حصيلة تشريعية تكاد تكون فارغة، هي السمة التي تطبع الدورة الربيعية للبرلمان، التي اختتمت أمس الخميس، إذ عجز أعضاء مجلسي النواب والمستشارين عن أداء مهمتهم التشريعية، في المصادقة على مشاريع القوانين المقدمة من طرف الحكومة،
باستثناء قانون وحيد، يتعلق بنقل المدارس العليا للأساتذة، التابعة لقطاع التربية الوطنية، إلى الجامعات، إضافة إلى المصادقة على بعض الاتفاقيات الدولية.
وأرجعت بناني سميرس، رئيسة فريق الوحدة والتعادلية، التابع لحزب الاستقلال، في تصريح لـ "المغربية"، سبب الضعف التشريعي للبرلمان إلى تزامن الانتخابات الجماعية مع الدورة الربيعية، مشيرة إلى أن البرلمانيين الاستقلاليين يبحثون سبل تفادي تزامن الانتخابات مع استمرار أشغال الدورة البرلمانية.
وقالت بناني سميرس "نفكر في مشروع قانون جديد خاص بالزمن الانتخابي، لجعل المؤسسة التشريعية تعمل بكل فعالية، وبوتيرة تضمن لها الاستمرارية في التشريع".
وبخصوص دعم فريقها للحكومة، أوضحت أن "الفريق الاستقلالي عمل على تطوير القوانين من خلال المناقشة، خاصة تلك المنضمة للعملية الانتخابية".
أما عبد العزيز العلوي الحافظي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، فأرجع سبب ضعف الوتيرة التشريعية للبرلمان، إلى الحكومة، وقال لـ"المغربية" إن "على الحكومة أن تقدم مشاريع قوانين حتى يكون هناك نشاط برلماني وتشريعي"، مشيرا إلى أن الحكومة لم تعمل، خلال الدورة الحالية، على تنشيط العمل التشريعي، من خلال تقديمها مشاريع قوانين، باستثناء مشروع قانون حماية المستهلك.
ومن جانب المعارضة، وصف الحبيب الشوباني، عن الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، الدورة التشريعية الحالية بـ"الضعيفة"، مشيرا، في تصريح لـ "المغربية" إلى أنه يوجد في مجلس النواب حوالي 120 عضوا أصبحوا رؤساء مجالس حضرية وقروية، "ما سيؤثر سلبا على الأداء التشريعي للمجلس".
وأضاف الشوباني أن فريق العدالة والتنمية سيتقدم بمقترح قانون يحث أعضاء مجلس النواب على التفرغ من مزاولة أي مسؤولية انتخابية أخرى، "ضمانا لفعالية المجلس في مناقشات اللجان وفي الجلسة العامة"، معتبرا أن من شأن التشريع الجديد أن يعطي مصداقية أكثر لمجلس النواب.
وتختتم الدورة الربيعية للبرلمان دون أن يستطيع 595 برلمانيا (325 في مجلس النواب و270 في مجلس المستشارين)، تعبيد الطريق أمام مشروع قانون مدونة السير، للمرور إلى المصادقة والتطبيق.