العدالة والتنمية استهدف حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة

حرب ضروس في انتخاب رؤساء مقاطعات البيضاء

السبت 04 يوليوز 2009 - 21:16
(أيس بريس)

شهدت انتخابات رؤساء مقاطعات الدارالبيضاء، أول أمس الخميس، حربا ضروسا بين حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية في بعض المقاطعات، خاصة مولاي رشيد، والصخور السوداء، وسيدي بليوط، وسيدي البرنوصي.

فيما تحالفا في أخرى، ما أربك المتتبعين للشأن المحلي، خاصة أن الحزبين نسقا وتصارعا في مقاطعات تابع للعمالة نفسها.
واستهدف مستشارون في العدالة والتنمية حزب الأصالة والمعاصرة، باستثناء مقاطعة سيدي مومن، وكذا حزب الاستقلال في الحي الحسني، والمعاريف، وضعفه في مقاطعة آنفا جعل ممثلته بسيمة الحقاوي تسجل موقفا وتنسحب.
واستغرب متتبعون للشأن المحلي صراع العدالة والتنمية مع الأصالة والمعاصرة في مقاطعات وتنسيقهما في أخرى بالعمالة ذاتها، كما في عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، حيث نسقا في ما بينهما للإطاحة بائتلاف يقوده الاتحاد الدستوري. وفي الصخور السوداء، تحالف العدالة والتنمية مع الاتحاد الدستوري للإطاحة بالأصالة والمعاصرة.
وفي عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي تحالف العدالة والتنمية مع الأصالة والمعاصرة في مقاطعة سيدي مومن، وانتفض ضده في مقاطعة سيدي البرنوصي.
وحافظ حزب الاستقلال، رغم الحرب التي خاضها ضده حزب العدالة والتنمية، على رئاسة مقاطعتين، في الدارالبيضاء، في انتظار إجراء انتخابات في مقاطعة ثالثة يوم الاثنين المقبل، فيما فقد الرابعة، بعد انتخاب رؤساء ومكاتب 15 مقاطعة جماعية بالبيضاء، أول أمس الخميس.
واستطاعت ياسمينة بادو، العودة إلى رئاسة مقاطعة آنفا، دون منافسة، بينما جددت الثقة في أحمد القادري بمقاطعة المعاريف، رغم استهدافه من طرف العدالة والتنمية بترشح عبد الصمد حيكر، في محاولة لتكرار تجربة انتخاب نواب رئيس مجلس الدارالبيضاء.
وفي انتظار انتخاب مكتب مقاطعة اسباتة، التي كان يرأسها الاستقلالي كريم غلاب، فقد الحزب رئاسة مقاطعة الحي الحسني، التي كان يرأسها بوشتى الجامعي، وآلت رئاستها إلى العدالة والتنمية، في شخص نجيب عمور.
واستطاع الاتحاد الدستوري تبوؤ الصدارة في الدارالبيضاء، إذ بعد انتخاب عضو مكتبه السياسي، محمد ساجد، رئيسا للجماعة الحضرية للدارالبيضاء، تمكن مجددا من الظفر برئاسة أربع مقاطعات، بعد تتويج الحسين الحداوي رئيسا لمرس السلطان، ومحمد جودار ببنمسيك، ومحمد الداهي بسيدي البرنوصي، وعزيز ناصر بالحي المحمدي.

وجاء حزبا العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار في المركز الثاني، من حيث ترؤس عدد من المقاطعات، بعد فوز نجيب عمور (العدالة والتنمية) برئاسة مقاطعة الحي الحسني، وعبد الرحيم أوطاسي (العدالة والتنمية) بمقاطعة الصخور السوداء، ومصطفى الحيا (العدالة والتنمية) بمقاطعة مولاي رشيد، بعد صراع مرير مع مرشح الأصالة والمعاصرة مصطفى رهين.

وفاز التجمع الوطني للأحرار برئاسة ثلاث مقاطعات، حسن بنعمر في عين السبع، ومحمد الحدادي في مقاطعة سيدي عثمان، ومحمد شفيق بنكيران في عين الشق.

ويأتي في المرتبة الرابعة حزب الاستقلال بمقاطعتين، في انتظار إجراء انتخابات اسباتة، التي ستكون حاسمة، إما في تعزيز موقع الاتحاد الدستوري في الصدارة بمقاطعة خامسة، في حال نجاح مرشحه رضوان المسعودي، أو تقدم الاستقلال في المركز الثاني إلى جانب العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار في حال فوز غلاب.

وفي الأخير فازت الحركة الشعبية بمقاطعة وحيدة بالدارالبيضاء، في شخص رئيس مجلس عمالة الدارالبيضاء السابق، سعيد حسبان، بعد فوزه برئاسة مقاطعة الفداء، والأمر نفسه بالنسبة للأصالة والمعاصرة، بعد أن حافظ أحمد بريجة على موقعه على رأس مقاطعة سيدي مومن.

ويبقى فوز كمال الديساوي، عن الاتحاد الاشتراكي، برئاسة مقاطعة سيدي بليوط مفاجأة انتخاب رؤساء مقاطعات الدارالبيضاء، وبالتالي أنقذ الديساوي الاتحاد من الخروج من دائرة تدبير الشأن المحلي خالي الوفاض، بعد تنسيق مع العدالة والتنمية، والاستقلال، والأحرار، وبعض مستشاري الأصالة والمعاصرة، ضد وكيل لائحة الأصالة والمعاصرة، سعد العباسي.

تقرير حقوقي يحمل الأحزاب مسؤولية الفساد والعزوف عن التصويت

الرباط: حميد السموني :أبرز تقرير حديث لـ "المرصد الوطني لمراقبة استعمال المال العام في الانتخابات الجماعية"، أن الأحزاب المتنافسة في الانتخابات لم تبذل جهدا لإقناع الناخبين بالتصويت المكثف، عكس ما صرح به زعماؤها، رسميا، بأن أجهزة تنظيماتهم ستعمل على تحميس المواطنين بضرورة المشاركة في الانتخابات.

وقلل تقرير المرصد، الذي قدم، أول أمس الخميس، بالرباط، من جدية الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات الجماعية الأخيرة في تحمل مسؤوليتها في الرفع من مستوى النقاش السياسي، والدفع بالمواطنين إلى المشاركة السياسية، كحق دستوري يحميه القانون.

وبخصوص الخريطة السياسية الجديدة، التي أفرزتها انتخابات 12 يونيو، أشار التقرير إلى أن إصلاح الميثاق الجماعي، برفعه العتبة المؤدية إلى توزيع المقاعد بين الأحزاب الفائزة في الانتخابات إلى 6 في المائة، قلل نسبيا من حظوظ الفوز حتى بالنسبة للأحزاب التقليدية، التي قال عنها محمد طارق السباعي، رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، أثناء عرضه التقرير، إنها استعانت بالأعيان وأصحاب المال، مضيفا أن "رفع العتبة ساهم حتى في تضييق الخناق على الأحزاب الصغرى".

وكشف المرصد، في تقريره الخاص بملاحظته العملية الانتخابية الماضية، أنه، في فترة الانتخابات، يقع تسهيل امتحانات رخص السياقة، وتسهيل وتبسيط تسليم "الكريمات" ورخص الفحوصات التقنية، ورخصة إحداث مدارس لتعليم السياقة.

وأكد التقرير أن الانتخابات الجماعية الماضية عرفت عودة "الفساد الانتخابي، والتلاعب بأصوات وضمائر المواطنين، كما وقع اللجوء إلى استعمال المال لاستمالة ناخبين، بواسطة ما صار يعرف بالشناقة، ولجوء مرشحين آخرين إلى شراء بطائق ناخبين، يعرفون مسبقا أنهم لن ينالوا أصواتهم، لحرمانهم من التصويت بشكل عام"، مبرزا أن سلوك مرشحي بعض الأحزاب ساهم في الرفع من عزوف المواطنين في الانتخابات، عكس ما كان مأمولا منها في السعي إلى تعبئة المواطنين، للمشاركة المكثفة في العملية الانتخابية.

كما سجل التقرير أن بعض الأحزاب ذهبت عكس ما اشترطته المادة 28 من الميثاق الجماعي، من خلال منح تزكية النزال الانتخابي لمرشحين من ذوي السوابق، وغير متوفرين على المستوى الدراسي المطلوب.

وكانت "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب" بادرت إلى إحداث "المرصد الوطني لمراقبة استعمال المال العام أثناء الانتخابات"، لضمان "منافسة ديمقراطية حرة ونزيهة وشفافة، بعيدة عن استغلال النفوذ، ومن أجل حماية استعمال المال العام في المنافسات الانتخابية، ولمحاربة التيئيس من جدوى الانتخابات، والتشكيك في بناء الصرح الديمقراطي، وبهدف المساهمة في تخليق الحياة العامة، ونشر ثقافة القدوة والامتثال للقانون، ومحاربة مستعملي المال العام والخاص في الانتخابات".




تابعونا على فيسبوك