قاطع "تحالف ولعلو"، الملتف حول فتح الله ولعلو، عمدة الرباط، أمس الخميس، دورة انتخاب رئيس جديد لمقاطعة أكدال الرياض بالرباط.
مفضلا المشاركة في اجتماع طارئ للتحالف المذكور، عقد بمقر حزب الاتحاد الاشتراكي، تحت رئاسة عمدة العاصمة الجديد. ووجهت اتهامات إلى السلطة بالتواطؤ مع تحالف البحراوي في انتخابات المقاطعات.
وندد منسق حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، وتحالف "البحراوي" في المقاطعة المذكورة، محمد بنحمو، بإسقاط خصومه لهذه الدورة، التي تأجلت إلى الاثنين المقبل لانتفاء النصاب القانوني، متهما تحالف ولعلو "بنسفها عن قصد وسبق إصرار".
واعتبر بنحمو، في تصريح لـ "المغربية"، أن غياب خصوم تحالفه، الذي يضم الاتحادي ولعلو، والقيادي في العدالة والتنمية رضا بنخلدون، والاستقلالي عبد الإله البوزيدي، عن موعد انتخاب الرئيس الجديد "دليلا واضحا على هجانة تحالف مرهون بإرادة حزب العدالة والتنمية".
وتساءل بنحمو، الذي حضر إلى قاعة انتخاب مكتب جديد لمقاطعة الرياض أكدال، التي يدافع فيها البوزيدي عن تحالف ولعلو، عن حظوظه في الاستمرار في رئاستها خمس سنوات أخرى قائلا " كيف يمكن لمثل هؤلاء المنتخبين، الذين يفتقدون أبسط شروط التوافق في ما بينهم ، أن يسيروا عاصمة المغرب؟". واعتبر مصدر من تحالف ولعلو بمقاطعة الرياض أكدال أن إسقاطهم لدورة انتخاب الرئيس هو بمثابة "تكتيك سياسي، يراد من ورائه إجراء تلك الانتخابات بعد أن وجه تحالفنا بيانا إلى الرأي العام، حتى لا تتكرر الأحداث التي واكبت انتخابات، مقاطعات حسان، ويعقوب المنصور، واليوسفية".
في سياق متصل، خلص اجتماع طارئ عقده "تحالف ولعلو"، المشكل من أحزاب العدالة والتنمية، والاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية، فضلا عن فئة تصف نفسها، بـ"المنتخبين الشرفاء"، إلى إصدار بيان إلى الرأي العام.
وأدان بيان "تحالف ولعلو"، الذي حصلت "المغربية" على نسخة منه، ما نعته "بممارسات لمجموعة (تحالف البحراوي)، مناوئة (لائتلافه) ومكرسة للفساد، بدعم من بعض رجال السلطة".
وأدت تلك الممارسات، وفق البيان، إلى "اختراق مستشاري الأغلبية، وأفرزت النتائج السلبية لعملية الانتخاب بحرمان مرشح الائتلاف (تحالف ولعلو)، سعد بنمبارك، من رئاسة مقاطعة حسان"، وهي مقاطعة فاز برئاستها، الثلاثاء الماضي، محمد الرازي، عن حزب الأصالة والمعاصرة.
وندد "تحالف ولعلو" بطريقة انتخابات المكتب في مقاطعة يعقوب المنصور، معتبرا أنها جرت "في ظل خرق سافر للمساطر وإنزال أمني مكثف، أدى إلى حرمان مستشاري الائتلاف من حق الترشح وأخل بشفافية العملية الانتخابية".
وعبر "تحالف ولعلو" عن استنكاره" رفع جلسة انتخاب الرئيس وأعضاء المكتب بمقاطعة اليوسفية، "رغم أن الاجتماع كان مغلقا"، متهما "بعض رجال السلطة بالتواطؤ مع الأقلية (تحالف البحراوي) رغم تمسك الأغلبية (تحالف ولعلو) باستمرار الاجتماع".
كما ندد تحالف عمدة الرباط الجديد بما وصفه "عملا لتفكيك أغلبية الائتلاف، بالإغراءات المادية، والتهريب، والوعيد، الذي يمارسه بعض رجال السلطة في حق بعض مستشاري المقاطعة"، قبل أن يضيف "أو بواسطة الشرطة القضائية، بتوجيه استدعاءات إلى بعض مستشاري الائتلاف، بناء على شكايات كيدية".
جدير بالذكر، أن سلطات الرباط عملت على نقل مكان دورة انتخاب رئيس جديد لمقاطعة اليوسفية، المزمع انعقادها عصر اليوم، من مقر بلدية الرباط إلى مقر الولاية، "لدواع أمنية"، حسب مصدر مطلع، لم يستبعد أن تعرف هذه الدورة "مواجهات بين تحالف ولعلو وتحالف البحراوي، داخل قاعة الانتخاب، وخارجها، بين أنصار الخصمين".