أكد نائب وزير الشؤون الخارجية البولوني، جاسيك نايدر، أن المشروع المجتمعي، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والدور الذي يضطلع به المغرب على الساحة الدولية، كبلد يبادر في سبيل المحافظة على السلم والاستقرار في العالم، يحظيان بالإعجاب في بولونيا.
وذكر الوزير البولوني، في كلمة ألقاها، مساء أول أمس الثلاثاء، خلال حفل أقيم في فارسوفيا بمناسبة الذكرى 50 لإقامة العلاقات الدبلوماسية المغربية البولونية، بالدور الذي يقوم به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، كرئيس للجنة القدس، لإيجاد تسوية للصراع العربي الإسرائيلي، وانخراطه الشخصي في ترسيخ الحوار بين الديانات والثقافات.
وحسب بلاغ لسفارة المغرب في بولونيا، ترأس حفل الاستقبال في العاصمة فارسوفيا، وزير التجارة الخارجية، عبد اللطيف معزوز، إلى جانب نائب وزير الخارجية البولوني، وسفير المغرب في فارسوفيا، موحى وعلي تاغما، فيما مثل رئاسة الجمهورية البولونية في الحفل، الوزير المكلف بالعلاقات الدولية، ماريوس هاندزليك.
وأضاف المصدر ذاته أن نائب وزير الخارجية البولوني أشار إلى أن بلاده تقدر الأهمية التي يحظى بها المغرب، كشريك استراتيجي في منطقة شمال إفريقيا وفي القارة الإفريقية، مذكرا بالزيارة التي قام بها أخيرا، وزير الشؤون الخارجية البولوني، رادوسلاف سيكورسكي إلى المغرب، مؤكدا أن الحكومة البولونية، أعربت عن ارتياحها للنجاح الذي حققته هذه الزيارة.
وأضاف أن الزيارة التي قام بها معزوز والوفد المرافق له إلى بولونيا، فتحت آفاقا واسعة لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ومن جانبه، أبرز معزوز، خلال الحفل الذي حضره عدد كبير من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في فارسوفيا، وشخصيات من عالم الصحافة والثقافة والأعمال، جودة العلاقات بين البلدين و شعبيهما، مجددا التأكيد على عزم الحكومة المغربية العمل على تطويرها أكثر.
وأكد وزير التجارة الخارجية تشبث البلدين بمبادئ السلم والاستقرار، وتقاسمهما للقيم الحضارية الكونية نفسها ،وعملهما سوية على ترسيخها وإشعاعها، مشيرا إلى اختيار المغرب تأسيس شراكة للسلم والازدهار مع الاتحاد الأوروبي، سواء على مستوى علاقاتهما الثنائية، أو على صعيد الشراكة الأورو متوسطية.
و كان معزوز أجرى، خلال الزيارة التي استغرقت يومين إلى فارسوفيا، مباحثات مع نائب الوزير الأول، وزير الاقتصاد البولوني فالدمار بافلاك، تناولت سبل تطوير شراكة اقتصادية حقيقية بين المقاولات في البلدين، وجددا عزمهما على تشجيع الشراكات في مجال الاستثمارات في القطاعات المتعلقة على الخصوص، بالصناعة الكيماوية وصناعة السيارات.
كما جرى خلال هذه الزيارة التوقيع على اتفاقيتين للشراكة والتعاون، الأولى في الميدان الاقتصادي بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب وكونفدرالية أرباب العمل البولونيين، والثانية في المجال الثقافي بين المكتبة الوطنية بالرباط، والمكتبة الوطنية البولونية.
ورافق وزير التجارة الخارجية، خلال الزيارة، وفد يضم على الخصوص، زهرة معافيري، مديرة السياسة التجارية بوزارة التجارة الخارجية، وهدى المراكشي، مديرة الدراسات والتعاون القطاعي بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وسعد بنعبد الله، المدير العام لـ (المغرب تصدير)- المركز المغربي لإنعاش الصادرات-، والعربي بلعربي، رئيس الجمعية المغربية لصناعة وتجارة السيارات (أميكا).