تغييرات لرؤساء الأقسام والمديريات في وزارة الصحة

جدل حول تسبب عقار لمرضى السكري في السرطان

الجمعة 03 يوليوز 2009 - 08:23

أكدت مصادر طبية مطلعة لـ "المغربية" أن تغييرات مست عددا من رؤساء الأقسام والمديريات في وزارة الصحة، وضمنها مديرية الأدوية والأوبئة.

ما أرجأ، إلى حين، تقديم رد رسمي على الجدل القائم حول إمكانات تسبب عقار "لانتوس"، الخاص بعلاج مرضى السكري في المغرب، المنتج من قبل مختبر "سانوفي أفنتيس" في رفع قابلية تعرض المعالجين به لداء السرطان، تبعا لنتائج دراسة أوروبية، أعلن عنها في موقعها على الإنترنيت.

واعتبرت مصادر طبية متطابقة أن الأمر لا يعدو أن يكون "صراعا" بين شركات منتجة للمنتوج الطبي نفسه، إذ يحتدم تنافس كبير حول أسواق توزيع المستحضر الطبي، وبالتالي ربح ملايير الدراهم، والعملات الصعبة.
وأشارت المصادر إلى أن نتائج الدراسة المذكورة، كذبتها فرنسا، وإنجلترا، بينما يعود إنجازها إلى باحثين ألمان وسويديين.

وأوضح مصدر مسؤول من مختبر "سانوفي أفنتيس" لـ "المغربية" أن الدراسات الطبية كشفت "عدم وجود أي علاقة بين مادة الأنسولين وجلارجين، وبين إصابة أشخاص بمرض السرطان"، مبينا أن الرئيس التنفيذي للشؤون الطبية بالشركة، أكد أن الأخيرة تضمن سلامة عقار "لانتوس"، استنادا إلى دراسة طبية ضمت 70 ألف مريض، إلى جانب متابعة العقار بعد تسويقه، مع التعهد بالاستمرار في مراقبة العقار، بالتعاون مع الهيئات التنظيمية والعلماء.

وذكر المصدر ذاته أن نتائج الدراسة المشككة في الدواء "اعترفت بعدم توفر دليل قاطع على وجود علاقة محتملة بين تعاطي عقار "لانتوس" والإصابة بمرض السرطان، مقابل حديثها عن أن الدراسة أثارت شكا يجب التيقن منه بواسطة البحث".

واعتبرت مصادر طبية متطابقة أن صمت المسؤولين حول الحسم في هذا الموضوع من شأنه "تعريض عدد من المصابين بداء السكري للخطر، بسبب احتمالات امتناعهم عن أخذ الأدوية الموصوفة لهم من قبل أطبائهم المعالجين"، مبينة أن شركة "سانوفي" تباشر حملة تحسيس مكثفة وسط عدد من الأطباء المختصين في علاج السكري، للعثور على أي أدلة حول صحة الدراسة الألمانية المذكورة.

يشار إلى أن مرض السكري يعرف بكونه يرتبط بتوقف الجسم عن إفراز الأنسولين، أو عجزه عن الاستفادة منه كما يجب، اعتبارا لأن مادة الأنسولين هي الهرمون اللازم لنقل مادة الغلوكوز (السكر)، من الدم إلى خلايا الجسم للحصول على الطاقة. وهو مرض واسع الانتشار، يصيب 230 مليون شخص عبر العالم. وتتوقع منظمة الصحة العالمية 350 مليون مريض خلال 20 سنة المقبلة.

في هذا الإطار، أكدت وزارة الصحة، أول أمس الأربعاء، في قصاصة إخبارية عممتها عبر وكالة المغرب العربي للأنباء، أنها تتابع عن كثب نتائج الدراسات، التي تقوم بها حاليا السلطات الصحية الأوروبية للتحقق من وجود علاقة محتملة بين استعمال الأنسولين من فئة "كلارجين"، المروج تحت اسم "لانتوس"، والإصابة بمرض السرطان.

وورد في بلاغ وزارة الصحة أنها ستتخذ في الوقت المناسب الإجراءات الضرورية لحماية صحة المرضى الخاضعين لعلاج الأنسولين، مضيفة أن أي بلد لم يقرر حتى الآن سحب أنسولينات "كلارجين"، ومن بينها "لانتوس".

وتضمن البلاغ أن المواد الصيدلية المصنعة من (الدكستروبروبوكزيفين) و(الباراسيتامول)، ومن بينها (دي - أنتالفيك) والأدوية الجنيسة له، لا تشكل "أي خطر على صحة المرضى في الظروف العادية للاستعمال، حيث يجري احترام التوجيهات الطبية".

وأشار البلاغ إلى أنه عقب التحذير الذي وجهته الوكالة الأوروبية للأدوية بخصوص الأخطار المرتبطة بالاستعمال المفرط لهذه المواد، فإن وزارة الصحة أثارت بهذا الشأن انتباه لجنة اليقظة الصيدلية التي خلصت، بناء على آخر المعطيات العلمية الصادرة عن النظام الوطني لليقظة الصيدلية، إلى أن "استعمال هذه المادة الصيدلية لا يشكل أي خطر على صحة المرضى في الظروف العادية للاستعمال، حيث يجري احترام التوجيهات الطبية".

كما قررت "السحب التدريجي للمواد الصيدلية التي تحتوي على (الدكستروبروبوكزيفين) في غضون سنة، للإعداد للانتقال لبدائل علاجية، بهدف ملاءمة إجراءات سلامة الأدوية مع الإجراءات الأوروبية التي يعتمدها المغرب كمرجع".

وأكد البلاغ أن الدواء المركب من (الدكستروبروبوكزيفين) و(الباراسيتامول) يوصف لتسكين الأوجاع، وهو مخصص حصريا للبالغين، ولا يمكن تسليمه إلا بناء على وصفة طبية، مضيفا أن الجرعة الموصى بها هي في حدود أربع كبسولات يوميا دون تجاوز ست كبسولات في اليوم.




تابعونا على فيسبوك