أفاد عمر المنزهي، مدير مديرية الأوبئة في وزارة الصحة، "المغربية"، أن المختبر الوطني للصحة في الرباط، تأكد، في منتصف ليلة أول أمس الاثنين، من إصابة طفلة مغربية، تبلغ من العمر سنتين، بفيروس "إيه إش 1 إن1"، المعروف بأنفلوانزا الخنازير.
ليرتفع عدد الإصابات الإجمالية بالفيروس في المغرب، إلى 21 حالة، 19 منها غادرت المستشفى، بعد تماثلها للشفاء، بينما ما تزال اثنتان تخضعان للعلاج، واحدة في مستشفى المضيق، والثانية في مستشفى مولاي يوسف في الدارالبيضاء.
وأوضح المنزهي أن الطفلة المصابة وصلت إلى المغرب، يوم الخميس الماضي، قادمة من الولايات المتحدة الأميركية على متن رحلة جوية مباشرة، ولم تكن تحمل حينها أعراض الإصابة بالفيروس، أو أي علامات أخرى، عن ارتفاع درجة حرارتها، بينما يعود سيناريو الشك في إصابة الطفلة بالفيروس إلى تجاوز مستوى حرارتها 38.5 درجة مائوية، وحملها لأعراض الأنفلوانزا البشرية الفصلية.
وذكر المسؤول ذاته أن الطفلة المصابة خضعت لعلاج بواسطة جرعات "التاميفلو" في الساعات الأولى من صباح أمس الثلاثاء، في غرفة معزولة داخل مستشفى مولاي يوسف في الدارالبيضاء، حيث ترافقها والدتها، التي وصف لها علاج وقائي بـ "التاميفلو" تحسبا لإصابتها بالعدوى، رغم سلبية التحاليل التي خضعت لها.
وتحدثت مصادر طبية متطابقة عن أن أكثر من 40 شخصا، من أفراد عائلة الطفلة المصابة، وجميع من التقوها أو قبلوها منذ قدومها إلى المغرب، خضعوا لفحص طبي، وقدمت لهم جرعات وقائية من دواء "التاميفلو" تحسبا لانتقال العدوى إليهم، بينما اتصلت المصالح الطبية في مدينة الدارالبيضاء بجميع المسافرين الذين كانوا على متن الرحلة الجوية التي كانت ضمنها الطفلة المصابة، وقدمت علاجات وقائية بـ "التاميفلو" للذين كانوا يجلسون في محيط سياج الطفلة في الطائرة.
من جهة أخرى، أوضح أحمد الركيك، رئيس قسم محاربة الأوبئة في وزارة الصحة، لـ "المغربية"، أن الطفلة المصابة كانت من بين 4 مغاربة، شكت المصالح الطبية بالبيضاء في إصابتهم بفيروس "إيه إش1 إن1"، مساء أول أمس الاثنين، ضمنهم مضيفة طيران (29 سنة)، كانت تهم بمغادرة المغرب في اتجاه كندا، وشابة قادمة من بريطانيا (32 سنة)، وشاب قادم من كندا (18 سنة)، كشفت التحاليل المخبرية عدم إصابتهم بأنفلوانزا الخنازير، عدا الطفلة.
وذكر المصدر ذاته أن التحاليل المخبرية التي خضعت لها مضيفة طيران مغربية، مساء أول أمس الاثنين، كشفت عن نجاتها من العدوى بفيروس "إيه إش 1 إن1"، فسمح لها بمغادرة مستشفى مولاي يوسف، صباح أمس الثلاثاء.
وجاء نقل المضيفة من مطار محمد الخامس إلى مستشفى مولاي يوسف بعد أن شك أطباء المراقبة الصحية في الحدود، في مرضها، وهي تهم بمغادرة المطار للعمل على متن رحلة جوية تربط ما بين المغرب وكندا.
ويأتي ذلك في إطار المراقبة الطبية، للعابرين للحدود، سواء المغادرين أو الوافدين، لتفادي توسع رقعة انتشار الفيروس عبر العالم، حسب توصيات القانون الدولي في هذا الإطار.