اعتبر وزير الداخلية، شكيب بنموسى، أن القوانين وحدها غير كافية لمواجهة الفساد المالي في الانتخابات، داعيا إلى تعميق الوعي السياسي بهذا المشكل.
وقال بنموسى، أول أمس الأربعاء، في مجلس النواب، إن الحكومة عملت، بتشاور مع مختلف الفاعلين السياسيين، على ضمان الأسس الكفيلة بتوفير مناخ سليم للتنافس الشريف بين المرشحين في انتخابات 12 يونيو، باتخاذ مجموعة من التدابير، الهادفة إلى تخليق وتحصين المسلسل الانتخابي.
ويرى بنموسى أن تلك التدابير "ساهمت في مرور مختلف مراحل العملية الانتخابية في جو من الشفافية والنزاهة والمصداقية"، مضيفا أن "ذلك لا ينفي وقوع بعض الممارسات، حاول من خلالها بعض المرشحين استعمال جميع الوسائل، المادية والمعنوية، لاستقطاب أصوات الناخبين".
وأكد بنموسى، في جوابه عن سؤال شفوي تقدم به فريق العدالة والتنمية، في موضوع "مواجهة الفساد المالي"، أن الحكومة تجدد تأكيد رفضها لهذه المسألة "مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهتها"، مضيفا أن "السلطات العمومية تدخلت في جميع الحالات التي توفرت فيها ظروف التلبس، كما فتح باب المتابعة القضائية، كلما توفرت الأدلة المثبتة للمخالفات الانتخابية، في احترام تام للمساطر القانونية والإدارية الجاري بها العمل".
وأبرز بنموسى أن "القوانين والأنظمة تبقى غير كافية، لأن الإشكال سياسي وأخلاقي بالأساس، وتحتاج معالجته إلى التزام قوي للأحزاب السياسية، للتحكم في المرشحين والمنتخبين المنتسبين إليها"، مشيرا إلى أن 90 في المائة من هؤلاء المنتخبين ينتمون إلى عدد محدود من الأحزاب، يفترض أن تكون الأكثر تأطيرا لأعضائها.
وخلق فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أول أمس الأربعاء، الحدث بانسحابه من جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية، احتجاجا على "عدم منح رئيس الفريق المدة الكافية للتعقيب" على جواب وزير الداخلية حول موضوع "مواجهة الفساد المالي"، خلال انتخابات 12 يونيو.
وجاء ذلك، عقب احتجاج رئيس الفريق، مصطفى الرميد، على رئيس الجلسة، محمد جودار، النائب الخامس لرئيس المجلس النواب، الذي منع الرميد من تناول الكلمة للتعقيب على جواب وزير الداخلية، لتجاوزه مدة ثلاث دقائق المخصصة للتعقيب، وفق النظام الداخلي للمجلس.