أكد مصدر مأذون من وزارة الصحة، لـ"المغربية"، أن اجتماعا كان مرتقبا، صباح أمس الخميس، بين ممثلي كل من وزارتي الصحة والأوقاف والشؤون الإسلامية، لمناقشة موضوع السماح أو منع أداء مناسك الحج هذه السنة، تجنبا للإصابة بفيروس أنفلوانزا الخنازير.
أرجئ إلى وقت لاحق، بسبب عدم توصل السلطات المغربية بأي مراسلة حول الموضوع من قبل نظيرتها السعودية.
وبينما تظل حالة المرض في المغرب مستقرة، تواصلت، صباح أمس الخميس، أشغال اجتماع اللجنة الوطنية لمراقبة الحالة الوبائية لانتشار الفيروس بالمغرب، للوقوف على سير عملية اليقظة والمراقبة، ومدى تطبيق مخطط التكفل الصحي والوقائي بالمصابين، إلى جانب تقييم خطة التدخل ومدى توفر مختلف الإمكانات اللوجستيكية.
وأفاد عبد الرحمان بلمامون، رئيس قسم الأمراض المتنقلة، لـ"المغربية"، أن المغرب لم يحسم بعد في موضوع السماح أو منع المواطنين من أداء مناسك الحج، ما دامت أن المعطيات الطبية العالمية لم تدع إلى إغلاق الحدود بين الدول، أو منع التجمعات البشرية، موازاة مع عدم إصدار السلطات السعودية أي توصيات بهذا الخصوص، باستثناء حثها النساء الحوامل، والأطفال، والأشخاص المسنين، والحاملين لأمراض خطيرة ومزمنة، مثل السكري، وارتفاع الضغط الدموي، وأمراض القلب والشرايين، والسرطان، على الاستجابة لطلب عدم مشاركتهم في الرحلات المتوجهة إلى السعودية.
وأوضح بلمامون أن وزارة الصحة شرعت في تنفيذ مخطط حملتها التواصلية والتحسيسة، لحث المواطنين على اتخاذ التدابير الوقائية لتجنب العدوى بالفيروس، وأضاف أن المحطات الإذاعية، والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، ستساهم في الحملة، بعد أن توصلت بالوصلات الإشهارية السمعية والبصرية والإذاعية، موازاة مع نصب لوحات إشهارية تحسيسية في المدن الكبرى، كما ألصقت ووزعت مناشير في جميع مناطق المغرب، لتوسيع نطاق الحملة التحسيسية.
وتتضمن الحملة توصيات باتخاذ مجموعة من تدابير الوقاية والنظافة، وتغيير بعض السلوكات اليومية لتفادي المرض، مثل تكرار غسل اليدين بالماء والصابون، وتجنب المصافحة باليد، أو التقبيل، لدى الشك في مصاب بالفيروس، والتقيد بوضع منديل ورقي صحي عند العطس، ورميه مباشرة في سلة المهملات.
واشار بلمامون إلى أن الأشخاص المذكورين أعلاه مدعوون للاستفادة من التلقيح ضد الأنفلوانزا الفصلية البشرية، لتفادي وقوعهم ضحية لأي مضاعفات صحية نتيجة الزكام الموسمي، إذ يمكن أخذ اللقاح بين شهر شتنبر وأكتوبر، لأنه يقضي على ثلاثة أنماط من الأنفلوانزا البشرية الفصلية، في حين، ما زال أمام المختبرات الدولية الخاصة بالبحث في اللقاحات مدة، قد تصل إلى 4 أشهر، لصنع لقاح مضاد لفيروس أنفلوانزا الخنازير.
من جهة أخرى، قضت مجموع المستشفيات المغربية، أول أمس الأربعاء، وإلى حدود صباح أمس (الخميس، ليلة هادئة، لعدم توافد أي حالات جديدة مصابة بفيروس(h1 n1)، المسبب لأنفلونزا الخنازير، مع غياب أي حالات مشتبه في حملها للفيروس، حسب مسؤول قسم الأمراض المتنقلة في وزارة الصحة لـ"المغربية".
ويبقى عدد الحالات المؤكدة للإصابة بالداء في المغرب 18 حالة، تماثلت جميعها للشفاء والتحقت بأسرها، في حين، ما زالت حالة واحدة تتابع علاجها بواسطة دواء "التاميفلو" في مستشفى مولاي يوسف، بالدارالبيضاء، وتعود لشاب مغربي، يبلغ من العمر 17 سنة، اكتشفت إصابته بعد وصوله إلى المغرب قادما من كندا، ويرتقب أن يغادر المستشفى غدا السبت، حسب ما أكده مدير المستشفى، فؤاد جطو، لـ"المغربية".