انفصل، أخيرا، المنتخب المغربي لكرة القدم عن الفرنسي روجي لومير، المشرف العام على المنتخبات الوطنية لكرة القدم، بعد أزمة النتائج في إقصائيات كأسي العالم وإفريقيا، على التوالي في جنوب إفريقيا وأنغولا العام المقبل، واكتفاءه، فقط، بنقطتين من ثلاث مباريات، ما
وكشفت مصادر "المغربية" أن علي الفاسي الفهري، رئيس الجامعة الملكية المغربية توصل إلى حل توافقي مع الفرنسي روجي لومير، يفيد بفك الارتباط، بين الطرفين.
ووفق المصادر ذاتها، فإن اجتماع، أول أمس الاثنين، بين علي الفاسي الفهري، والمستشار الجامعي نور الدين النيبت، وخليل العرايشي، الكاتب العام، من جهة، والفرنسي روجي لومير، ومرافقه المحامي من جهة أخرى، أفضى، بشكل نهائي، إلى التوصل والاتفاق بشأن فسخ العقد الرسمي، الذي يربط بين المدرب الفرنسي مع الجامعة، علما أنه يمتد إلى 2010 بأهداف متعددة، مع إمكانية تمديده إلى عام 2012.
وأضافت مصادرنا أن روجي لومير أبدى تشبثا كبيرا بالبنود، التي ينص عليها عقده، سيما فيما يخص الجانب المالي، إضافة إلى تعويضه بشرط جزائي مقابل ضرره المعنوي، بحكم أنه مدرب له تاريخه على الساحة الأوروبية والإفريقية، مشيرة إلى أن اجتماع أول أمس (الاثنين)، كان آخر جولة من الجولات التفاوضية بين علي الفاسي الفهري وروجي لومير في أفق فك الارتباط.
وأشارت مصادرنا إلى أن رئيس الجامعة استعان بكل ما من شأنه أن يجعل جامعة الكرة تفسخ العقد بأقل الأضرار، وأنه وجد ثغرة قانونية في العقد الرسمي، دفعت بروجي لومير إلى تسهيل مهمة فسخ العقد، "الفاسي الفهري ذهب في الاتجاه ذاته، الذي سلكه المكتب الجامعي السابق، حين أراد فسخ العقد مع الفرنسي هنري ميشيل، إذ عمل الفهري، والمحيطين به، وعلى رأسهم عبد الله غلام، نائبه الأول، الناطق الرسمي باسم الجامعة، على التدقيق في تصريحات روجي لومير، ووجد جملة ضمن خرجاته الإعلامية، رغم أنها قليلة، تسيء إلى كرة القدم المغربية".
وزادت مصادرنا أن رئيس الجامعة والمرافقين له، عملوا بشكل دقيق، وبسرية كبيرة، في دراسة، والاستماع إلى كل تصريحات روجي لومير منذ إشرافه على المنتخب الوطني، ووجدوا جملة صرح بها عقب نهاية مباراة أسود الأطلس، والمنتخب الطوغولي، وهي المباراة التي رفضت جل وسائل الإعلام الوطني حضور الندوة الصحفية للفرنسي روجي لومير، تعبيرا على سوء تعامل الأخير معهم.
وسبق لـ"المغربية" أن أوردت، في عدد الأربعاء الماضي، أن جامعة كرة القدم استعانت بنسخة من شريط التصريح، الذي أدلى به روجي لومير إلى قناة "الرياضية"، بعد الندوة الصحفية، التي أعقبت المباراة التي جمعت، الشهر الماضي، الأسود بمنتخب الطوغو على أرضية ملعب المجمع الرياضي مولاي عبد الله بالرباط، ضمن الجولة الثالثة من الإقصائيات المؤهلة إلى نهائيات كأسي العالم وإفريقيا 2010، للاستدلال على أن لومير ارتكب خطأ مهنيا.
وكان روجي لومير قال، في التصريح الصحفي، إن "المغرب لم يعرف في تاريخه الكروي أي فترة زاهرة"، مفيدا بما معناه، أن الكرة المغربية بدون تاريخ أو إنجازات.
وأوضحت مصادرنا أنه "انطلاقا من هذه "التخريجة الفريدة"، التي عن طريقها فسخ المكتب الجامعي السابق في عهد الجنرال حسني بنسليمان، العقد مع الفرنسي هنري ميشال، بعد عودة المنتخب المغربي بخفي حنين من نهائيات كأس أمم إفريقيا بغانا 2008، عملت الجامعة على إنهاء فترة عمل روجي على رأس المنتخب الوطني، والتخلص، بشكل نهائي، من أحد الأشياء الثقيلة، التي ورثها عن المكتب الجامعي السابق".
وفي السياق ذاته، ينتظر أن يكون فسخ العقد الرسمي بين الجامعة وروجي لومير، خلال اليومين المقبلين، قبل أن يكشف علي الفاسي الفهري، غدا الخميس، خلال اجتماع المكتب الجامعي، بمقر الجامعة، الذي تقرر، رسميا، لإخطار الأعضاء بحيثيات والظروف عملية فك الارتباط بروجي لومير، وكيفية تدبير المرحلة المقبلة، لمواصلة المنافسة على الأقل لحجز بطاقة الحضور في نهائيات كأس إفريقيا للأمم بأنغولا عام 2010.