سطا لصان يمتطيان دراجة نارية، صباح أول أمس الاثنين، على مبلغ 36 مليون سنتيم من يدي مستخدم بشركة للنقل، قرب وكالة بنكية، بشارع الفداء، بتراب مقاطعة الفداء مرس السلطان في الدارالبيضاء، كان يهم بإيداعها في حساب الشركة.
وحسب مصادر أمنية، فإن مستخدما بشركة للنقل الطرقي أوقف سيارته في حدود الحادية عشرة صباحا قرب وكالة بنكية تابعة للشركة العامة للأبناك بشارع الفداء، وكان يحمل كيسا بلاستيكا يضم مبلغ 53 مليون سنتيم بهدف إيداعه في حساب الشركة، مشيرة إلى أنه فوجئ بلصين يمتطيان دراجة نارية من نوع "بوجو 103"، ينتزعان منه الكيس بقوة، وبشكل مفاجئ.
وذكرت المصادر أن اللصين، اللذين يحترفان عمليات السرقة بالخطف، تمكنا من سرقة الكيس من الزبون الذي وقف مذهولا، موضحة أنه جرى سقوط مبلغ 17 مليون سنتيم من الكيس، عندما حاولا الفرار بسرعة جنونية، وتمكنا من الظفر بـ 36 مليون سنتيم فقط.
وأوضحت المصادر أن اللصين لم يشهرا أي سلاح في وجه الضحية، بل فاجآه من الخلف، ولم تستبعد المصادر أن يكون اللصان راقبا تحركات الضحية منذ مدة قبل تنفيذ عمليتهما.
وفتحت عناصر الشرطة القضائية بأمن الفداء مرس السلطان، التي انتقلت على الفور إلى مسرح الجريمة، تحقيقا لفك ملابسات الحادث، واعتقال اللصين المتهمين.
وأخضع محققو الشرطة القضائية المستخدم للتحقيق للوقوف على تفاصيل عملية السطو، وجمع كافة المعطيات التي ستفيد في الوصول إلى هويتي المتهمين.
يذكر أن تنامي استهداف أموال الوكالات البنكية من قبل لصوص مدججين بأسلحة بيضاء وأخرى نارية في بعض الأحيان، ونجاح هؤلاء في السطو على مبالغ مهمة من بعض الوكالات، دفع السلطات إلى التفكير بشكل جدي في مخطط لتدبير عملية الحفاظ على الأمن بهذه المرافق، والتصدي لهذا النشاط الإجرامي.
وألزمت السلطات الأمنية المؤسسات البنكية باعتماد معايير خاصة للحفاظ على الأمن من خلال تزويد الوكالات بكاميرات للمراقبة، واعتماد حراس أمن خواص، وتثبيت أجهزة إنذار وغيرها من الإجراءات الاحترازية.
وقامت السلطات بإعطاء مهلة للمؤسسات البنكية لتفعيل هذه القرارات، قبل أن تقوم بحملة مراقبة واسعة للوكالات البنكية للوقوف على مدى احترامها لهذه الضوابط، وأسفرت هذه الحملة عن إغلاق العشرات من الوكالات، التي تبين أنها لم تحترم هذه المعايير، بشكل مؤقت إلى حين الالتزام بهذه الإجراءات.