كل المؤشرات كانت تؤكد أن انتخاب رئيس مقاطعة اسباتة لن يمر دون إثارة الجدل وشد الحبل بين أبرز المرشحين للرئاسة، كريم غلاب، عن حزب الاستقلال، ورضوان المسعودي، عن الاتحاد الدستوري.
لكن قبل بداية جلسة انتخاب الرئيس، علم أعضاء مجلس المقاطعة أن المرشح الاستقلالي، كريم غلاب، طلب تأجيل الحسم في اختيار الرئيس إلى يوم الاثنين المقبل.
الخبر وإن لم يخلف ردود فعل قوية، إلا أنه كان فرصة لأنصار المسعودي ليؤكدوا أنهم لن يسمحوا لغلاب برئاسة المقاطعة من جديد، لأنهم ليسوا على استعداد ليقود رئاسة المقاطعة للمرة الثانية، وأكد أحد أعضاء مقاطعة اسباتة أن "أمر الرئاسة أصبح محسوما فيه لفائدة المسعودي، خاصة أن هناك تحالفا بين الاتحاد الدستوري والعدالة والتنمية لقطع الطريق على غلاب، أو على أي مستشار آخر خارج هذا التحالف".
تأجيل دورة انتخاب رئيس مقاطعة اسباتة كان مناسبة لتجاذب الحديث حول مستقبل المقاطعة، في هذا الإطار قال مستشار بهذه المقاطعة "يجب على الجميع الاتحاد، لأن رئاسة المقاطعة تتطلب حضورا يوميا من طرف الرئيس، وهذا لم يحدث في عهد غلاب، إن كل المؤشرات تؤكد أن من سيتولى رئاسة المقاطعة هو واحد من أبناء اسباتة".
واستغل رضوان المسعودي تأجيل دورة انتخاب الرئيس، ليؤكد لبعض الحضور أنه الإنسان الأصلح لقيادة سفينة اسباتة، في الفترة الممتدة بين 2009-2015، وقال "لقد سبق أن تحالف أبناء اسباتة سنة 1997 ضد زكرياء، الرئيس السابق للجماعة، والآن، التاريخ سيعيد نفسه، وسنتحالف لقطع الطريق على كريم غلاب، لأن رئاسة أي مقاطعة تتطلب الفعالية والنجاعة، وهذا أمر لم يكن يتوفر لدى غلاب في التجربة السابقة، إذ كان لا يحضر إلى رئاسة المقاطعة إلا لماما".
رغم أن جلسة انتخاب الرئيس أجلت في اسباتة، فهذا لم يمنع من وقوع مشاداة كلامية بين بعض مناصري غلاب ومؤيدي المسعودي، إذ تبادل الطرفان التهم حول الطريقة التي أجريت بها انتخابات 12 يونيو، ما يدل على أن جلسة يوم الاثنين المقبل، ستعرف صراعا مريرا بين الخصمين السياسيين، غلاب والمسعودي، علما أن المستشار الدستوري متيقن جدا من الانتصار على الاستقلالي كريم غلاب.