وزير الصناعة يعترف بغياب نظرة استراتيجية وشمولية

معيقات وإجراءات لتفعيل برنامج تأهيل المقاولات الصغرى والمتوسطة

الإثنين 06 يوليوز 2009 - 09:13

أقر أحمد رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، بوجود معيقات أمام برنامج تأهيل المقاولات الصغرى والمتوسطة، حالت دون الاستفادة الكلية للمقاولات من دعم يجعلها في مستوى رفع تحديات المنافسة.

وقال الوزير، في جواب عن سؤال شفوي بمجلس النواب، الأربعاء الماضي، إن هذا البرنامج لم يكن يتوفر على نظرة استراتيجية وشمولية، تلم بكل جوانب التأهيل المتعلقة بالتكوين والتمويل والمواكبة، إضافة إلى الاعتماد شبه الكلي على التعاون الدولي، من خلال صناديق تخضع لأولويات الممولين الأجانب، كما أن الآليات المعتمدة لتأهيل المقاولة لم تكن تشمل كل جوانب تنافسية المقاولة، بالإضافة إلى التركيز على القطاع الصناعي.

بالمقابل، نفى الوزير أن يكون هناك أي تأخير أو تعطل في برنامج التأهيل، وقال " خصصنا غلافا ماليا في الفترة من 2003 إلى 2008 يبلغ 563 مليون درهم، وحصل استيفاء هذا المبلغ بالكامل في عملية المواكبة، وسمح بمواكبة ما يناهز 2000 مقاولة". وذكر الشامي أن تحليل مردودية برامج الدعم والمواكبة الذي أنجزته وزارته، يؤكد أن جميع المقاولات المستفيدة من هذا الدعم تمكنت من تحسين مؤشرات تنافسيتها ومردوديتها.

وقال الشامي "يمكن لهذه الأرقام أن تبدو دون مستوى الطموحات، لكن التمويلات المتوفرة لم تمكننا من تحقيق أكثر من ذلك". وأشار إلى أن "موضوع تأهيل المقاولات الصغرى والمتوسطة أصبح يشكل مكونا استراتيجيا وإراديا لسياسة الحكومة، من خلال اعتماد أهداف مرقمة، وتمويل وطني، يمنح حرية أكبر لصياغة برامج تأهيل ملائمة، إضافة إلى الأخذ بالاعتبار مختلف مراحل حياة المقاولة".

وأضاف أن "الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي، الموقع عليه أخيرا، بفاس، تحت الرعاية السامية الفعلية لجلالة الملك محمد السادس، يشكل تجسيدا لهذا التوجه الجديد، إذ يتمحور حول ثلاثة مبادئ، تتمثل في تركيز جهود الإقلاع الصناعي حول الفروع التي يملك فيها المغرب امتيازات تنافسية واضحة، ومعالجة مجموع نسيج المقاولات، من خلال أربعة أوراش أفقية، ووضع تنظيم مؤسساتي، من شأنه أن يسمح بإنجاز البرامج، بفعالية وكفاءة".

وأفاد الشامي أن الميثاق يضع مجموعة من الآليات الجديدة لمواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة، في إطار رؤية وطنية واستراتيجية للتنمية الصناعية، تعتمد أهدافا محددة، وتعاقدا واضحا بين الحكومة والقطاع الخاص للفترة الممتدة إلى حدود سنة 2015. وأضاف أن هذا "يشكل قطيعة مع التصور الذي كان معتمدا فقط على تمويل الخبرة كأساس للدعم، غير أنها اليوم، كما ينص على ذلك الميثاق، تساهم بشكل أكبر، من خلال دعم الاستثمار المادي وغير المادي". وأشار إلى تخصيص تمويلات تهم أوراش التكوين، والتمويل، والبنيات التحتية، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة.

وقال الشامي إن الميثاق الوطني نص على دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، بناء على برنامجين يعتمدان تصنيف المقاولة، حسب وضعيتها التنافسية، ويتعلق الأمر، ببرنامج "امتياز"، الرامي إلى مواكبة 50 مقاولة صغرى ومتوسطة ذات قدرات نمو قوية سنويا، من خلال منحها دعما لاستثماراتها، بمنحة استثمار بنسبة 20 في المائة من الاستثمار المادي وغير المادي، وبرنامج "مساندة"، الذي يستهدف مواكبة 500 مقاولة صغرى ومتوسطة سنويا في عصرنتها وتحسين إنتاجيتها، من خلال برامج عملية، تشمل الأنظمة المعلوماتية، والجودة، واللوجيستيك وأنظمة التسويق، وتتحمل الدولة 70 في المائة من كلفة المواكبة.

وأفاد الشامي أن وزارته "عملت على تقوية البعد الجهوي في تنفيذ هذه البرامج، من خلال الشبكات الجهوية للعصرنة التنافسية التي ترتكز على انخراط إرادي لمختلف بنيات الدعم القطاعية والمحلية، الممثلة في الجمعيات المهنية، ومراكز الاستثمار الجهوية، وغرف التجارة والصناعة والخدمات، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، ومندوبيات التجارة والصناعة والأبناك، والجهات، مشيرا إلى أن عدد هذه الشبكات الجهوية يصل إلى 7 شبكات لتغطية مختلف جهات المغرب الأخرى.




تابعونا على فيسبوك