كشف امحمد الخليفة، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، في تصريح لـ "المغربية"، أن وزراء حزب الاستقلال، الذين خاضوا الانتخابات الجماعية، استعملوا المال لاستمالة أصوات الناخبين، شأنهم في ذلك شأن جميع المرشحين، دون أن يستثني أحدا.
وقال الخليفة إن "جميع المرشحين، الذين خاضوا الاستحقاق الانتخابي، لم يستطيعوا أن يقنعوا حتى مائة شخص ببرنامجهم الانتخابي". وأضاف متسائلا "هل كان هناك نقاش سياسي في الانتخابات الأخيرة؟ وهل كان هناك صراع حول البرامج؟"، ليجيب أن "المشهد العام الطاغي على الانتخابات الجماعية هو الاستعمال المكثف للمال، مع توزيع للمنشورات بشكل عشوائي، لا يفيد في شيء".
وفي رده على اتهام وزراء حزب الاستقلال باستغلال النفوذ، من خلال تقرير "المرصد الوطني لمراقبة استعمال المال العام أثناء الحملات الانتخابية"، أوضح الخليفة أنه لم يطلع بعد على محتوى التقرير، مشيرا إلى أن التقرير "يجب أن يكون شاملا للعملية الانتخابية، وليس مقتصرا على حزب بعينه".
وفي تضارب حول تقييم العملية الانتخابية من طرف قيادات حزب الاستقلال، نفى قيادي آخر في الحزب، فضل عدم ذكر اسمه "حتى لا يصنف مداحا لأعضاء الحزب"، أن يكون وزراء حزب الوزير الأول، عباس الفاسي، استغلوا، خلال الانتخابات الماضية، نفوذهم الوزاري، والخدمات العمومية، التي تقدمها وزاراتهم للمواطنين، من أجل استمالة أصوات الناخبين.
وقال القيادي الاستقلالي إن "الحزب حافظ على مواقعه في الانتخابات الجماعية لسنة 2003، عندما لم يكن يسير الحكومة، مع بعض التغيير الطفيف"، مشيرا إلى أن وزراء الاستقلال، الذين خاضوا الانتخابات الجماعية، "احترموا مدونة الانتخابات، دون أن يسجلوا أي خرق جسيم في بنود الميثاق الأخلاقي للعملية الانتخابية"، مشككا في مصداقية تقرير طارق السباعي، رئيس المرصد، الذي أعد التقرير، واعتبر أن "هذا المرصد غير معروف، ولا يشكل أي تأثير في الرأي العام الوطني".
وكان السباعي اعتبر، في تصريح لـ "المغربية"، أن حزب الوزير الأول، عباس الفاسي، استغل النفوذ الوزاري في الانتخابات الجماعية، "بحكم تمركز حزب الاستقلال في مجمل الوزارات الاستراتجية، ذات الميزانيات الكبرى، وذات القرب من المواطن، وبفضل تغطية الوزارة للتراب الوطني، وبحكم تمركزه في بعض الشركات الوطنية، التي مكنته من التحكم في نتيجة الانتخابات لصالحه، باستعماله لآليات وميزانيات الدولة، والموارد البشرية، وباستغلال المشاريع الكبرى لصالحه"، مبرزا أنه بفضل البرنامج الوطني للطرق القروية، أمكن لوزارة التجهيز والنقل أن تعطي الأسبقية والأولوية للجماعات ذات اللون الوردي". وقال السباعي "إذا أجرينا إحصائيات، ربما نفاجأ بأن الجماعات التي يسيرها رؤساء استقلاليون استفادت من حصة الأسد، وإذا افتحصنا، سنجد أن أشغال أغلبية هذه المشاريع انطلقت، قبل انتهاء إنجاز الدراسات التقنية".