توقيع 5 اتفاقيات للتأهيل الحضري لمدن زايو والدريوش وميضار وبن الطيب وفرخانة، بكلفة 850 مليون درهم

جلالة الملك يفتح ورش التأهيل الحضري لخمس مدن بإقليم الناظور بكلفة 850 مليون درهم

السبت 04 يوليوز 2009 - 22:05
(ح م)

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة، بمركز فرخانة ببلدية بني انصار (إقليم الناظور)، مراسم التوقيع على خمس اتفاقيات للتأهيل الحضري لمدن زايو، والدريوش، وميضار، وبن الطيب، وفرخانة، بكلفة مالية إجمالية تبلغ 850 مليون درهم.

وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تحديد شروط إنجاز وطرق تمويل برامج التأهيل الحضري للمدن والمراكز الخمسة، خلال فترة تمتد على أربع سنوات (من 2009 إلى 2012).

ويتضمن برنامج عمليات تأهيل المدن المعنية، تهيئة الساحات العمومية، والمناطق الخضراء، وفتح وبناء الطرق المهيكلة بها، وإعادة هيكلة الأحياء الناقصة التجهيز، وتقوية شبكة الإنارة العمومية، وإصلاح وتقوية شبكة التطهير السائل، وإنجاز المرافق العمومية.

وبموجب هذه الاتفاقيات سيجري، على الخصوص، تخصيص مبلغ 120 مليون درهم لتأهيل مدينة زايو، و125 مليون درهم لمدينة دريوش، و125 مليون درهم لمدينة ميضار، و125 مليون درهم لمدينة بن الطيب، و320 مليون درهم لمركز فرخانة.

ويساهم في التركيبة المالية لهذه البرامج كل من وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات المحلية)، بمبلغ 240 مليون درهم، ووزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية (بمبلغ 220 مليون درهم)، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الجهة الشرقية (بمبلغ 100 مليون درهم)، والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب ( بمبلغ 120 مليون درهم)، والجماعات المحلية المعنية (بمبلغ 80 مليون درهم)، وصندوق التجهيز الجماعي (بمبلغ55 مليون درهم).

ويندرج مشروع التأهيل الحضري للمدن والمراكز الخمسة ضمن تصور شمولي مندمج يهدف إلى تأهيل هذه المدن من خلال تحديث النسيج الحضري والتصدي للإكراهات الحضرية العامة، التي تتمثل، بالخصوص، في تسجيل نمو عمراني غير مهيكل وغير متجانس، وضعف أو غياب البنيات التحتية، وضعف نسبة التغطية بوثائق التعمير مصادق عليها، ونقص في المرافق العمومية والاجتماعية، وتدني جودة المشهد الحضري والإطار المبني.

وقع هذه الاتفاقيات، أحمد توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، ونور الدين بوطيب، الوالي المدير العام للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، وعبد الوافي لفتيت، عامل إقليم الناظور، ومحمد لمباركي، المدير العام لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الجهة الشرقية، وعلي الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، وكريم المنصوري، المدير العام لصندوق التجهيز الجماعي، من جهة ومحمد الطيبي، رئيس الجماعة الحضرية لزايو، ومحمد البوكيلي، رئيس الجماعة الحضرية للدريوش، ومحمد شوحو، رئيس الجماعة الحضرية لميضار، ومحمد الفاضيلي، رئيس الجماعة الحضري لبن الطيب، من جهة أخرى.

أما الاتفاقية الخاصة بتأهيل مركز فرخانة، فوقعها أحمد توفيق احجيرة، ونور الدين بوطيب، وعبد الوافي لفتيت، ومحمد لمباركي، وعلي الفاسي الفهري.

كما اطلع جلالة الملك بالمناسبة نفسها، على تقدم أشغال مختلف برامج التأهيل الحضري بإقليم الناظور، التي انطلق العمل بها سنة 2007، وتهم التأهيل الحضري لمدينتي الناظور، وبني نصار، ومركز رأس الماء، بكلفة إجمالية تبلغ 900 مليون درهم، وكذا تلك التي انطلقت سنة 2008، وتهم التأهيل الحضري لمدن ازغنغان والعروي وسلوان وأركمان، التي رصد لها غلاف مالي بقيمة 435 مليون درهم.

الجهة الشرقية قبلة سياحية واستثمارية بامتياز

تشهد الجهة الشرقية دينامية كبرى، سمتها إقلاع اقتصادي مهم، وبرنامج تنموي واسع، ساهم في تعزيز القدرة التنافسية للجهة، وفي جلبها للاستثمار الوطني والأجنبي، وبالتالي إعادة هيكلتها وتحقيق إشعاعها.

وشكل الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في وجدة بتاريخ 18 مارس 2003، نقطة تحول تاريخي في مسار تنمية الجهة الشرقية، التي انخرطت منذ ذلك التاريخ في عدد من المشاريع والأوراش المهيكلة والطموحة، التي فتحت آفاقا جديدة وواعدة بالنسبة للجهة.

هكذا عرف حجم المشاريع التنموية التي شهدتها الجهة قفزة كبيرة، وارتفع المبلغ الإجمالي للاستثمار العمومي والخاص إلى أزيد من 70 مليار درهم، بحسب إحصائيات لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الجهة الشرقية.

ويشمل هذا الاستثمار الضخم، الذي لم يسبق له مثيل على الصعيد الوطني، أهم القطاعات الرئيسية للنشاط الاجتماعي والاقتصادي.

وإذا كانت المنطقة الشرقية سجلت، قبل عقود، أدنى معدلات الاستثمار في البلاد (20 في المائة من الناتج المحلي الخام مقابل 22 في المائة على الصعيد الوطني)، فقد أضحت منذ إعطاء الانطلاقة للمشاريع الكبرى المهيكلة، من خلال المبادرة الملكية لتنمية المناطق الشرقية، من أكبر الجهات التي لديها نسبة عالية من الاستثمار بلغت 32 في المائة.

وخلال الثلاث سنوات الأخيرة بلغ إجمالي الاستثمارات الخاصة بالجهة، بحسب إحصائيات المركز الجهوي للاستثمار 39 مليار درهم، منها 29 مليار درهم فقط خلال سنة 2008.

وفي هذا الصدد، أكد فريد شوراق، مدير المركز الجهوي للاستثمار بالمدينة، أن هذه الاستثمارات نقلت الجهة الشرقية من اقتصاد راكد ومتراجع إلى اقتصاد ناشئ منخرط في الدينامية التي يشهدها المغرب بشكل عام.
وبالرجوع إلى المبادرة الملكية التي انطلقت في مارس 2003، فإن الهدف الأساسي المتوخى هو العمل على أن تستفيد الجهة مما تتوفر عليه من إمكانيات، وما تزن خر به من المؤهلات، وهو الأمر الذي من شأنه أن يساعد على بزوغ قطب الجهة الشرقية بالاعتماد على الصناعات الموجودة، وتطوير صناعات ومهن أخرى، وكذا من خلال عصرنة وتقوية الشبكة الطرقية وكل البنيات التحتية للنقل من مطارات وطرق سيارة وغيرها.

وأشار شوراق إلى أن إجمالي استثمارات الدولة في مجال دعم البنيات التحتية بالجهة خلال السنوات الأخيرة يزيد عن 20 مليار درهم، خصصت بالأساس لتمويل الطريق السيار فاس وجدة، وشطر الجهة الشرقية من الطريق المداري الساحلي، والربط السككي بين تاوريرت والناظور.

وذكر شوراق، بهذا الخصوص، بمبادرة تأسيس الصندوق الجهوي لإنعاش الاقتصاد والاستثمار بهدف تشجيع المقاولات، والدفع بالاستثمار بالجهة،وإنجاز مشاريع مهمة تعود بالنفع الكبير على سكان الجهة في مجالات الصحة والتكوين الطبي.

ولم تغفل هذه الرؤية الملكية، المنطلقة أساسا من وضع المجال الترابي وموارده في قلب الاستراتيجية التنموية، العالم القروي، بحيث جرى اتخاذ العديد من المبادرات المتكاملة، والبرامج المتعددة لتعميم الاستفادة من أهم الخدمات الاجتماعية والتجهيزات الأساسية كالماء الصالح للشرب والكهرباء والصرف الصحي .
وأكد شوراق أن المبادرة الملكية لتنمية المنطقة الشرقية خلقت رؤية جديدة للتنمية الإقليمية، تمخض عنها بروز قطب جديد للتنمية في شرق المغرب، هو قطب "شرق المتوسط"، الذي يقوم على تنفيذ برامج تنمية مهيكلة، وحشد القوات الحية في المنطقة، استكمالا للقطب الجديد "طنجة المتوسط"، علاوة على تعزيز مركز صناعي في شرق البحر المتوسط من المغرب ليكون لبنة أساسية في صرح البناء الاقتصادي الوطني ككل.

وهكذا، وعلى غرار المشاريع الكبرى التي شهدتها طنجة، خاصة ميناء طنجة المتوسط، والتي تروم الانفتاح على الفضاء المتوسطي، فإن من بين المشاريع التي تضمنتها مبادرة تنمية المنطقة الشرقية إنشاء القطب المتوسطي الشرقي، بهدف إعادة التوازن لمختلف الأنشطة على الساحل المتوسطي، وإيجاد بنيات تحتية أساسية تساعد على جلب الاستثمار وخلق قيمة مضافة.

ويشمل هذا القطب مجموعة من القطاعات، تتوزع بين الصناعة، والفلاحة، وإقامة منطقة حرة بالناظور، وحظيرة صناعية بسلوان، إضافة إلى عدة أقطاب أخرى صناعية في مختلف مناطق الجهة. إلا أن الصناعات الزراعية، و "الأوفشورين" والخدمات اللوجستية، تبقى هي القطاعات ذات الأولوية بالجهة، من خلال تطوير مناطق حرة مجهزة للتصدير وفقا للمعايير الدولية والموجهة نحو المقاولات الفرعية التي تقوم بالتصدير إلى الأسواق الأوروبية.

ويندرج، في هذا الإطار كذلك، القطب التكنولوجي "تكنوبول وجدة"، الذي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في الأسبوع الماضي، انطلاقة أشغال إنجاز شطره الأول.

وتطلبت تهيئة هذا المشروع الضخم تعبئة اعتمادات بمبلغ 600 مليون درهم، كما أنه من المرتقب أن يستقطب استثمارات تقدر بخمسة ملايير درهم.

ومن جهتها، تعد السياحة قطاعا واعدا ومحوريا في مبادرة تنمية الجهة الشرقية، ولهذا جرى إعداد مخطط للتنمية الجهوية السياحية للجهة، يشتمل على إنجاز مآوي ومحطات سياحية وتهيئة بحيرة مارشيكا، إضافة إلى أنشطة أخرى تروم تعزيز السياحة بالمنطقة.

ولعل أبرز مشروع في هذا الصدد يتمثل في المحطة السياحية "ميديتيرانيا السعيدية"، التي دشنها جلالة الملك في الأسبوع الماضي، والتي تعد أولى المحطات التي يتضمنها المخطط الأزرق المنبثق عن رؤية 2010 للنهوض بالقطاع السياحي.

وتبرز الأهمية الكبرى لهذه المحطة سواء من خلال المساحة التي شيدت عليها، والتي تقدر بـ 696 هكتارا، أو من حيث الاستثمارات الإجمالية التي استقطبتها، والتي بلغت 12 مليار درهم، إضافة إلى طاقتها الاستيعابية التي تبلغ 30 ألف سرير.

وهذه المحطة عبارة عن منتجع يضم، بالخصوص، 9 فنادق فخمة، و12 قرية سياحية، و8 إقامات سياحية، و2200 من الشقق، و300 فيلا، بسعة 2000 سرير، وثلاث مسالك للغولف، يتوفر كل منها على 18 حفرة، بالإضافة إلى ميناء ترفيهي "مارينا"، ومدينة تجارية.

والواقع أن من شأن هذه المشاريع الكبرى أن تجعل الجهة الشرقية قبلة سياحية واستثمارية بامتياز.

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بازغنغان

ازغنغان (الناظور)- أدى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس، صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني ببلدية ازغنغان (إقليم الناظور).

وركز الخطيب خطبة الجمعة على الاستقامة، مؤكدا أنه ليس هناك أعظم منها لذلك رغب فيها القرآن الكريم وحث عليها، باعتبارها أمرا ضروريا لنجاة الفرد والجماعة، والعاصم من الأهواء، والواقي من خطر الشهوات، مبرزا أن النفوس إذا انحرفت عن الفطرة السليمة، وابتعدت عن الطريق المستقيم لا يردها إلى صفائها وجادتها إلا هذا الدين.

وأكد أن الاستقامة في الإسلام، التي تعني التمسك الحازم بنهج الله وصراطه القويم بتبين وثبات ليكون المرء على بصيرة مما يفعل، منهج متكامل يجمع بين العقيدة والشريعة والدين والدنيا.

وأضاف الخطيب أن الاستقامة تعني أيضا الثبات على الحق والإصرار عليه، ومقاومة الباطل ومغالبته في كل زمان ومكان وميدان، وتحكيم العدل من غير اعتداء، ومراعاة الإنصاف من غير تعسف، ومراقبة الله دون سواه، والإحساس الكامل بالمسؤولية، مؤكدا أن الاستقامة هي الإيمان الكامل بالله وحده، والخضوع التام لإرادته ومشيئته، والاحتكام إلى شرعه في كل صغيرة وكبيرة، وتطبيقه في الحياة العامة والخاصة، وفق ما يأمر به عز وجل وما ينهى عنه.

وذكر الخطيب بحقيقة الارتباط الوثيق بين استقامة الأمم على الطريق وإغداق الخيرات عليها والتمكين لها في الأرض، مشيرا إلى أنه لو استقام المؤمن على الطريق المستقيم واتبعه حق الاتباع، وتوكل على الله حق توكله لرزقه من حيث لا يحتسب.

وأكد أنه لا يجوز للإنسان الانخداع بنجاح غير المؤمن في أمور الدنيا، لأن ذلك عدل الله، الذي لا يضيع عمل عامل من ذكر أو أثني، مبرزا أن الذي يجمع خير الدنيا والآخرة هو من آمن بالله، وأحسن الإيمان والعمل، واستقام على الطريق الصواب.

وأضاف أن المؤمن الصادق الإيمان والمستقيم بكل معنى الاستقامة، هو الذي يقف عند حدود الله، وينتهي عما نهاه وينأى بنفسه عن ارتكاب الموبقات والانغماس في أوحال المحرمات، ليصرف بذلك حيويته وطاقته الجسدية والعصبية والعقلية والنفسية فقط في العمل الصالح، والجهد المثمر الخالص لوجه الله، وخدمة وإعمار الوطن، مما يشكل كسبا كبيرا للفرد نفسه وأسرته ومجتمعه.

وقال إن أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس يضرب المثل الأعلى، والقدوة المثلى في الوفاء والإخلاص، والحب والثبات على الحق بما يخططه وينجزه لشعبه وأمته بمختلف ربوع المملكة، من مشاريع مباركة ترمي كلها إلى تقدم الوطن وإسعاد الإنسان وفك كل ضروب العزلة والقضاء على عوامل وأسباب الفقر والتهميش والإقصاء، حتى تنعم البلاد برغد العيش كما تنعم، بحمد الله، بالأمن والطمأنينة والهناء.

وابتهل الخطيب في الختام إلى الله تعالى بأن ينصر أمير المؤمنين، حامي حمى الملة والدين، وأن يكون له وليا ونصيرا، وأن يحفظه في ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد عضد جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة. كما تضرع إلى العلي القدير بأن يتغمد برحمته الواسعة فقيدي العروبة والإسلام جلالة المغفور لهما محمد الخامس، والحسن الثاني.




تابعونا على فيسبوك