حريق يلتهم 180 هكتارا بغابة تافوغالت في بركان

الأربعاء 08 يوليوز 2009 - 07:09

دمر حريق مهول على مدى 4 أيام، 180 هكتارا من أشجار العرعار والبلوط بغابة تافوغالت، بإقليم بركان.

وتمكنت فرق الإطفاء والتدخل، أمس الثلاثاء، من السيطرة على الحريق، الذي اندلعت شرارته، منذ نهاية الأسبوع الماضي، وحالت دون انتشاره، باستعمال طائرات تابعة للدرك الملكي ومعدات برية مهمة.

وحسب مصادر من عين المكان، شارك في عمليات إطفاء الحريق، الذي ما تزال أسبابه مجهولة، أفراد الوقاية المدنية، والقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والإنعاش الوطني، والمياه والغابات.

وقالت المصادر إن فرق التدخل واجهت صعوبات، حددتها في قوة الرياح التي ساهمت في توسع رقعة الحريق وانتشار ألسنة اللهب على مساحات شاسعة، إضافة إلى وعورة تضاريس المنطقة وارتفاع درجة الحرارة.
وبعد أن أكدت أنه جرت السيطرة على الحريق، ويجري حاليا إخماد الجمرات المتبقية، أعلنت المصادر نفسها أن المصالح الأمنية فتحت تحقيقا لمعرفة أسباب هذا الحريق المهول.

يلاحظ أن حرائق الغابات بدأت تستعر مع اشتداد حرارة الصيف، التي تعد من الأسباب الرئيسية، المساعدة على اندلاع الحرائق وانتشارها بسرعة، مدمرة مكونات الغطاء الغابوي.

وكانت عناصر الوقاية المدنية في منطقة الشمال استنفرت عناصرها، مساء الأحد الماضي، مدعومة بعناصر الإنعاش الوطني، والقوات المساعدة، والقوات المسلحة الملكية، والمياه والغابات، و4 طائرات من نوع "روش" تابعة للدرك الملكي، للسيطرة على حريق اندلع في غابة "الخندق الكبير"، بجماعة زاوية سيدي قاسم- أمسا، قرب وادي لاو، بإقليم تطوان.

وبلغت المساحة الإجمالية التي التهمتها ألسنة اللهب 25 هكتارا مكونة من أشجار الصنوبر، وبعض الأعشاب الثانوية، التي تكون الغطاء النباتي للغابة.

وذكرت مصادر مطلعة أنه، جرت السيطرة على الحريق في العاشرة من صباح أول أمس الاثنين، بعدما هدأت فورة الرياح نسبيا، مشيرة إلى أن 4 طائرات من نوع "روش"، تابعة للدرك الملكي شاركت في عمليات الإخماد، وقامت بعدة طلعات لإطفاء الحريق عن طريق الجو.

يذكر أن عدد حرائق الغابات المسجلة على الصعيد الوطني، منذ بداية يناير إلى غاية 5 يونيو 2009، بلغ 48 حريقا، مست 83 هكتارا، في حين جرى تسجيل 273 حريقا، خلال سنة 2008، أدى إلى تضرر 1130 هكتارا.

وذكر فؤاد عسال، رئيس مصلحة وقاية الغابة بالمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، أن حرائق الغابات على المستوى الوطني سجلت، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، تقلصا في المساحة المتضررة، بفضل نجاعة التدخلات في الوقت المناسب، والتعبئة الشاملة في صفوف جميع القطاعات المعنية "المندوبية السامية، والسلطات المحلية، والوقاية المدنية، والدرك الملكي، والقوات المسلحة الملكية، والقوات المساعدة، والقوات الملكية الجوية".

وأوضح فؤاد عسال أن استراتيجية مكافحة الحرائق تنبني على عنصرين أساسيين، الأول، يرتكز على تقوية دوريات المراقبة والرصد والإنذار، التي تكون مجندة على مدار الأربع والعشرين ساعة، والثاني، يتجسد في المكافحة.




تابعونا على فيسبوك