4 طائرات تشارك في عمليات الإطفاء ومصالح الأمن تفتح تحقيقا

النيران تلتهم 25 هكتارا من غابة الخندق الكبير بتطوان

الثلاثاء 07 يوليوز 2009 - 20:40
(عبد السلام أندلوسي)

استنفرت مصالح الوقاية المدنية في الشمال عناصرها، مساء أول أمس الأحد، مدعومة بعناصر الإنعاش الوطني، والقوات المساعدة، والقوات المسلحة الملكية، والمياه والغابات، و4 طائرات من نوع "روش" تابعة للدرك الملكي، للسيطرة على حريق اندلع في غابة "الخندق الكبير"، بجما

وبلغت المساحة الإجمالية التي التهمتها ألسنة اللهب 25 هكتارا مكونة من أشجار الصنوبر، وبعض الأعشاب الثانوية، التي تكون الغطاء النباتي للغابة.

وحسب مصادر من عين المكان، فإن الحريق الذي تجهل أسبابه لحد الآن، اشتعل في الغابة حوالي السابعة مساء، وساعدت قوة الرياح والحرارة المفرطة التي تشهدها المنطقة على سرعة انتشاره، مشيرة إلى أن أفرادا من الوقاية المدنية بتطوان، مسنودين بزملائهم في الوحدة الجهوية المتنقلة بطنجة، وأفراد ثكنتي الشاون والمضيق، وبتعاون مع أفراد المصالح المذكورة، عملوا في بداية التدخل على تطويق الحريق والحيلولة دون انتشاره.

وذكرت المصادر ذاتها أنه جرت السيطرة على الحريق في العاشرة من صباح أمس الاثنين، بعدما هدأت فورة الرياح نسبيا، مشيرة إلى أن 4 طائرات من نوع "روش"، تابعة للدرك الملكي شاركت، صباح أمس، في عمليات الإخماد، وقامت بعدة طلعات لإطفاء الحريق عن طريق الجو، بينما انهمكت باقي العناصر في إخماد الجمرات المتبقية، بعد التحكم في الحريق بالكامل. وفتحت المصالح الأمنية تحقيقا في الحادث لتحديد أسباب اندلاعه.

يذكر أن عدد حرائق الغابات المسجلة على الصعيد الوطني، منذ بداية يناير إلى غاية 5 يونيو 2009، بلغ 48 حريقا مست 83 هكتارا، في حين جرى تسجيل 273 حريقا خلال سنة 2008، أدت إلى تضرر 1130 هكتارا.

وذكر فؤاد عسال، رئيس مصلحة وقاية الغابة بالمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر أن حرائق الغابات على المستوى الوطني سجلت خلال السنوات الثلاث الأخيرة تقلصا في المساحة المتضررة، بفضل نجاعة التدخلات في الوقت المناسب، والتعبئة الشاملة في صفوف جميع القطاعات المعنية "المندوبية السامية، والسلطات المحلية، والوقاية المدنية، والدرك الملكي، والقوات المسلحة الملكية، والقوات المساعدة، والقوات الملكية الجوية".

وأوضح فؤاد عسال أن استراتيجية مكافحة الحرائق تنبني على عنصرين أساسيين، الأول، يرتكز على تقوية دوريات المراقبة والرصد والإنذار، التي تكون مجندة على مدار الأربع والعشرين ساعة، والثاني، يتجسد في المكافحة.

وأضاف رئيس مصلحة وقاية الغابة أنه جرى خلال 2009، تجنيد ما يقارب 920 حارسا على مستوى المناطق الغابوية الحساسة، في مقابل حوالي 550 فردا كانوا مجندين العام الماضي.

وأبرز المسؤول ذاته أنه جرى، أيضا، تقوية آليات التدخل، من خلال تهيئة 750 كلم من المسالك الغابوية لضمان سرعة التنقل، وصيانة 390 كلم من مصبات النار، كحواجز تحد من زحف الحرائق، وإحداث ما يقارب 25 نقطة جديدة للتزود بالماء في الغابات.




تابعونا على فيسبوك