ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بالناظور، مراسم التوقيع على اتفاقية شراكة تتعلق بتمويل مشروع إنجاز واستغلال مطرح عمومي مراقب، لفائدة مجموعة من الجماعات المحلية، بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 78 مليون درهم.
وتندرج هذه الاتفاقية في إطار التصدي للإكراهات البيئية المرتبطة باستغلال المطرح العمومي الحالي، الذي يمتد على مساحة عشرة هكتارات، وإيجاد أجوبة شافية للإشكالية المرتبطة بتلوث الفرشة المائية، وانبعاث الغازات السامة والأدخنة، وتردي المشهد العام للمدينة.
وتحدد هذه الاتفاقية شروط إنجاز وطرق تمويل المطرح الجديد، الذي يأتي في سياق تصور مندمج ومتكامل، يجعل من محاربة التلوث وحماية البيئة مكونا أساسيا في برنامج التأهيل الحضري لقطب الناظور الكبير.
وسيستفيد من هذا المشروع الجديد، الذي ستبلغ مساحته الإجمالية 28 هكتارا، وتصل حمولته السنوية المتوسطة إلى 140 ألف طن من النفايات، أزيد من 352 ألف نسمة من سكان جماعات الناضور، وبني انصار، والعروي، وزايو، وزغنغان، وبني بويفرور، وبوعرك، وفرخانة، واحدادن، وسلوان، وأركمان.
وتتضمن أشغال إنجاز المطرح، الذي تبلغ مدة استغلاله 20 سنة، وتصل الميزانية السنوية المخصصة لتسييره إلى 12 مليون درهم، تأهيل المطرح الحالي، وتهيئة أربعة فضاءات جديدة لدفن النفايات، ومحطة لمعالجتها، وتشييد منشآت وبنايات للاستغلال، إلى جانب اقتناء معدات منقولة وبناء حائط.
وقع هذه الاتفاقية عبد الكبير زهود، كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، ونور الدين بوطيب، الوالي المدير العام للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، ومحمد امباركي، المدير العام لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الجهة الشرقية، وعبد الوافي لفتيت، عامل إقليم الناظور، وطارق يحيى، رئيس الجماعة الحضرية للناضور.
وتتوزع التركيبة المالية للمشروع ما بين مساهمة كتابة الدولة المكلفة بالماء (30 مليون درهم)، ووكالة إنعاش الجهة الشرقية (10 ملايين درهم)، والمديرية العامة للجماعات المحلية (20 مليون درهم)، وتجمع الجماعات المحلية (18 مليون درهم).
كما اطلع جلالة الملك، بهذه المناسبة، على مختلف التفاصيل الخاصة بمشروع إحداث محطة طرقية جديدة بالناظور، بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 40 مليون درهم.
وينتظر أن تستمر أشغال إنجاز المحطة الطرقية الجديدة، التي سيجري بناؤها على مساحة إجمالية تبلغ أزيد من 16 ألف متر مربع، من أكتوبر2009 إلى غاية يونيو 2011.
ويتضمن هذا المشروع، المكون من طابقين، أرصفة لاستقبال ووقوف 40 حافلة إلى جانب موقف يتسع لنحو 200 سيارة.
وفي اليوم نفسه، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالناظور، على تدشين فضاء رياضي جرى إحداثه لفائدة الشباب والأطفال، بغلاف مالي يفوق 21 مليون درهم.
وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق هذا الفضاء الرياضي، الذي يضم ملاعب لكرة القدم والسلة واليد، وفضاء لألعاب الأطفال ومستودعات الرياضيين ومساحات خضراء وممرات وحلبة لألعاب القوى.
ويعد هذا الفضاء الرياضي، الذي جرت تهيئته على مساحة تفوق أربعة هكتارات، ثمرة شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجماعة الحضرية للناظور ومجموعة التهيئة العمران "وجدة" والمندوبية الإقليمية للشباب والرياضة بالناظور.
ويسعى الفضاء الرياضي، الذي جرى إحداثه في إطار برنامج التأهيل الحضري للناظور الكبير، إلى أن يشكل متنفسا لشباب مدينة الناظور من أجل بلورة قدراتهم وطاقاتهم الرياضية والإبداعية.
وبهذه المناسبة، اطلع جلالة الملك على مشاريع تهم إنجاز أربعة فضاءات رياضية، سيجري إحداثها بكل من كورنيش الناظور، وبني أنصار، واحدادن، وعلى ضفاف بحيرة مارشيكا، بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 22 مليونا و800 ألف درهم.
وتتضمن هذه المشاريع، التي سيجري إنجازها خلال فترة لا تتجاوز سنة واحدة، إحداث ملاعب لكرة القدم والسلة واليد والطائرة المضرب، وحلبة لألعاب القوى، وملعب لكرة القدم المصغرة، والكرة الحديدية، ومسالك للتنزه.
وتندرج هذه المشاريع الرياضية، التي تروم توفير فضاءات للأطفال والشباب، في إطار تصور مندمج للتأهيل الحضري، يرمي إلى تمكين قطب الناظور الكبير من البنيات التحتية الأساسية، والتجهيزات الرياضية والسوسيو- تربوية والثقافية.
ومن شأن هذه الفضاءات الرياضية، التي تدخل في إطار تأهيل البنية التحتية الرياضية لقطب الناظور الكبير، أن تضطلع بمهمة التنقيب عن أبطال رياضيين بهذه المدينة، يساهمون مستقبلا في ضمان إشعاع المملكة، واستمرار التألق الرياضي المغربي في مختلف التظاهرات الدولية.