البحراوي يطلق النار على الركراكة ويتهم سلطات الرباط بدعم شخص مطلوب للعدالة

اعتقال رئيس مقاطعة اليوسفية وتصفيد يديه بالقوة

الإثنين 06 يوليوز 2009 - 19:09
يابو (في واجهة الصورة) رفقة الشعبي والداودي خلال مداهمة الأمن فيلا كرومي (سوري)

اعتقلت مصالح الشرطة القضائية بالرباط، منتصف ليل الجمعة السبت، المحامي الاستقلالي، حسن يابو، فور فوزه برئاسة مقاطعة اليوسفية بالرباط، المعروفة بـ "مقاطعة الموت"، بالأغلبية المطلقة.

وجاء اعتقال يابو، وفق مصدر أمني، بناء على أمر صدر بحقه من النيابة العامة، منذ نحو 10 أيام، كما سبق أن كتبت "المغربية" الأسبوع الماضي، لمتابعته في قضايا مرتبطة بجرائم الحق العام.

ورفض يابو صعود سيارة الشرطة، ومرافقة عناصر الأمن إلى غرفة التحقيق، رغم إشهار رئيس الشرطة القضائية مذكرة أمر باعتقاله، تحمل توقيع النيابة العامة لدى ابتدائية الرباط. واضطرت الشرطة إلى تصفيد يدي يابو قبالة مقر ولاية الرباط، الذي احتضن دورة انتخابه في المنصب الجديد أمام جمع من المواطنين، والرمي به، بالقوة، داخل سيارة صغيرة، غادرت المكان في اتجاه كوميسارية العاصمة، محاطة بثلاث سيارات كبرى للشرطة.

ودخل محامون بهيئة الرباط، يتزعمهم النقيب محمد أقديم، في مشاداة كلامية مع بعض أفراد قوات الأمن، مطالبين بوقف ما أسموه "تبهديل المحامي يابو، دون مراعاة للضمانات المتوفرة في مثوله أمام القضاء، واعتقاله على شاكلة اعتقال زعماء المافيا".

واستنكر بلاغان عن هيئة المحامين بالرباط، وهيئة المحامين بالمغرب، حصلت "المغربية" على نسخة منهما، اعتقال المحامي حسن يابو و"الرمي به، بشكل مهين، في زنزانة بمقر ولاية أمن الرباط خلال 48 ساعة"، مطالبين بـ"إطلاق سراحه، دون قيد أو شرط".

وحذر النقيب أقديم، في تصريح لـ"المغربية"، قبل دقائق من عرض المتهم على أنظار النيابة العامة، أمس الأحد، من "استعمال القضاء لتصفية حسابات سياسية"، معتبرا أن "جسم المحاماة بالمغرب لن يسكت عن التضحية بالمحامي يابو، لمنح البحراوي رئاسة مقاطعة اليوسفية"، دون أن يعطي تفاصيل حول الموضوع.

وكان أقديم قال، في تصريح سابق لـ"المغربية"، بشأن قضية يابو "اتصلنا بممثل النيابة العامة بالرباط في موضوع المحامي يابو، بغرض الالتماس منه تأخير تحريك مسطرة الاستقدام بحق زميلنا إلى ما بعد انتخابات رئاسة مقاطعة اليوسفية، لأن المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته، لكن رد النيابة العامة كان سلبيا بشأن ملتمسنا، عندما قال لنا ممثل الحق العام إن النيابة لها تصور آخر، ولم يعد لنا أي التزام معكم كدفاع".

في سياق متصل، سارع "تحالف ولعلو"، الذي ينتمي إليه الاستقلالي يابو، والذي يضم أحزاب الاتحاد الاشتراكي، والاستقلال، والأحرار، والعدالة والتنمية ومجموعة الجماني، إلى استنكار اعتقال رئيس مقاطعة اليوسفية الجديد، متهما خصوم التحالف بالوقوف وراء الحادث.

وربط فرع حزب الاستقلال بالرباط اتصالات مع قيادة الحزب، ومن غير المستبعد أن يكون الأمين العام للاستقلال، عباس الفاسي، دخل على الخط، من موقعه الحزبي، في قضية يابو، يقول مصدر حزبي.

وكانت زيارة خاصة لعباس الفاسي لعمارة توجد قبالة مقر انعقاد دورة انتخاب يابو رئيسا لمقاطعة اليوسفية، ساعات قبل اعتقاله، أربكت حسابات رجال الأمن، عندما سارعوا إلى توفير الحماية له، بعدما استقبله أنصار الحركي، عمر البحراوي، بشعارات من قبيل "حكومة عباس الفاسي.. حكومة الظلم والمآسي".

وازداد غيظ أتباع البحراوي ضد غريمه الاستقلالي يابو، عندما انسحب تحالف عمدة الرباط السابق من دورة انتخاب رئيس جديد لـ"مقاطعة الموت"، إذ توجه عمر البحراوي صوب أنصاره بالقول "طردونا وانتهى الأمر".
واتهم البحراوي، في تصريح لـ"المغربية" من كان وراء ادعائه طرد تحالفه من جلسة الدورة بقوله "طردونا، وساندوا ترشح مطلوب للعدالة، وهو شخص يدعى يابو، ولم يعتقل في الجلسة، والركراكة وراء كل هذا"، في إشارة إلى ممثل سلطات الرباط، الكاتب العام لولاية العاصمة، محمد ركراكة.

من جهته، اتهم مستشارو الأغلبية بمجلس مقاطعة اليوسفية بالرباط، عمر البحراوي بـ"الاعتداء، وسط قاعة انعقاد الدورة، على المستشار عبد القادر البريكي، وانتزاع هاتفه المحمول، وضربه أرضا بالقوة، بينما وجه أنصار البحراوي ألفاظا نابية إلى الضحية، في وقت جره المستشار سمير المقدم من ساعده الأيسر".
ونوه بيان صدر في الموضوع "بحكمة ويقظة السلطة المحلية، ممثلة في الكاتب العام للولاية، والباشا، الذي استعان بالقوة العمومية، التي أعادت النظام لقاعة الجلسة، إذ أمكن استئناف أشغال الدورة".




تابعونا على فيسبوك