نبه المجلس العلمي الأعلى إلى عدم إفساد نية الحج والعمرة، بسبب الإشاعات المرافقة لمرض أنفلوانزا الخنازير، الذي ارتفع عدد المصابين به في المغرب إلى 20 حالة.
وقال الدكتور أحمد الركيك، رئيس قسم محاربة الأوبئة في وزارة الصحة، لـ"المغربية"، إنه تأكد لدى أطباء المختبر الوطني للصحة في الرباط، ظهور إصابة جديدة بفيروس أنفلوانزا الخنازير في المغرب، صباح أول أمس (السبت).
وتتعلق الحالة الجديدة من أنفلونزا الجنازير بمغربية تبلغ من العمر 49 سنة، قدمت من إسبانيا على متن حافلة، متوجهة إلى مدينة المضيق، لقضاء عطلتها السنوية مع أهلها. وبذلك، يرتفع عدد المصابين بالفيروس في المغرب إلى 20 حالة، اثنتان تتابعان علاجهما داخل غرفة معزولة في كل من الرباط والمضيق.
وقال الدكتور الركيك لـ "المغربية" إن المصابة لم تظهر عليها الأعراض الدالة على إصابتها بفيروس "آش1 إن1" المسبب للمرض، إلا بعد انتقالها إلى بيت عائلتها في المضيق، عندما ارتفعت درجة حرارتها، ما استدعى إشعار أطباء المندوبية الصحية في عمالة المضيق من قبل طبيب خاص، بعد ذلك، نقلت على وجه السرعة إلى مستشفى محمد السادس، حيث خضعت لفحص طبي مضاد، ولتحليل مخبري، نقلت عينات منه إلى المختبر الوطني للصحة في الرباط، وكشف عن إيجابية التحليل في الرابعة صباحا من أول أمس السبت.
وأوضح الدكتور الركيك أن الطبيب المعالج للمصابة أكد استقرار حالتها الصحية، إذ تخضع لعلاج بواسطة دواء "التاميفلو" داخل غرفة معزولة، يرتقب أن تغادرها بعد 5 أيام، بينما يخضع جميع أفراد عائلتها لعلاج وقائي من العدوى بالفيروس بواسطة جرعات "التاميفلو"، كما أجريت فحوصات على جميع الأشخاص الذين رافقوا المصابة في رحلتها، قبل التوجه إلى بيت عائلتها.
وأشار الأخصائي ذاته إلى أن المصابة لم تكن تحمل أي أعراض عن إصابتها لدى عبورها من باب سبتة، إلا أن تدهور حالتها الصحية دفعها إلى استشارة طبيب عيادة خاصة، الذي بدوره أشعر أطباء مندوبية عمالة المضيق.
من جهة أخرى، أكد المجلس العلمي الأعلى، أمس الأحد، في بلاغ أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، حول موضوع أداء مناسك الحج والعمرة في علاقة مع تفادي الإصابة بفيروس "آش1 إن1"، أنه "لا يجوز، في الوقت الراهن، أن تؤدي الإشاعات حول فيروس "آش1 إن1 " إلى إفساد نية من يريد أداء العمرة، أو يعتزم الذهاب إلى الحج"، مضيفا أنه "إذا ما ظهر ما يوجب خلاف ذلك، فسيكون بقرار رسمي، يعلم به الجميع".
وحث المجلس العلمي الأعلى" كل من آنس في نفسه الاستطاعة الشرعية للعمرة أو الحج أن يبقى على نيته، موازاة مع تتبعه لتطور هذا الوباء مع الجهات المختصة".