خلفت وفاة سائحة أميركية، زارت، أخيرا، منطقة امحاميد الغزلان، بإقليم زاكورة، هلعا وسط سكان المنطقة، تخوفا من أن تكون الوفاة بسبب أنفلونزا الخنازير، أو بمرض التهاب السحايا.
وأكدت مصادر "المغربية" أن أسباب الوفاة ظلت غامضة، وأن المتوفاة كانت مصابة بمرض معد. وأضافت أن نوع المرض المفترض، الذي أدى إلى وفاة السائحة الأميركية، ظل مجهولا، ولم تستبعد بعض الجهات أن تكون السائحة المتوفاة أصيبت بمرض التهاب السحايا، إلا أن أحد المقربين منها نفى هذا الأمر، مؤكدا أنه لم تكن تظهر عليها أي علامات لهذا المرض.
وقال مصدر مطلع إن "عدم تحديد سبب الوفاة جعل عددا من المواطنين يقاطعون كل من اقترب من السائحة أثناء زيارتها منطقة امحاميد الغزلان، إلى درجة أن عددا من المواطنين يتجنبون المرور بجانب الفندق الذي كانت تنزل فيه".
وأوضح المصدر ذاته أن "لجنة إقليمية من وزارة الصحة زارت المنطقة، للوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى الوفاة، ولقحت الأشخاص، الذين كانوا على اتصال مباشر معها".
وكان مرض التهاب السحايا (المينانجيت) أودى بحياة عدد من الأشخاص في امحاميد الغزلان، في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، وهو التهاب يصيب الأغشية المغلفة لنسيج الدماغ والحبل الشوكي، نتيجة تعرضهما لميكروبات. ومن بين أعراض المرض، الحمى وصداع في الرأس والقيء.
وحسب الأطباء، هناك أكثر من نوع بكتيري يسبب التهاب السحايا، وتوجد في أحيان كثيرة على شكل أزواج، إذ تهاجم هذه البكتيريا أغشية الدماغ وتتكاثر في السائل الدماغي داخل هذه الأغشية. وتشبه أعراض هذا المرض، في البداية، أعراض الرشح العادي، يليها صداع وحمى، تسمى الحمى المخية الشوكية، أو حمى البقع، وتتسبب في تشنج في عضلات الرقبة والظهر، ويصاب الإنسان أحيانا في الحالات الشديدة بفقدان السمع وفقدان الوعي، ومن ثم الموت.
وتحدث العدوى عن طريق استنشاق رذاذ الهواء الملوث بالبكتيريا، إذ تدخل بداية إلى الجهاز التنفسي وتتكاثر، ثم تنتقل، عن طريق الدم، إلى الجهاز العصبي، وبالتحديد إلى أغشية الدماغ، وتفرز السموم.