تمكنت فرقة محاربة المخدرات بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، نهاية الأسبوع الماضي، من تفكيك شبكة مختصة في ترويج المخدرات على الصعيد الدولي يتزعمها مغربي من جنسية إنجليزية، بعد اعتقال ثلاثة أفراد ينشطون فيها.
وحسب مصادر أمنية، فإن من بين أعضاء الشبكة، رومانية نجحت خلال ثلاث عمليات في تهريب كميات مختلفة من مخدر الشيرا عبر مطار مراكش المنارة الدولي إلى العاصمة الإنجليزية لندن، جرى دسها في أحذية تقليدية من نوع "البلغة" من طرف صانع تقليدي من ضمن أفراد الشبكة يقطن بمدينة العرائش.
وتضم الشبكة، التي ينطلق نشاطها من محل عبارة عن مقهى وبازار بالعاصمة الإنجليزية تعود ملكيته لزعيم الشبكة، مغاربة وأجانب من جنسيات إنجليزية ورومانية، جرى استقطابهم من طرف مغربي يلقب بـ "آدم" يقيم بطريقة غير شرعية بلندن، ويتعاطى جرائم السرقات بالخطف، بعد فراره من إيطاليا بعد ارتكابه جريمة قتل، إذ كان يحصل من وراء نجاح كل عملية تهريب على مبلغ 5 آلاف درهم من طرف الشخص الذي يتكلف بالعملية.
وكانت كل العمليات تنطلق من مطار مراكش المنارة، حتى لا يفتضح أمر الشبكة بالنظر إلى الأعداد الكبيرة للسياح الأجانب المتوافدين على المدينة الحمراء، حيث يمكثون فترات وجيزة قبل مغادرتها، إلى أن جرى إيقاف السائحة الرومانية، وبحوزتها حوالي 7 كيلوغرامات من مخدر الشيرا، حاولت تهريبها في 12 "بلغة" تقليدية.
وكشفت التحريات والأبحاث الأولية، التي بوشرت مع المتهمة الرومانية من طرف عناصر الشرطة القضائية، أن المخدرات التي ضبطت بحوزتها تسلمتها من طرف أحد أفراد الشبكة، يدعى مروان، دخل المغرب خلال شهر يونيو المنصرم عبر مطار محمد الخامس بالدارالبيضاء.
وقادت عملية تنقيطه على مستوى الرابط الإلكتروني الخاص بالاستعلامات العامة، إلى التوصل إلى هويته، وأنجزت برقية في الموضوع وجهت نسخ منها إلى جميع الجهات المعنية، مرفقة بصورة فوتوغرافية، بعد أن تبين أنه ما يزال موجودا بالمغرب، ليجري اعتقاله بمطار محمد الخامس بمدينة الدارالبيضاء أثناء استعداده لمغادرة التراب الوطني، وأحيل على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمراكش بعد إخضاعه لإجراءات التحقيق من طرف الشرطة القضائية بمراكش، في الوقت الذي بقي فيه البحث جاريا في حق باقي أفراد الشبكة وعلى رأسهم زعيمها المغربي، بتنسيق مع المكتب الوطني للشرطة الدولية لوضع حد لنشاطها.