وضعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حدا للارتباط "النفعي"، الذي كان يربطها مع الفرنسي روجي لومير، المشرف العام على المنتخبات الوطنية.منذ أن جرى تعيينه خلفا لمواطنه هنري ميشيل قبل سنة، رغم أنه لم يشرف على المنتخب الوطني سوى في ثلاث مباريات رسمية، كانت
انفصال روجي لومير عن المنتخب الوطني، جاء بعد سلسلة من المفاوضات السرية بشأن فسخ العقد، قادها شخصيا، علي الفاسي الفهري، رئيس الجامعة، رفقة مستشاره الجامعي نور الدين النيبت، وخليل العرايشي، الكاتب العام، وعبد الله غلام، النائب الأول للرئيس، حسب مصادر "المغربية"، التي أفادت أن اجتماع أول أمس الاثنين، كان الأخير في سلسلة المفاوضات مع روجي لومير، ومحاميه الخاص.
واستنادا للمصادر ذاتها، فإن رئيس الجامعة استعان بكل ما من شأنه أن يجعل جامعة الكرة تفسخ العقد بأقل الأضرار، وأنه وجد ثغرة قانونية في العقد الرسمي، دفعت بروجي لومير إلى تسهيل مهمة الانفصال، إذ ذهب الفاسي الفهري في الاتجاه ذاته، الذي سلكه المكتب الجامعي السابق، حين أراد فسخ العقد مع الفرنسي هنري ميشيل، فعمل والمحيطون به، على التدقيق في تصريحات روجي لومير، ووجدوا جملة ضمن خرجاته الإعلامية، رغم أنها قليلة، تسيء إلى كرة القدم المغربية.
وسبق لـ "المغربية" أن أوردت، في عدد الأربعاء الماضي، أن جامعة كرة القدم استعانت بنسخة من شريط التصريح، الذي أدلى به لومير إلى قناة "الرياضية"، بعد الندوة الصحفية، التي أعقبت المباراة التي جمعت، الشهر الماضي، أسود الأطلس بالمنتخب الطوغولي، للاستدلال على أن المدرب الفرنسي ارتكب خطأ مهنيا.
وكشفت مصادرنا أن "الطريقة الأكيدة للتوصل إلى حل توافقي بين لومير والجامعة، يجهل تفاصيلها الأعضاء الجامعيون"، وأن الاجتماع المقبل، الذي حدده، مرة أخرى، رئيس الجامعة غدا الخميس، ابتداء من الحادية عشرة صباحا، بمقر الجامعة، سيزيل كل الالتباسات حول هذا الموضوع، سيما في الشق المالي، علما أن العقد القانوني ينص على "إهداء" ما يعادل ثلاثة ملايير سنتيم لروجي لومير، في حالة ما إذا أرادت الجامعة فك الارتباط.
وأوضحت مصادرنا أن "هناك احتمالا كبيرا لتشكيل لجنة تقنية مؤقتة تدير شؤون الإدارة التقنية الوطنية، تتضمن أطرا بارزة في مقدمتها بادو الزاكي، مدرب الوداد، الذي يرجح أنه عاد، أمس الاثنين، من ألمانيا، وحسن حرمة الله، المدير التقني بالمنتخب القطري".