أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية في مراكش، يوم الاثنين المنصرم، حكما يقضي بإدانة امرأة متزوجة من رجلين، تدعى جميلة (ي)، بثلاثة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة 500 درهم.
بعد متابعتها في حالة سراح، طبقا لصك الاتهام من أجل الحصول على وثيقة تصدرها إدارة عامة عن طريق الإدلاء ببيانات كاذبة.
وسبق للمدعو محمد سمير أن تقدم بشكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، يعرض من خلالها أنه تزوج على كتاب الله وسنة رسوله بالمتهمة، على أساس أنها بكر، ليكتشف ليلة حفل الزفاف، الذي أقامه بمنطقة أيت أورير ضواحي مدينة مراكش، بأنها ثيب، وليست بكرا كما ادعت له من خلال وثائق الزواج المدلى بها، خصوصا شهادة العزوبة ذات الرقم التسلسلي 823/2004، التي يؤكد من خلالها عون السلطة، الذي تجمعه قرابة عائلية مع الزوجة جميلة بكونها ما تزال بكرا.
وحسب الشكاية ذاتها، التي توصلت "المغربية" بنسخة منها، فإن الزوج فوجئ بأن زوجته التي كان ينوي العيش معها تحت سقف واحد سبق تطليقها مرتين، وبعد مواجهته لها بكل الحقائق التي توصل إليها، لم يتلق سوى الإبهام والغموض من طرف عائلة زوجته، التي ثارت في وجهه، وانهالت عليه بالضرب والسب والشتم.
وغادرت الزوجة بيت الزوجية لتختفي عن الأنظار رفقة الابن عبد الهادي، ذي الأربع سنوات، ما جعله يتقدم بشكاية مستعجلة إلى نائب وكيل الملك لدى المحكمة المركزية بأيت أورير، بخصوص النصب والاحتيال والتزوير في وثائق رسمية، ضد زوجته وعون السلطة، اللذين أقدما على تزوير شهادة العزوبة لإظهار الجانب المظلم في القضية.
وكان الزوج تقدم بشكاية أخرى إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، يعرض فيها تفاصيل القضية والتهديدات التي تلقاها من أجل التنازل عن القضية، فأعطى الوكيل العام تعليماته لمصالح الدرك الملكي بأيت أورير، لفتح تحقيق في القضية والاستماع إلى أقوال الزوج وزوجته وعون السلطة، بخصوص النصب والاحتيال والتزوير ومغادرة بيت الزوجية.
ومباشرة بعد إحالة القضية على المحكمة الابتدائية بمراكش، بتاريخ 22 دجنبر 2005، ظل الزوج، منذ ذلك التاريخ، في تردد مستمر بين النيابة العامة ومركز درك أيت أورير، ليكتشف في الأخير أن جهات نافذة ومسؤولة تحمي المتهمين، دون أن يتخذ في حقهما أي إجراء قانوني، وتحول دون اعتقالهما.