أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين، بالناظور، انطلاقة أشغال إنجاز مركز للتكوين في مهن الصناعة التقليدية، سيجري إحداثه في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بغلاف مالي يبلغ 17 مليون درهم.
وسيجري إنجاز هذا المشروع، الذي سيشيد على مساحة تبلغ 1088 مترا مربعا، في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووزارة التشغيل والتكوين المهني، وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الجهة الشرقية.
ويتكون المركز، الذي ستستغرق مدة بنائه 18 شهرا، من طابق أرضي وطابقين، أي على مساحة مغطاة تبلغ 3315 مترا مربعا.
ويضم المشروع مرافق إدارية، وقاعة للاجتماعات، وخزانة، وعدة ورشات، وقاعة للمعلوميات، ومختبرا وقاعات للعرض، إلى جانب محلات تجارية مخصصة للصناع التقليديين لتسويق منتوجاتهم.
ويهدف هذا المشروع إلى دعم الحرفيين وتنظيم الصناع التقليديين بإقليم الناظور والرفع من مواردهم ومداخيلهم، علاوة على تثمين منتوجات الصناعة التقليدية بصفة عامة.
كما اطلع جلالة الملك، بهذه المناسبة، على شروحات بخصوص مشروع بناء فضاء للمرأة والطفل سيجري إنجازه في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي يبلغ خمسة ملايين درهم.
وسينجز هذا المشروع في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الجهة الشرقية، ووزارة التنمية الاجتماعية والمرأة والطفولة.
ويضم هذا الفضاء، الذي سيشيد على مساحة مغطاة تبلغ 1350 مترا مربعا، خلال خمسة عشر شهرا، قاعة متعددة الاستعمالات، وقاعات دراسية، ومرافق إدارية وصحية، وقاعة للعرض، وقاعات لمختلف الورشات والاستعمالات.
تجدر الإشارة إلى أنه جرت برمجة 59 مشروعا للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الناظور برسم السنة الجارية، بغلاف مالي يصل إلى 34 مليون درهم.
وتتوزع هذه المشاريع، ما بين البرنامج الأفقي وبرامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، ومحاربة الفقر بالوسط القروي، وكذا مكافحة الهشاشة.
وفي اليوم نفسه، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على تدشين مركز لتصفية الدم، جرى إحداثه وتجهيزه بمستشفى الحسني بالناظور لفائدة المرضى المصابين بالقصور الكلوي بالإقليم.
وبعد قطع الشريط الرمزي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مكونات المركز، الذي جرى بناؤه بغلاف مالي بلغ 5 ملايين و100 ألف درهم، في إطار شراكة بين وزارة الصحة، وإحدى منظمات المجتمع المدني.
وقدمت لجلالة الملك شروحات حول هذه المؤسسة التي تتوفر على مرافق وتجهيزات طبية حديثة، من بينها خمس عشرة آلة لتصفية الدم، اثنان منها مخصصتان للحالات الخاصة، وقاعة لمعالجة المياه، وقاعة للفحوصات الطبية والاستقبال وعدة مرافق صحية أخرى.
ويندرج إحداث المركز في إطار الجهود المبذولة لتقوية العرض بالنسبة لمرضى القصور الكلوي المزمن بإقليم الناظور، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، وكذا التكفل الطبي الكامل بمرضى القصور الكلوي المسجلين في لوائح الانتظار بالإقليم، الذين يبلغ عددهم 52 مريضا.
وسيساهم المركز الجديد (بآلاته الـ 15) في رفع العدد الإجمالي لآلات تصفية الدم بالإقليم إلى سبع وخمسين آلة، منها ست آلات بالناظور، وثمان بمدينة العروي، وثماني وعشرين بمدينة ميضار، وهي الآلات التي شرع في توفيرها، انطلاقا من سنة 1997، في إطار شراكة بين وزارة الصحة والمجتمع المدني.
كما يأتي إحداث المركز الجديد في إطار الاهتمام بتحسين وضمان جودة الخدمات المقدمة لفائدة مرضى القصور الكلوي المزمن، وتمكينهم من عيش حياة عادية.
وارتفع عدد المستفيدين من حصص تصفية الدم بالإقليم من تسعة وعشرين شخصا سنة 2004، إلى ثمانية وثمانين مستفيدا سنة 2008، كما ارتفع عدد الحصص العلاجية المنجزة من 2615 حصة سنة 2004 إلى 8048 حصة سنة 2008.
يذكر أن إقليم الناظور، يتوفر على مستشفيين عموميين، بطاقة استيعابية تصل إلى 461 سريرا، ويضم 58 مؤسسة صحية للعلاجات الأساسية، منها ثمانية في المجال الحضري، و50 في المجال القروي، إضافة إلى ست مصحات خاصة تبلغ طاقتها الإيوائية 295 سريرا.
وعلى مستوى الموارد البشرية، يتوفر الإقليم على 120 طبيبا بالقطاع العام، من بينهم 41 طبيبا أخصائيا، و458 ممرضا.
وبخصوص توزيع الخدمات الطبية، بحسب سكان الإقليم، الذين يقدرون بـ 742 ألف نسمة، هناك مؤسسة صحية واحدة لكل 12 ألفا و793 نسمة، وسرير استشفائي واحد (القطاعان العام والخاص) لكل981 نسمة، وطبيب واحد (القطاعان العام والخاص) لكل 2640 نسمة، وممرض واحد لكل 1620 نسمة.