معدل الفقر يتناقص ونسبة التسول تزداد

جيش من المتسولين تعداده 200 ألف شخص بالمغرب

الخميس 23 يوليوز 2009 - 18:15

بعد الرباط والدار البيضاء وفاس، أعطت وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، نزهة الصقلي، أول أمس الثلاثاء، انطلاقة مركز لمحاربة التسول في مدينة العيون، يندرج ضمن برنامج الاستراتيجية الوطنية لمحاربة التسول.

وقالت الوزيرة، في كلمة لها، إن عدد المتسولين على المستوى الوطني قارب 200 ألف متسول، 64 في المائة منهم يتخذون من التسول حرفة لهم، ولا يعتزمون الانقطاع عنها، موضحة أن المدن السياحية الكبرى، مثل أكادير، ومراكش، والدارالبيضاء، والرباط، يوجد بها عدد كبير من المتسولين، بالإضافة إلى المدن ذات الكثافة السكانية، وتلك التي تحتضن أنشطة اقتصادية مهمة.

ويرتفع معدل التسول بـ14 في المائة سنويا، وأضحت الوزيرة أن "هذا يشكل تناقضا، ففي الوقت الذي انخفض فيه معدل الفقر بالمغرب من 14.3 في المائة إلى 9 في المائة منذ 2001، نجد أن معدل التسول في ارتفاع".

وتعود أسباب تنامي الظاهرة، حسب الصقلي، إلى العجز الاجتماعي والفوارق الاجتماعية، التي شكلت نقطة انطلاق الاستراتيجية الوطنية للبحث الوطني حول التسول، المنجز من قبل الوزارة سنة 2007.

وذكرت الصقلي أن 53 في المائة من الميزانية العامة للدولة مخصصة للقطاع الاجتماعي، وأن برنامج الوزارة يتمحور حول ثلاث مقاربات، مقاربة اجتماعية، تنبني على الإدماج الأسري والمؤسساتي، ومقاربة قضائية، تهدف إلى زجر التسول الاحترافي، والتواصل، الموجه بالأساس إلى العموم. ولتطبيق هذا البرنامج، قالت إنه سيجري تشكيل فرق خاصة، مكونة من مساعدات ومساعدين اجتماعيين، مرفقين برجال السلطة، ومراكز للاستقبال المؤقت للمتسولين، ولجنة للتتبع، من ممثلي مختلف الفاعلين المعنيين، تشرف عليهم السلطات المحلية.

ولتفعيل هذا البرنامج بمدينة العيون، وُقعت اتفاقية شراكة بين ولاية المدينة وجمعية الرعاية الاجتماعية والتضامن، ووزارة التنمية الاجتماعية، التي ستساهم بمبلغ مليون و500 ألف درهم.

وتهدف الاستراتيجية، التي اختير لها شعار "نعم للتضامن البناء، لا للكسل وثقافة الاتكال والربح السهل"، إلى إعادة إدماج المتسولين، وتقوية المكتسبات المنجزة في مجال التنمية الاجتماعية.

من جهته، قال محمد جلموس، والي جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء، إن "الاضطلاع بالمشاريع الاجتماعية من شأنه النهوض بالجانب الاجتماعي في الأقاليم الصحراوية، والتأسيس لسياسة العناية بالضعاف، التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، من خلال أوراش عدة، كالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما سيمكن من تشجيع المشاريع المدرة للدخل".

وأعطى وفد مكون من وزيرة التنمية الاجتماعية ووالي جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء، وعامل إقليم العيون والسلطات المحلية، وممثلي جمعيات المجتمع المدني في العيون، انطلاقة معرض منتوجات مركز التربية والتكوين، وسُلمت شهادات لخريجات مركز التربية والتكوين، كما وُزعت شيكات منح لفائدة مؤسسات الرعاية الاجتماعية المخصصة لدعم تسييرها وضمان استمراريتها.

ووقعت وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، نزهة الصقلي، مع ولاية العيون والتعاون الوطني وجمعيات المجتمع المدني، 5 اتفاقيات لإحداث مركز لمحاربة التسول، وفضاء لاستقبال الأشخاص المسنين، ودعم تسيير مركز استقبال الأشخاص في وضعية إعاقة، ودعم تسيير مركز التكوين وإعادة الإدماج.

واختتم النشاط بلقاء مع الفعاليات النسائية على مستوى الجهة، حول قضايا النهوض بالمرأة والمساواة، على ضوء الإصلاحات والمكتسبات الجديدة.




تابعونا على فيسبوك