ساد جو من الرعب والهلع وسط مصطافين أجانب، بالمركب السياحي لشاطئ المهدية بالقنيطرة، ليلة أول أمس الاثنين، جراء انقطاع التيار الكهربائي فجأة، في وقت متأخر من الليل، واعتقدوا أن الأمر يعود لعمل إرهابي استهدف المركب السياحي.
وأكد شهود عيان لـ"المغربية" أن انقطاع التيار الكهربائي خلف حالة من الهلع والخوف وسط المصطافين، إذ هرول نحو البوابة الرئيسية من أجل النجاة. كما خلف الحادث ارتباكا وسط مصطافين مغاربة وأجانب، مخافة أن يكونوا مستهدفين في حياتهم. وأشار الشهود إلى أن حادث انقطاع التيار الكهربائي أغرق المركب السياحي، بجميع مرافقه السياحية والترفيهية، في ظلمة حالكة.
وفي استفسار عن أسباب انقطاع التيار الكهربائي فجأة، قال إدريس الشماك، مستثمر في المركب السياحي، لـ "المغربية"، إن حادث انقطاع التيار كان إجراء من إدارة الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالقنيطرة، مؤكدا أن الوكالة سارعت إلى قطع التيار الكهربائي فجأة، ودون سابق إنذار.
وحمل المستثمرالمسؤولية القضائية في ذلك، حسب شكاية توصلت "المغربية" بنسخة منها، لمدير الوكالة، مبرزا أن الخسائر اليومية، التي سيتكبدها المركب السياحي بسبب انقطاع التيار الكهربائي تبلغ حوالي 100 ألف درهم، داعيا الوكالة إلى إرجاع التيار الكهربائي في أسرع وقت، خصوصا أن المركب السياحي يعرف خلال فترة الصيف إقبالا كبيرا.
من جهتها، أشارت الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، في رسالة إنذار، إلى أن المركب السياحي مدين لها بمبلغ 36 مليون سنتيم، بينما تؤكد إدارة المركب السياحي أنها أدت ما بذمتها لفائدة الوكالة، بواسطة شيك بنكي.
وأشار مصطفى لكحل، مفوض قضائي لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، إلى أن المشتكي سيلجأ إلى "جهات عليا"، لوقف ما أسماه "عدم شرعية" قطع التيار الكهربائي عن المركب السياحي. وقال إنه راسل في الموضوع كلا من ديوان المظالم، ووزير الداخلية، والوكيل العام للملك، وجهات أخرى، يرى أن من واجبها أن تتدخل لوقف "الحيف"، متسائلا عمن يقف وراء "التضييق على استثماره في القطاع السياحي".