قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، أول أمس الخميس، إن اللقاءات غير الرسمية المصغرة الممهدة للمفاوضات حول الصحراء، ستكون مناسبة ليشرح المغرب للأطراف الأخرى مبادرته بشأن الحكم الذاتي.
وأكد الوزير في تصريح بثته القناة التلفزية الأولى، ضمن نشرتها الزوالية، أن القرار الأخير لمجلس الأمن حول الصحراء يشجع اقتراحات الأمين العام، للتحضير للجولة الخامسة المقبلة للمفاوضات، ببعض اللقاءات غير الرسمية المصغرة.
وأوضح أن هذه اللقاءات غير الرسمية المصغرة ستمكن المغرب من تفسير مبادرة الحكم الذاتي للأطراف الأخرى "مرجعية هذه المبادرة وإيجابيتها ونظرتها الاستراتيجية"، مشيرا إلى أن الهدف من هذه اللقاءات هو أن نسهل ونفتح الطريق إلى الجولة الخامسة الرسمية للمفاوضات".
وذكر بأن الجولة التي قام بها، أخيرا، للمنطقة، المبعوث الخاص الجديد للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء، كريستوفر روس، تعد الأولى، بعد القرار الأخير لمجلس الأمن في أواخر أبريل الماضي، الذي "يؤكد تميز المقترح المغربي"، ويشدد على ضرورة أن تكون المفاوضات مطبوعة بالواقعية وروح التوافق.
وكان الطيب الفاسي الفهري، شدد على أن هدف المغرب الرامي إلى الدفع بمسار التفاوض حول قضية الصحراء، يندرج ضمن الثوابت الوطنية المعلنة.
وقال وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد الناصري، في لقاء صحفي عقب انعقاد مجلس الحكومة، أول أمس الخميس، إن الفاسي الفهري أكد أيضا، في عرضه حول جولة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء بالمنطقة، رغبة الحكومة الواضحة في تسهيل مهمة المبعوث الأممي، بما في ذلك انخراطها في إنجاح الاجتماعات غير الرسمية المصغرة، التي يدعو إليها كريستوفر روس، في نطاق مقاربته البراغماتية.
وأعرب الفاسي الفهري عن أمله في أن تجري هذه الاجتماعات بمشاركة فعلية وإيجابية لجميع الأطراف، كي تكون تحضيرا جيدا للجولات الرسمية من المفاوضات، التي توصي بها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خاصة القرار رقم 1871.
كما أبرز الإطار العام لجولة كريستوفر روس، التي تأتي في سياق القرار الأخير لمجلس الأمن، الذي يتسم بتعامله الإيجابي مع مبادرة المغرب، الرامية إلى تمتيع جهة الصحراء بالحكم الذاتي في نطاق السيادة المغربية، وركز أيضا على ضرورة الدخول في مفاوضات جادة وجوهرية.