أعلنت وزارة الصحة عن تصنيع دواء جنيس لعقار "التاميفلو" المستعمل في علاج أنفلونزا الخنازير، في المغرب.
وأصدرت وزارة الصحة، أول أمس الثلاثاء، بلاغا عممته وكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت من خلاله أن مختبري "روش" و"جونفارما" هما المؤسستان الصيدليتان الوحيدتان المرخص لهما في المغرب، إلى حدود كتابة هذه الأسطر، بتسويق دواء "الأوسيلتاميفير"، الذي يستخدم في علاج فيروس "أ أش1 إن1 "، المسبب لأنفلونزا الخنازير.
وورد في البلاغ أن "الدواء يسوقه مختبر "روش"، تحت الاسم التجاري "تاميفلو"، وهو علاج طبي مرخص ببيعه في المغرب، منذ فاتح دجنبر 2005، ويأتي ذلك موازاة مع تعهد وزارة الصحة بالتكفل، بشكل كامل، بعلاج الأشخاص المصابين بأنفلونزا "أ أش1 إن1 ".
وأوضح البيان أن مختبر "روش" سلم رخصة واحدة للاستغلال لمختبر "جونفارما"، لتصنيع دواء جنيس تحت اسم "جونفلو"، رخص له في المغرب، منذ 26 شتنبر من سنة 2006 ".
وأفاد البلاغ ذاته أن "وزارة الصحة لم تتوصل، لحد الآن، بأي طلب تسجيل لدواء مصنع من "الأوسيلتاميفير"، وبناء على ذلك، فإن المؤسسات الصيدلية الحاصلة على ترخيص التسويق وحدها، التي يحق لها تسويق هذه الأدوية في المغرب، وطرح طلبات عروض".
وعبر أحد الصيادلة لـ "المغربية"، عن ارتياح عدد من العاملين في قطاع الأدوية والصيدلة بالمغرب، لتوفر إمكانية صنع دواء جنيس لـ"تاميفلو" في المغرب، لوقف أي شعور بالتخوفات من نفاد الدواء في سوق الأدوية الوطنية، موازاة مع احتمال ظهور حالات جديدة للإصابة بفيروس "أ أش 1 إن1" في المغرب، مع توالي توسع رقعة انتشار الفيروس عبر العالم.
وذكر المصدر ذاته، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن هذه الخطوة ستسمح بتغطية أي خصاص، والتحكم في مخزون واحتياطي الدواء، سواء لدى الصيدليات أو لدى المختبر المصنع له في المغرب، تجنبا لمعيقات استيراده من الخارج، وانتظار تطبيق مسطرة طلبات التموين وطلبات العروض.
وتحدث المصدر عن أهمية "التزام وزارة الصحة بالتكفل بعلاج المصابين بالفيروس، ما سيساهم في طمأنة المواطنين، بخصوص مجانية علاجهم، في حالة انتقال العدوى إليهم بالفيروس، سواء خلال الشهور أو السنوات المقبلة".
من جهة أخرى، أوضح عمر المنزهي، مدير مديرية الأوبئة، لـ"المغربية"، أن المستشفيات العمومية عبر تراب المملكة، قضت، ليلة أول أمس الثلاثاء، وإلى حدود صباح أمس الأربعاء، لحظات هادئة، لم تكتشف خلالها إصابات جديدة بفيروس "إي أش1إن1"، ولا حالات مشتبه بها، عدا التأكد من سلامة مواطنة من فاس من الفيروس، بعد الاشتباه بها، أول أمس الثلاثاء.
وأفاد أحمد الركيك، رئيس قسم محاربة الأوبئة في وزارة الصحة لـ "المغربية" أن التحاليل المخبرية، التي أجريت، مساء أول أمس الثلاثاء، لشابة مغربية (19 سنة)، في المستشفى الجامعي بمدينة فاس، بعد الاشتباه في إصابتها بفيروس "أ اش1 إن1"، كشفت عن سلامتها من العدوى.
وذكر المسؤول أن الشابة وصلت إلى المغرب الأربعاء فاتح يوليوز، قادمة من كندا على متن رحلة جوية، وأنها كانت تتمتع بصحة جيدة، إلا أنها شعرت، الاثنين الماضي، بارتفاع في درجة حرارتها، فشكت في إصابتها بفيروس "أ أش1 إن1"، سيما بعد أن ظهرت عليها بعض أعراض الأنفلونزا البشرية الفصلية، فتوجهت إلى قسم المستعجلات بالمستشفى المذكور.
وتبعا لذلك، أحالها الأطباء على الغرفة المعزولة، المخصصة لاستقبال المصابين بالفيروس في المستشفى الجامعي بفاس، حيث خضعت لفحص طبي، وأحيلت عينات من تحليل مخبري إلى المعهد الوطني للصحة في الرباط، الذي أثبت سلامتها من العدوى.