فككت عناصر الشرطة بالدائرة الأمنية 11 التابعة لولاية أمن مراكش، نهاية الأسبوع الماضي، شبكة مكونة من ثلاث أفراد متخصصة في النصب والاحتيال.
عن طريق إصدار شيكات بنكية باسم شركة وهمية، مختصة في تجارة المواد الكهربائية، وأشغال الكهرباء والترصيص، يوجد مقرها الوهمي بمنطقة أيت اورير، في ضواحي مراكش.
وجاء تفكيك الشبكة بعد اعتقال مستخدمين بالشركة المذكورة في محل تجاري لببيع المواد الكهربائية، بحي المسيرة، أثناء عودتهما من أجل تغيير سلع كهربائية، جرى اقتناؤها بواسطة شيكين بنكيين بقيمة 40 ألف درهم، باسم شركة وهمية.
وأفاد مصدر أمني أن صاحب الشركة الوهمية، الذي اعتقل من طرف عناصر الدرك الملكي بايت أورير، اكترى، خلال سنة 2006، دكانا بحي إكودار بأيت أورير، وخصصه لإصلاح الآلات الكهربائية لمدة شهرين، ثم أنشأ شركة في الكهرباء للحصول على سجل تجاري. وفي ماي الماضي، أنشأ شركة أخرى متخصصة في تجارة المواد الكهربائية، بعد كرائه محلا تجاريا آخر بدوار تكليين، بالمنطقة، ذاتها لاستغلاله مستودعا للسلع التي يحصل عليها من محلات وشركات لبيع المواد الكهربائية، بعد الإيقاع بأصحابها عن طريق تسليمهم شيكات بدون رصيد باسم إحدى الشركتين الوهميتين في إطار معاملات تجارية، تحمل طابع وخاتم الشركة الوهمية، يتضمن عنوانا آخر للإيقاع بضحاياه، الذين يتعامل معهم حتى لا يعثروا على عنوانه الحقيقي.
وكشفت التحقيقات الأولية لعناصر فرقة الأبحاث الثالثة بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية، أثناء إخضاع المتهمين للتحقيق، أن السلع الكهربائية التي يقع الحصول عليها عن طريق النصب والاحتيال، يعاد توزيعها على محلات بيع العقاقير، بدون فواتير، وبثمن أقل من الثمن المعمول به في حدود خمسة دراهم، موهما أصحاب المحلات برغبته في البحث عن زبناء لإنجاح شركته الجديدة.
وكان أحد المستخدمين، الذي اعتاد صيف كل سنة، بعد انتهاء الدراسة، الالتحاق بصاحب الشركة الوهمية بأيت اورير للعمل معه، يتكلف بتوزيع المواد الكهربائية، رفقة مستخدم آخر، على المحلات التجارية في منطقة أيت اورير، باستعمال سيارات مختلفة، تكترى من وكالات تأجير السيارات.
ومن المنتظر أن تجري محاكمة أفراد الشبكة، الموجودين رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن بولمهارز، من طرف الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، بعد تحرير المتابعة القضائية في حقهم، طبقا لفصول المتابعة، وملتمسات وكيل الملك.