كشفت مصادر مطلعة أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء باشرت، أمس الجمعة، التحقيق مع محمد الطيب الوزاني، الملقب بـ "النيني"، بعد أن تسلمه المغرب، أول أمس الخميس، من السلطات الإسبانية، بموافقة حكومة مدريد، عقب إسقاط الجنسية الإسبانية عنه، بسبب خط
وأفادت المصادر "المغربية" أن رجال أمن من الشرطة القضائية في الإدارة العامة للأمن الوطني، سافروا إلى مدريد، حيث تسلموا "النيني"، ونقلوه على متن طائرة حطت بمطار محمد الخامس في الدارالبيضاء، على الساعة 11 و15 دقيقة ليلا، ثم توجهوا به إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
وتكمن طبيعة الخطأ الإداري عند تسجيل الطيب الوزاني، الذي فر من السجن المركزي بالقنيطرة في دجنبر من سنة 2007، وقت ولادته، في السجل المدني بمدينة سبتة المحتلة، مسقط رأسه، إذ سجل كمواطن إسباني بالاختيار وليس بالأصل، مع أن والدته إسبانية، ولها ثلاثة أبناء آخرين مسجلين بطريقة صحيحة.
من جهة أخرى، ذكر بلاغ لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة أن النيابة العامة كلفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء بالبحث مع النيني، حول ظروف وملابسات فراره من السجن المركزي بالقنيطرة.
وأشار البلاغ إلى أنه سيجري، فور انتهاء البحث، تقديم محمد الطيب أمام العدالة لمحاكمته، طبقا للقانون، ولقضاء ما تبقى من العقوبة الحبسية المحكوم بها عليه.
وقبل فراره من السجن، كان "النيني" يقضي عقوبة حبسية حددت في 8 سنوات، بتهمة الاتجار الدولي في المخدرات، ضمن ملف شريكه "منير الرماش ومن معه".
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الطيب الوزاني كان يعمل حمالا لدى بارونات المخدرات، قبل أن يدخل عالم مروجي الحشيش من خلال العمل مع منير الرماش.
وذكرت مصادر متطابقة أن السجين الفار يتوفر على ثلاث هويات مزورة، كان يدخل ويخرج بإحداها إلى ومن إسبانيا، مبرزة أنه سبق أن حاول الفرار، قبل سنوات، من خلال باخرته الخاصة، إلا أن مصالح الأمن تمكنت من إيقافه.
وفي دجنبر 2007، تمكن من تحقيق مبتغاه، بتواطؤ مع بعض حراس السجن، الذين سمحوا له بمغادرة المركب للقيام بنزهة، كما اعتادوا أن يفعلوا معه، لأنه تمكن من ربط علاقات جيدة مع بعضهم، قبل أن يفاجأوا بعدم عودته في اليوم الموالي إلى السجن، مبرزين أنهم ظلوا متكتمين على الموضوع لمدة أسبوع، قبل أن تعلم جهات قضائية بالحادث، وتطالب بفتح تحقيق في العملية، بعد إيفاد لجنة قضائية إلى عين المكان، حيث حجزت هواتف محمولة بالكاميرات، وجهاز إنترنيت.
وأدين 8 حراس من السجن في حادث الفرار، بأحكام تراوحت بين شهرين حبسا نافذا وأداء غرامة مالية حددت في ألفي درهم، وسنتين سجنا بعد أن توبعوا بتهم "التزوير والارتشاء ومساعدة سجين على الفرار"، كما تقرر حرمانهم من ولوج أسلاك الوظيفة العمومية لمدة ثلاث سنوات.
وكان "النيني"، حسب ما جاء في أقواله بمحاضر الشرطة أثناء الاستماع إليه في ملفات تهريب المخدرات، قال إن رصيد حسابه البنكي المفتوح بالبنك الشعبي الإسباني يقدر بحوالي 140 مليون سنتيم، إضافة إلى شركة خاصة لبيع السيارات المستعملة في سبتة السليبة، وشركة خاصة في بيع الهواتف، وإقامة بشارع بارياد في بوستيكو بالمدينة نفسها، وسيارة من نوع "متسوبيشي 4 - 4"، مقتناة بمبلغ 13مليون سنتيم، وأخرى من نوع "كولف بسيس"، مقتناة بمبلغ 12مليون سنتيم، فضلا عن دراجة نارية بحرية من نوع ياماها، مقتناة هي الأخرى بالمبلغ نفسه، إلا أنه تراجع عن تصريحاته أمام قاضي التحقيق، بما في ذلك رصيده، الذي لا يتعدى 12 مليون سنتيم.