هلال

إغلاق الحدود المغربية الجزائرية أمر مناف لمسعى الاندمادج الاقتصادي المغاربي

السبت 11 يوليوز 2009 - 10:37

أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر هلال، أول أمس الخميس ببيروت، أن إغلاق الحدود المغربية الجزائرية أمر مناف لمسعى الاندماج الاقتصادي المغاربي، الذي يشكل خيارا استراتيجيا بالنسبة للمغرب.

وأبرز هلال، خلال ندوة ينظمها مؤتمر الأمم المتحدة حول التجارة والتنمية، أن الاندماج الاقتصادي لأي منطقة يفرض انفتاح اقتصاديات بلدانها على بعضها البعض، وعلى شركائها الأجانب، مسجلا أن إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر، منذ 1994، يعرقل تطور المبادلات التجارية والاقتصادية والبشرية، ويكبد خسائر هائلة لاقتصادي البلدين، وأيضا للسكان المحاذين للحدود.

وأكد أن النزاع المغربي الجزائري حول الصحراء المغربية "لا ينبغي أن يظل عائقا أمام مسلسل الاندماج الاقتصادي للمغرب العربي، باعتبار أنه يشكل موضوع مسلسل مفاوضات بين كل الأطراف تحت رعاية الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى حل سياسي مقبول بشكل متبادل، ويستند إلى مبادرة المغرب من أجل التفاوض حول حكم ذاتي لجهة الصحراء، في إطار سيادة المغرب ووحدته الترابية".

كما أكد أن إعادة فتح الحدود بين الجزائر والمغرب وتطبيع العلاقات الثنائية سيمكنان من خلق أجواء ثقة على المستوى الإقليمي، ملائمة للاستثمار والتبادل التجاري والاندماج الاقتصادي للمغرب العربي.

وأضاف هلال، خلال هذا الاجتماع، الذي ناقش موضوع "النهوض بالتنمية الاقتصادية الإقليمية والسياسات التجارية في شرق آسيا وشمال إفريقيا"، أن إغلاق الحدود يشكل أرضية خصبة لانتشار شبكات التهريب بكل أنواعه، مشيرا إلى أن دراسة أنجزتها غرفة التجارة بوجدة سنة 2004، أكدت أن اقتصادي البلدين يتضرران كثيرا من التجارة غير المنظمة، التي يناهز رقم أعمالها السنوي 550 مليون دولار.

كما عبر الدبلوماسي المغربي في مداخلة حول موضوع "رهانات وآفاق الاندماج المغاربي" عن أسفه، لكون تكامل اقتصاديات البلدان المغاربية الخمسة لم يجر "استغلاله بشكل استراتيجي"، بسبب "تغليب المصالح القطاعية على المصالح الاستراتيجية الجماعية للمنطقة".

وأضاف أن بناء هذا الفضاء يستلزم تقاربا سياسيا بين بلدان المنطقة "بهدف تحقيق هذا الحلم الذي تتطلع شعوب المنطقة لتحقيقه، منذ الاستقلال".

ولم تفت هلال الإشارة إلى كلفة تعثر الاندماج المغاربي، التي يجسدها فقدان 2 في المائة من نسبة النمو سنويا داخل هذا الفضاء، مشيرا إلى أن المبادلات الاقتصادية والتجارية البينية لا تتعدى بالكاد 3.36 في المائة من مجموع المبادلات الخارجية لهذه الدول، مقارنة مع نسبة 21 في المائة لبلدان الأسيان، و19 في المائة لبلدان الميركوسور، و10.7 في المائة للمجموعة الاقتصادية لبلدان غرب إفريقيا (سيداو).




تابعونا على فيسبوك