انتخب حسن بن عمر، من حزب التجمع الوطني للأحرار، صباح أمس الخميس، رئيسا لمقاطعة عين السبع بالدارالبيضاء، في جلسة سرية.
وانعقدت الدورة الأولى لمجلس مقاطعة عين السبع في ظل غيابات وانسحابات، جراء تحالف جديد، جمع التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والعدالة والتنمية، تأسس على أنقاض تحالف سابق، كان يضم العدالة والتنمية، والاتحاد الدستوري، وحزب البيئة والتنمية، وجبهة القوى الديمقراطية، وحزب العهد الديمقراطي، بعد ارتماء مستشاري العدالة والتنمية في أحضان الأصالة والمعاصرة، ونقض وعدهم لباقي الأحزاب، التي سبق أن أصدرت بيانا مشتركا، تعهدت فيه بـ"التسيير المشترك للمقاطعة الجماعية لعين السبع، خلال الولاية الجماعية الممتدة من 2009 إلى 2005"، وكان الاتفاق على إسناد الرئاسة للدستوري عبد الفتاح مناضل.
وقبل انطلاق الجلسة، انسحب سبعة مستشارين من التحالف، الذي فقد الأغلبية ليلة الاجتماع، بعد التحاق مستشاري العدالة والتنمية، وفاطمة برنوص (الاتحاد الدستوري) بالأغلبية الجديدة.
واحتج المنسحبون، بعد توقيعهم في محضر الحضور، على تأخير انطلاق الجلسة 15 دقيقة عن موعد انطلاقتها، وطالبوا رئيس الدائرة، ممثل السلطات المحلية، بإرجاء عقدها، لغياب النصاب القانوني، لكنه رفض.
واستأنفت أشغال الدورة بعد حضور الأغلبية، في جلسة سرية، وتجمهر مجموعة من مساعدي المستشارين في حملاتهم الانتخابية أمام مقر مقاطعة عين السبع، كانوا يتلصصون أخبار الجلسة، فيما كان بهو المقاطعة يعج برجال السلطة، والأمن، والقوات المساعدة، وبعض الصحافيين، قبل أن يتدخل رجل أمن بلباس مدني، مطالبا الصحافيين والمواطنين بمغادرة المقاطعة، بدعوى تطبيقه تعليمات صادرة عن رئيس الدائرة.
ووزعت مهام المكتب بين الأحزاب المتحالفة، بانتخاب وكيل لائحة الأصالة والمعاصرة، سفيان القرطاوي، نائبا أول، ومحمد الناصري الشرقاوي (العدالة والتنمية)، نائبا ثانيا، وهشام جبري (الأصالة والمعاصرة)، نائبا ثالثا، ومحمد الخيار (التجمع الوطني للأحرار)، نائبا رابعا.
وانتخب عادل أوكريد، من التجمع الوطني للأحرار، كاتبا للمجلس، وعلي المحمدي، من العدالة والتنمية، نائبا للكاتب.
ولوحظ أن المستشارين لزموا كراسيهم في قاعة الجلسات، ولم يغادروها إلا لماما، لقضاء حاجة بيولوجية، وكان كل مغادر مرفوقا بمستشار آخر، لضمان عودته.
واستمرت أشغال الدورة إلى ما بعد ظهر أمس الخميس، وانتظر المواطنون أمام مقر المقاطعة، المؤثثة جنباتها وحدائقها بالأزبال، يستجيرون بأشجار قصيرة من حرارة شمس مفرطة، إلى حين خروج المستشارين والرئيس الجديد، لتقديم الولاء مجددا، أو لتذكيرهم بوعد سابق، خلال الحملة الانتخابية.