24 سنة سجنا نافذا لطلبة جامعة القاضي عياض بمراكش

السبت 11 يوليوز 2009 - 10:13

قضت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في مراكش، أول أمس الخميس، بـ 24 سنة سجنا نافذا في حق 11 طالبا جامعيا كانوا يدرسون بكليتي الحقوق والآداب، التابعتين لجامعة القاضي عياض، من ضمنهم طالبة تدعى زهرة (ب).

وتوزعت الأحكام، التي أصدرتها هيئة الحكم بعد الاستماع إلى مرافعات دفاع الطلبة، بين أربع سنوات حبسا نافذا في حق المتهم الرئيسي مراد (ش)، الذي حكمت عليه المحكمة أيضا بأدائه تعويضا مدنيا قيمته 60 ألف درهم، لفائدة رجل أمن تقدم بواسطة دفاعه بمذكرة مطالبه المدنية في القضية، نتيجة الاعتداء الذي تعرض له. كما قضت المحكمة بسنتين حبسا نافذا في حق كل واحد من باقي المتهمين العشرة، بعد متابعتهم في حالة اعتقال، طبقا لملتمسات الوكيل العام للملك بتهم "استعمال العنف ضد رجال الأمن والتجمهر المسلح وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة وإضرام النار في ممتلكات عامة"، في حين جرت تبرئتهم من جناية محاولة قتل رجل أمن.

وشهد محيط محكمة الاستئناف، التي جرت فيها محاكمة الطلبة الجامعيين، تعزيزات أمنية مكثفة، خصوصا بعد استنفار مختلف المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن مراكش لعناصرها، من أجل مراقبة الوضع، أمام تقاطر مجموعة من الطلبة وعائلات المعتقلين لمتابعة أطوار المحاكمة، التي جرى تأجيلها لعدة جلسات لعدم جاهزية ملف القضية وتخلف مجموعة من الشهود عن الحضور رغم توصلهم باستدعاءات من طرف كتابة الضبط.

وسبق للمصالح الأمنية أن أحبطت محاولة تفجير محكمة الاستئناف من طرف مجموعة من طلبة جامعة القاضي عياض، بواسطة زجاجات حارقة كانت مخبأة في حقائب محمولة على الظهر، بعد محاولتهم مداهمة الباب الرئيسي للمحكمة بهدف تفجير القاعة، التي شهدت أطوار محاكمة زملائهم.

وكان قاضي التحقيق بالمحكمة أنهى التحقيقات التفصيلية، التي باشرها مع الطلبة المعتقلين بسجن بولمهارز، منذ شهر ماي من السنة الماضية، على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدها الحي الجامعي خلال الشهر نفسه، إذ وقعت مواجهات عنيفة بين قوات الأمن وفصائل طلابية حولت الحي الجامعي إلى خراب شامل بعد إحراق أغلب غرف الإيواء وجل المكاتب وإضرام النار في أمتعة الحي، ما أسفر عن اعتقالات واسعة وإصابات متفاوتة الخطورة في صفوف الطلبة وقوات الأمن، نقلوا على إثرها إلى مستشفى ابن طفيل بمراكش.




تابعونا على فيسبوك