تطابق وجهات النظر بين غالبية النواب الفرنسيين والمغرب حول قضية الصحراء

الفاسي الفهري: على كل الأطراف العمل للتوصل إلى حل سياسي توافقي

الجمعة 10 يوليوز 2009 - 14:25
الفاسي الفهري خلال اجتماعاته بفرنسا (و م ع)

أكد الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أول أمس الأربعاء بباريس، ضرورة عمل مختلف الأطراف في إطار الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي متفاوض ومتوافق بشأنه، بخصوص قضية الصحراء.

وقال الوزير، في تصريح للصحافة في ختام لقاء عقده مع أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية الفرنسية، إن "قرارات مجلس الأمن بالأمم المتحدة واضحة.

يجب على مختلف الأطراف أن تعمل في إطار الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي متفاوض بشأنه على قاعدة روح التوافق".

وأضاف أن المغرب مستعد لنهج ذلك كما سبق أن فعل، خلال مختلف جولات المفاوضات، مشيرا إلى أن المملكة بذلت جهدا بتقديمها اقتراحا للحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية.

وفي هذا الصدد، أشار الفاسي الفهري إلى أن المبادرة المغربية "هي مصدر الدينامية التي حدثت في صلب الأمم المتحدة".

وتابع أن المغرب أطلع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، كريستوفر روس، على موافقته على "إمكانية الإعداد للجولة الخامسة من المفاوضات".

وأبرز الوزير الطابع "الأساسي" لهذه الجولة الخامسة، مؤكدا أن "الأمر الرئيسي هو تنفيذ قرارات مجلس الأمن" التابع للأمم المتحدة.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية أكدت مجددا في الآونة الأخيرة "الموقف الثابت" لفرنسا بخصوص قضية الصحراء، وأن باريس تؤيد "حلا سياسيا متفاوضا بشأنه ومقبولا من قبل جميع الأطراف في إطار الأمم المتحدة".

وصرح الناطق باسم الخارجية الفرنسية، إريك شوفاليي، أن مخطط الحكم الذاتي المغربي يعتبر "قاعدة للتفاوض من أجل التوصل إلى حل معقول بين الأطراف في إطار الأمم المتحدة".

وأكد النائب الاشتراكي وعضو لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية الفرنسية، جون ميشيل بوشرون "تطابق وجهات النظر بين الغالبية العظمى من النواب الفرنسيين والمغرب" حول قضية الصحراء.

وأوضح بوشرون في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب اجتماع وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، أمس الأربعاء بباريس، بأعضاء لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية، أن "هناك تطابقا في وجهات النظر بين الغالبية العظمى من النواب الفرنسيين وبين الحكومة المغربية" حول قضية الصحراء.

وأكد أن "الغالبية العظمى من النواب الفرنسيين يعتبرون أن تسوية قضية الصحراء" تمر عبر "حكم ذاتي موسع تحت السيادة المغربية".

وبعدما أبرز "الدور الرئيسي الذي يضطلع به المغرب" في مجال الأمن والتنمية بالمنطقة، سجل النائب الفرنسي أن "المشاكل الداخلية للجزائر هي التي تخلق المشاكل بالصحراء".

وأشار، في هذا الصدد، إلى أنه "ما لم تقم الجزائر بحل مشاكلها الداخلية، ستظل الاحتقانات، بطبيعة الحال، قائمة بهذه المنطقة".

وفي تصريح مماثل، أكد النائب عن الحركة من أجل فرنسا دومينيك سوشي أن "الغالبية العظمى من أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية مهتمة جدا بالموقف المغربي".

وأضاف أن "عددا كبيرا من أعضاء اللجنة يولي اهتماما كبيرا لهذا الموقف المغربي المنفتح" و"البناء جدا".
وبعدما أشار إلى "تشبثه العميق بالمغرب والصداقة الفرنسية المغربية"، أوضح سوشي أنه لمس خلال مقامه الطويل بالمملكة "الأهمية القصوى" التي يوليها المغاربة لقضية الوحدة الترابية.

من جهة أخرى، عبر سوشي عن أسفه لإصرار الجزائر على مواصلة إغلاق حدودها مع المغرب "بشكل أحادي، ورفض أي حوار على المستوى الوزاري في جميع المجالات" مع المملكة.

ومن جانب آخر، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، أول أمس الأربعاء بباريس، الإطار المتميز للعلاقات الفرنسية المغربية، مسجلا أن هذه الروابط ما فتئت تتطور وتتنوع.

وقال الفاسي الفهري، في تصريح للصحافة، عقب اجتماع مع أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية الفرنسية، إن هذه العلاقات تجد اليوم إمكانيات للشراكة ينبغي تعزيزها بفضل السياسة المتبعة من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس على المستويات السياسية والاقتصادية والسوسيو-ثقافية.

وبعد أن وصف النقاش الذي جمعه بالنواب الفرنسيين حول عدد من القضايا التي لها علاقة بالسياسة الخارجية للمغرب بـ "المناسبة المتفردة"، أكد الفاسي الفهري أنه "من النادر جدا أن تجري دعوة بلد للحديث أمام لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية".

وقال إنها "مناسبة للرد على بعض القضايا التي تهم التطور الإيجابي للمغرب، خاصة القضية الوطنية للصحراء المغربية، والمغرب العربي، والصعوبات المغربية الجزائرية بحدود ما تزال مغلقة، والشرق الأوسط، ومساهمة المغرب في البحث عن السلام الضروري والمفيد للمنطقة، وكذا تنمية القارة الإفريقية".

من جهة أخرى، أكد الفاسي الفهري أن مجموع أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية أشادوا بالمرحلة الجديدة التي دخلها المغرب في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي، من خلال منحه وضعا متقدما، في إطار الرئاسة الفرنسية للاتحاد.

وشدد على أن هذه العلاقة الجديدة هي عربون ثقة وتعبير عن مستقبل مشترك بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
وأبرز الوزير أنه تطرق مع النواب الفرنسيين إلى موضوع الاتحاد من أجل المتوسط، وأهميته الاستراتيجية في تحقيق التعاون بين بلدان الضفتين، وكذا ضرورة تفعيل، وفي أقرب الآجال، المشاريع الهيكلية التي يمكن أن تقدم رؤية واضحة عن هذا المشروع، لمجموع السكان المعنيين.

جرى لقاء الفاسي الفهري مع أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية الفرنسية، بحضور، على الخصوص، سفير المغرب بباريس، المصطفى ساهل.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، "التطابق القوي" في مواقف فرنسا والمغرب حول العديد من القضايا الأساسية المتعلقة بالأمن والسلام والتقدم، خاصة في منطقة الشرق الأوسط والفضاء المتوسطي.

وأوضح الفاسي الفهري، في تصريح للصحافة، عقب غداء عمل مع نظيره الفرنسي، بيرنارد كوشنير، أن "لدينا، مع فرنسا، حوارا معمقا جدا حول قضايا القارة الإفريقية ومنطقة الأطلسي، فضلا عن العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي".

وأبرز الوزير المغربي، في هذا الإطار، "الدور المحوري والأساسي" الذي تضطلع به فرنسا كشريك اقتصادي أول للمملكة في التقريب بين المغرب والاتحاد الأوروبي، مشيدا في هذا السياق بالتطور الذي تشهده العلاقات بين البلدين.

وقال الفهري "نعتقد أن بإمكان التجربة، التي يمكننا استخلاصها من التقارب بين بلدينا، أن تساعد على خلق نموذج لتصور أوسع للفضاء الأورومتوسطي".

وأوضح أن مباحثاته مع نظيره الفرنسي تمحورت بالأساس حول التطور الذي يعرفه المغرب، والإنجازات المسجلة والأوراش المفتوحة بالمملكة، وكذا آفاق التعاون الثنائي.

وبخصوص الشرق الأوسط، أعرب الفهري عن "رغبة المغرب القوية" في التوصل إلى فتح مفاوضات في أقرب الآجال ووفق أجندة واضحة.

وجدد الفهري، في هذا السياق، التأكيد على تعبئة كل من المغرب وفرنسا من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة على كافة الأصعدة.

وأضاف الوزير المغربي أن جلالة الملك محمد السادس يعمل كرئيس للجنة القدس على أن تظل هذه المدينة المقدسة مكانا للتسامح والتعايش بين مختلف الأديان.

جرى اللقاء بحضور سفير المملكة المغربية بفرنسا، المصطفى ساهل.

كوشنير: للمغرب وفرنسا موقف مشترك تجاه كل القضايا الدولية

أكد وزير الشؤون الخارجية الفرنسي بيرنارد كوشنير، أول أمس الأربعاء بباريس، أن "للمغرب وفرنسا موقفا مشتركا بشأن جميع القضايا الدولية"، مشيرا إلى أنه "لا توجد بين المغرب وفرنسا إلا الصداقة والمشاريع".

وأشار رئيس الدبلوماسية الفرنسية، في تصريح للصحافة عقب غداء العمل الذي جمعه بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الطيب الفاسي الفهري، إلى أن المباحثات بين الجانبين تمحورت، على الخصوص، حول الوضع بالشرق الأوسط ومنطقة جنوب الأطلسي.

وبخصوص الوضع في الشرق الأوسط، أبرز كوشنير أن المغرب وفرنسا يرغبان في استئناف المشاريع السياسية في المنطقة، من أجل وقف الاستيطان وقيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.
وأضاف قائلا "لهذا، فإننا على استعداد لتوحيد الجهود مع بعضنا البعض".

من جهة أخرى، أشاد كوشنير بإطلاق مشروع الاتحاد من أجل المتوسط، من خلال اجتماع باريس (25 يونيو الماضي)، والاجتماع الوزاري حول المشاريع من أجل المتوسط في مجال التنمية المستدامة، وكذا اجتماع وزراء مالية الاتحاد من أجل المتوسط، الذي نظم يوم الثلاثاء ببروكسيل، على هامش الاجتماع الثاني لوزراء الاقتصاد والمالية الأوروبيين.




تابعونا على فيسبوك