انتهى انتخاب رئيس مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي بالدارالبيضاء، صباح أمس الخميس، بتدخل فريق من المخازنية خارج مقر الخزانة البلدية بالبرنوصي، لفض نزاع نشب بين عشرات من سكان البرنوصي، الذين احتجوا على أحد المستشارين، متهمين إياه ببيع صوته لصالح (العموري عن جبهة
وما إن جرى انتخاب الرئيس الجديد لمقاطعة سيدي البرنوصي، الحاج محمد الداهي، عن حزب الاتحاد الدستوري، واختيار نوابه الأربعة وخروج المستشارين والمواطنين من القاعة، حتى نشب نزاع بين محتجين عن التشكيلة الجديدة، خارج أسوار الخزينة البلدية. وسرعان ما تحولت المشاداة إلى تشابك بالأيدي وتبادل الضرب، ما استدعى تدخل عدد من عناصر القوات المساعدة، التي اضطرت إلى إغلاق الباب الحديدي للخزانة البلدية، ومنع أي مواطن من الدخول إلى القاعة، حيث الرئيس الجديد للمقاطعة ونوابه محاصرين إلى غاية انتهاء النزاع، الذي عاينه العشرات من المواطنين، دون أن يفهموا أسبابه السياسية.
ومرت جلسة انتخاب الرئيس الجديد، الذي حل مكان أبو ربيع عبد العالي عن العدالة والتنمية، في أجواء يطبعها الهدوء وترديد شعارات من طرف أنصار مستشاري حزب العدالة والتنمية، الذين كانوا يقومون من أماكنهم كلما أعلن عن نائب ينتمي لحزب المصباح، مرددين شعارات من قبيل "ربنا إياك نسعى ربنا آتنا النصر الذي وعدتنا"، رغم أن الرئيس السابق للمقاطعة كان من العدالة والتنمية، وحل مكانه الداهي عن حزب الحصان، ليكتفي أبو ربيع بمنصب النائب الأول للرئيس الجديد.
كما شهدت الجلسة رفع شعارات ضد أحد نواب الرئيس الجديد، ويتعلق الأمر بالنائب الثاني محمد ولد الكرضة، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي حصل على 17 صوتا، إذ رفعت لافتات تحمل شعارات من قبيل "ولد الكرضة بعد من بلادنا" و"ولد الكرضة بعد من البلانات".
وجاء انتخاب الرئيس الجديد لمقاطعة سيدي البرنوصي، الحاج محمد الداهي، بـ 22 صوتا، بعد أن ترشح لرئاسة المقاطعة دون أي منافس، كما جاء انتخاب نائبه الأول أبوربيع عبد العالي بـ 14 صوتا بالطريقة نفسها، دون أن ينافسه أي مستشار على منصبه، كما انتخب ولد الكرضة محمد من التجمع الوطني للأحرار نائبا ثالثا، وعبد العزيز مشيش من حزب جبهة القوى الديمقراطية نائبا رابعا، وعبد المجيد أيت عديلة من حزب العدالة والتنمية، نائبا خامسا للرئيس، فيما تأجل انتخاب كاتب المجلس إلى الدورة العادية أو إلى غاية إجراء دورة استثنائية.
وعقب انتخاب الرئيس الجديد لمقاطعة سيدي البرنوصي، جرى رفع برقية ولاء وإخلاص إلى جلالة الملك محمد السادس، من طرف الأعضاء الجدد، قبل أن يجري إنهاء الاجتماع بتصفيقات كل الحاضرين في القاعة، رغم أن الاحتجاجات كانت خارج القاعة من طرف مواطن حاول الانتحار، بعد أن أوضح أنه يعاني مرض القصور الكلوي، وأنه وضع ثقته في مرشح فاز في الانتخابات، وباع صوته لأحد نواب الرئيس الجديد.