الشطر 1 يتضمن تهيئة أتالايون ومارشيكا وإنجاز ميناء ترفيهي بكلفة 7 ملايير درهم

جلالة الملك يطلق الشطر الأول للتنمية السياحية بإقليم الناضور

الأربعاء 08 يوليوز 2009 - 22:31
صاحب الجلالة يعطي انطلاقة الشطر الأول للتنمية السياحية بإقليم الناضور (ح.م)

أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء، انطلاقة الشطر الأول للتنمية السياحية بإقليم الناضور، الذي يتضمن تهيئة أتالايون ومارشيكا مع إنجاز ميناء ترفيهي. وتبلغ الاستثمارات بهذين المشروعين سبعة ملايير درهم.

وتتطلب جميع الأشطر المتوالية لبرنامج تنمية مارشيكا استثمارات تبلغ 46 مليار درهم.

وتندرج المشاريع التي أعطى جلالة الملك انطلاقتها، أمس، بالناضور، في إطار التنمية السياحية المتوسطية، على غرار السعيدية، والحسيمة، والمضيق، والفنيدق، مع احترام المحيط البيئي الجغرافي والثقافي للمحطات السياحية المقبلة.

وقدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا المشروع الضخم، الذي يتضمن تهيئة وتأهيل سبعة مواقع سياحية تمتد على مساحة ألفي هكتار، ويرمي إلى المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة الشرقية، عموما، وقطب الناضور الكبير بشكل خاص.

كما يهدف المشروع إلى تثمين الإمكانيات والمؤهلات السوسيو- اقتصادية للجهة، والمساهمة في خلق الثروات وإحداث مناصب الشغل، وتحسين إطار العيش بالمنطقة.

ويراهن مشروع تهيئة وتنمية مارشيكا على المساهمة في حماية واحترام البيئة، من خلال تثمين الموارد الطبيعية والمحافظة عليها، والحفاظ على التنوع البيولوجي بالبحيرة، وتثمين الواجهة البحرية على البحر الأبيض المتوسط.

كما يسعى البرنامج، من خلال مختلف العمليات التي يتضمنها، إلى النهوض بالبحث العلمي في مجال الطاقات المتجددة وتطوير تعمير مبتكر ومندمج وبيئي.

وتتوزع الاستثمارات المالية للمشروع، التي ينتظر رصدها انطلاقا من شراكات بين القطاعين العام والخاص، ما بين الإقامات السكنية (13 مليارا و637 مليون درهم)، والوحدات الفندقية، (ثلاثة ملايير و349 مليون درهم)، والتجهيزات والخدمات (ثلاثة ملايير و124 مليون درهم)، والبنيات التحتية الأساسية (ثمانية ملايير و264 مليون درهم)، إلى جانب الاستثمارات غير المباشرة الناجمة عن تطور المشروع (17 مليارا و586 مليون درهم).

ويتضمن برنامج تهيئة البحيرة، التي تمتد على طول 25 كلم، وتشكل شريطا ساحليا بمؤهلات سياحية متميزة وذات جاذبية، إنجاز سبعة مشاريع كبرى تشمل مدينة أتالايون، ومدينة البحرين، والمدينة الجديدة للناضور، وخليج النحام، ومارشيكا الرياضية، ومروج مارشيكا وقرية الصيادين.

وستمكن هذه العمليات، التي سيجري خلالها الأخذ بعين الاعتبار إكراهات الحفاظ على التنوع البيولوجي وعلى البيئة ببحيرة مارشيكا، التي تعد مؤهلا ومكسبا حقيقيا للسياحة البيئية والمسؤولة، من إنجاز وتشييد وحدات فندقية وإقامات سكنية وملاعب غولف وموانئ ترفيهية وأخرى للصيد.

ومن شأن هذه المشاريع أن تساهم في خلق نحو ثمانين ألف منصب عمل، تتوزع ما بين 15 ألف منصب عمل، خلال مراحل البناء والإنجاز (4736 منصب عمل مباشر و10264 منصب عمل غير مباشر)، و65 ألف منصب عمل خلال مراحل تشغيل الوحدات والمرافق (29697 منصب عمل مباشر، و35303 مناصب عمل غير مباشر).

وستساهم المشاريع السياحية السبعة، التي سيجري إنجازها ببحيرة مارشيكا، والتي ستنتهي أشغالها في أفق سنة 2025، في إحداث أزيد من مائة ألف سرير. وتتوزع هذه الطاقة الإيوائية، التي ستعزز العرض السياحي الوطني، ما بين مدينة أتالايون (14 ألف سرير)، ومدينة البحرين (3200 سرير)، والمدينة الجديدة للناضور (32 ألف سرير)، وقرية الصيادين (ستة آلاف سرير)، وخليج النحام (29 ألف سرير)، ومدينة مارشيكا الرياضية (خمسة آلاف سرير)، ومروج مارشيكا (12 ألف سرير).

وينتظر أن يجري إنجاز مختلف عمليات تهيئة وتنمية بحيرة مارشيكا، وفق برنامج زمني مضبوط وعلى مراحل، بحيث تهم المرحلة الأولى الشروع في تهيئة مدينة أتالايون، ابتداء من السنة الجارية، على أن يجري الشروع ابتداء من السنة المقبلة في العمليات الخاصة بمدينة البحرين، لتنتهي الأشغال بهذه المرحلة، التي تشمل أيضا إحداث ميناء ترفيهي وشق قناة لربط البحر الأبيض المتوسط بالبحيرة، خلال سنة 2014.

ويتضمن برنامج تهيئة وتنمية مدينة أتالايون، التي ستمتد على مساحة تفوق 452 ألف متر مربع، إحداث 650 فيلا بطاقة استيعابية تصل إلى 4225 سريرا، و2230 شقة سكنية (8920 سريرا)، وثلاث وحدات فندقية (740 سريرا)، إلى جانب أروقة ومحلات تجارية ومرافق اجتماعية وثقافية.

كما ستعرف مدينة أتالايون، التي تعد موقعا بحريا يزخر بمؤهلات سياحية فريدة، تتوفر على إمكانات طبوغرافية متميزة وغطاء نباتي كثيف، إحداث ميناءين ترفيهيين وأكاديمية لتعليم رياضة الغولف، فضلا عن ملعب غولف من ثماني عشرة حفرة. ويبلغ الغلاف المالي الإجمالي المخصص لإحداث هذه المدينة الجديدة نحو خمسة ملايير درهم.

أما مشروع إحداث مدينة البحرين، الذي يتطلب رصد اعتمادات مالية بقيمة ملياري درهم، فيتضمن بناء 320 فيلا (1920 سريرا)، و193 شقة (772 سريرا)، وفندقين (560 سريرا)، وذلك على مساحة إجمالية تقارب 150 ألف متر مربع. كما يتضمن المشروع، الذي ستنتهي الأشغال به في يوليوز2014 ، إحداث بنيات تحتية وتجهيزات برية وبحرية، ومركز متوسطي للبحث في مجال التنمية المستدامة.

وتتميز المرحلة الأولى من برنامج تهيئة وتنمية بحيرة مارشيكا بإنجاز أشغال قناة جديدة، وإغلاق القناة الحالية، وتحويلها إلى ميناء ترفيهي، وهي العمليات التي تتطلب اعتمادات مالية بقيمة 362 مليون درهم، تتوزع ما بين354 مليون درهم للأشغال، وثمانية ملايين درهم مخصصة لدراسات التتبع والمراقبة. وتقع القناة الجديدة على بعد 1500 متر من القناة الحالية، وتمتد على عرض ثلاثمائة متر وعمق ستة أمتار.

كما تشمل هذه العمليات، التي ستنتهي في متم سنة 2010، جرف مليون وثمانمائة ألف متر مكعب من الرمال، وإنجاز حاجزين وقائيين على طول 1350 مترا، و1450 مترا لحماية المدخل الجديد. ومن شأن هذه العمليات أن تساهم في تجديد مياه البحيرة، وتحسين جودة الوسط الطبيعي وتسهيل الملاحة.

ومن أجل تدبير وإدارة عمليات تهيئة بحيرة مارشيكا، جرى تأسيس شركة "مارشيكا ميد"، مجهولة الاسم، برساميل عمومية في مارس 2008. وباشرت المؤسسة منذ إحداثها إنجاز العديد من الدراسات المتعلقة بالجوانب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وقضايا البنيات التحتية والنقل، المرتبطة بمشروع تهيئة البحيرة.




تابعونا على فيسبوك