستقبل قال مومن في التصريح ذاته، أن الجامعة قررت الاستغناء عن كل الأسماء التي كونت طاقم الفرنسي روجي لومير، وأن إعداده للائحة جاء تلبية لطلب الجامعة لضيق الوقت ولمعرفته الجيدة باللاعبين، معتبرا أن الموضوع واجب وطني ولا يحتمل التردد"، وكشف مومن لـ"المغربية" أن اللجنة المؤقتة التي يشرف عليها أخذت ضمانات من الجامعة بالاستمرار في قيادة أسود الأطلس في حال تحقيقهم للنتائج التي ينتظرها الجمهور المغربي، مع شروط ومعايير جديدة وفق ما تتطلبه المرحلة.
ورد الناخب الوطني الجديد على من شككوا في قدرات لجنته في قيادة المنتخب الوطني بأنه لكل رأيه ولا يمكنه منعهم من إبدائه بكل حرية، معتبرا أن أي تغيير يواكبه المعارضون، واعتبر أن الأطر المغربية ستعمل كل ما بوسعها لإسعاد جماهير الكرة المغربية "كل من موقعه"، معترفا في الآن ذاته بصعوبة المرحلة.
واعتبر مومن أن جمع شتات المنتخب الوطني وإعادة روح الجماعة إليه، ودفع الأسود إلى الأمام و"نفض غبار المرحلة السابقة عن جسد الأسود" أولى أولوياته، وأهم من النتائج في المرحلة الراهنة".