انتخب عمر احجيرة، عن حزب الاستقلال، الجمعة الماضي، رئيسا للجماعة الحضرية لوجدة، بحصده 36 صوتا، مقابل 27 صوتا للمستشار عبد الله الهامل، من العدالة والتنمية، واثنين من الأصوات ملغاة، من أصل 65 مستشارا جماعيا.
وانتزع احجيرة 36 صوتا للتحالف الثلاثي، المكون من أحزاب الاستقلال، والأصالة والمعاصرة، والحركة الشعبية.
جاء انتخاب احجيرة رئيسا للجماعة الحضرية لوجدة، بعد صراع بين التحالف الثلاثي ومستشاري العدالة والتنمية، ما أدى إلى إرجاء انتخاب مكتب المجلس، في وقت سابق، لعدم اكتمال النصاب القانوني.
واستمر الصراع بين الطرفين، يوم انتخاب الرئيس ونوابه، داخل القاعة وخارجها، وانتهى إلى مخفر الشرطة والمستشفى، وأفاد مصدر مهتم، تابع أحداث الساحة المجاورة لبلدية وجدة، حيث انعقدت دورة الجماعة الحضرية، أن "برلمانيي العدالة والتنمية ظلوا يستفزون رجال الأمن، لجرهم إلى المواجهة أو الاعتقال".
وأدان حزب العدالة والتنمية، في بيان توصلت "المغربية" بنسخة منه، ما اعتبره "تدخلات عنيفة، مارستها قوات الأمن ضد مستشارين وبرلمانين، وعموم المواطنين، ليلة انتخاب رئيس المجلس الحضري لوجدة"، ووصف تلك التدخلات بأنها ذات "طابع انتقامي".
وبينما اتهم العدالة والتنمية في بيانه السلطة بـ"منع" رئيس المجلس الوطني للحزب، سعد الدين العثماني، ورئيس الفريق النيابي، مصطفى الرميد، والصحافيين والمواطنين من حضور جلسة انتخاب المجلس، أوضح مصدر من التحالف الثلاثي بوجدة أن "الجلسة كانت سرية، ومن المفروض أن تكون كذلك حتى على قياديي العدالة والتنمية، اللذين لا يعلوان على القانون"، مشيرا إلى أن السلطات المحلية "ارتأت إجراء دورة المجلس الجماعي لوجدة في سرية، وأن حزب العدالة والتنمية لم يحترم القرار، وتسرب أعضاء منه إلى قاعة الاجتماع، لاستفزاز رجال الأمن".
وأوضح المصدر أن مسؤولين ومواطنين تسربوا، رفقة مستشارين من العدالة والتنمية، إلى قاعة الاجتماع، رغم أن الجلسة سرية بقرار من السلطات لتفادي أي اضطراب أو عرقلة، خاصة أن المعطيات والأحداث التي وقعت قبيل انتخاب الرئيس ونوابه، كانت تشير إلى أن الجلسة، في حضور أنصار التحالف، وكذا أنصار العدالة والتنمية، ستعمها الفوضى.
وأكد المصدر أن رجال الأمن اضطروا إلى إخراج المواطنين من قاعة الاجتماع، لتفادي الفوضى، وأي اصطدام محتمل بين أنصار كل اتجاه.
وانسحب مستشارو العدالة والتنمية ومستشارة واحدة من الحركة الشعبية من جلسة التصويت، احتجاجا على "الخروقات وتدخلات السلطة، التي أفسدت العملية الانتخابية"، حسب بيان لعبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب، لكن مصدرا من التحالف قال إن "الانسحاب جاء مباشرة بعد انتخاب النائب الثاني للرئيس، حينما تأكدت لمستشاري العدالة والتنمية صعوبة زحزحة التحالف والأغلبية، وتكرار تجربة انتخاب نواب رئيس عمدة الدارالبيضاء".
واستمعت الشرطة القضائية، في محضر رسمي، إلى النائب البرلماني مصطفى الإبراهيمي، من العدالة والتنمية، إلى حدود الرابعة من صباح أول أمس السبت، بعد اعتدائه على رجل أمن، يتوفر على شهادة طبية، تثبت الاعتداء.
ونفى المصدر أن يكون رجال الأمن اعتدوا على مسؤولين من العدالة والتنمية، عكس ما جاء في بيان بنكيران، الذي يشير إلى أن "قوات الأمن انهالت بالضرب، أمام مبنى البلدية، على المواطنين وأعضاء العدالة والتنمية، ما أدى إلى جرح عدد منهم، خاصة نور الدين بوبكر، المحامي بهيئة وجدة، والمستشارة الجماعية، فاطمة بوضة".
وشهدت مدينة وجدة، قبل انتخاب المكتب، صراعات بين الأحزاب الثلاثة المتحالفة وحزب العدالة والتنمية، بتبادل التهم، ما أدى إلى استماع الشرطة القضائية إلى مستشارين، بعد اتهام وكيلي لائحتي الحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة بالاقتراب من مستشارين من حزبيهما، من طرف عبد العزيز أفتاتي، برلماني من حزب المصباح، وعبد الله الهامل، وكيل لائحة الحزب ذاته، لاستمالتهم للتصويت لفائدة مرشحهما.
وتدخلت المصالح الأمنية، بناء على تعليمات وكيل الملك بوجدة، الذي توصل بشكاية من مسؤولي الحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة.
من جهته، اتهم العدالة والتنمية "حزبا من الأحزاب المتحالفة" بمحاولة اغتيال محمد بلكايد، مستشار جماعي من حزبه.
وبالإضافة إلى انتخاب عمر احجيرة (الاستقلال) رئيسا، انتخب المجلس لخضر حدوش (الأصالة والمعاصرة) نائبا أول للرئيس، وإدريس أقديم (الحركة الشعبية) نائبا ثانيا، وعمر بوكبوس (الأصالة والمعاصرة) نائبا ثالثا، والعربي الشتواني (الأصالة والمعاصرة) نائبا رابعا، ومصطفى سالمي (الحركة الشعبية) نائبا خامسا، وعبد السعيد الشاوي (الأصالة والمعاصرة) نائب سادسا، والحسن حمودة (الحركة الشعبية) نائبا سابعا، ونور الدين زرزوري (الحركة الشعبية) نائبا ثامنا، وعبد القادر شملالي (الاستقلال)، نائبا تاسعا، والحسن بنعومر (الأصالة والمعاصرة) نائب عاشرا.
كما انتخب المجلس محمد بنشادلي (الأصالة والمعاصرة) كاتبا للمجلس، ورشيدة إسماعيلي (التجمع الوطني للأحرار) نائبة للكاتب.