بلغت المتابعات القضائية لعدم مطابقة المنتوج للمواصفات الإجبارية، خلال الأشهر الأولى من 2009، في إطار التدابير والإجراءات المعتمدة لحماية المستهلك، 63 متابعة قضائية، وأعيد 20 ملف استيراد بسبب عدم مطابقتها للمواصفات الإجبارية.
وأوضح رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، في جواب عن سؤال شفوي، أول أمس الثلاثاء، بمجلس المستشارين، أن النظام الوطني الحالي للمراقبة، يعتمد، بالأساس، على احترام المواصفات المغربية الإجبارية التطبيق، التي تحدد الشروط الأساسية الواجب توفرها في المنتجات الصناعية، تطبيقا للظهير رقم 1.70.137 (1970)، المتعلق بالمواصفات الصناعية، من أجل الجودة وتحسين الإنتاجية، وكذا القانون رقم 13.83 (1984) المتعلق بزجر الغش.
وأفاد الوزير أن عمليات المراقبة تجري على مستويين، عند الاستيراد، بأخذ عينات من المنتجات المستوردة والمقننة بموجب المواصفات المغربية الإجبارية التطبيق، وإرسالها إلى المختبرات المختصة للتأكد من مدى مطابقتها مع شروط الصحة والسلامة، قبل السماح لها بولوج السوق المغربية، مشيرا إلى أن عمليات مراقبة المنتجات الصناعية المستوردة عرفت، خلال الأشهر الأولى من هذه السنة، دراسة 18962 من ملفات الاستيراد، وأن عمليات أخذ العينات بلغت 1649عملية، في حين، أعيد تصدير 20 ملفا لعدم مطابقتها للمواصفات الإجبارية.
أما في ما يتعلق بالسوق الداخلي، فأكد الوزير أن عمليات المراقبة تجرى في كل الأماكن المخصصة للبيع، وتؤخذ عينات ترسل إلى المختبرات المختصة للتأكد من مطابقتها، مشيرا إلى أن عدد المحلات التجارية المراقبة بلغ 2630 محلا، وأن عدد عمليات أخذ العينات وصلت إلى 189 عملية. وأفاد أن عدد المتابعات القضائية لعدم مطابقة المنتوج للمواصفات الإجبارية بلغت 63 متابعة.
ولدعم الإجراءات والتدابير المذكورة، أشار الشامي إلى أن وزارته أعدت مشروع القانون 31-08، القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلكين، ينص على مجموعة من المقتضيات، تكرس حقوق المستهلكين كما هي متعارف عليها دوليا، خصوصا الحق في الإعلام، من خلال إلزام المهني بإخبار المستهلك بجميع المعلومات المتعلقة بالمواد والخدمات(العنونة، وإشهار الأثمنة، والضمانات).
في السياق ذاته، أوضح الوزير أن مشروع القانون المذكور أكد على "بطلان البنود المجحفة، التي يمكن أن تتضمنها العقود المبرمة بين المستهلكين والمهنيين، ودعم المجال الخاص، بالضمانات التعاقدية، عبر ضرورة النص عليها في حالة ما إذا كانت واجبة لتنفيذ الالتزامات التعاقدية"، مضيفا أن المشروع يوجد قيد الدرس بلجنة القطاعات الإنتاجية في مجلس النواب.
وقال الشامي " بالنظر لدور المجتمع المدني في تحسين وتوعية المستهلكين، والمساهمة في تتبع السوق للحد من الممارسات التجارية غير الشريفة، خاصة تسويق مواد وخدمات قد تضر بصحة أو سلامة المستهلك أو مصالحه الاقتصادية، تنجز الوزارة مجموعة من البرامج الهادفة إلى تقوية دورها وقدراتها الخاصة بتوفير خدمات القرب للمستهلكين، كإحداث شبابيك المستهلكين، لتوعية وتوجيه المستهلك ومصاحبته في حل مشاكله المتعلقة بالاستهلاك".
كما تعتزم الوزارة، حسب الشامي، إحداث المركز المغربي للاستهلاك، كمؤسسة للدعم التقني للحركة الاستهلاكية، إذ سيطور مجموعة من الخدمات، من بينها إنجاز دراسات تقنية في مجال الاستهلاك، ووضع نظام اليقظة والتتبع، لرصد مواد قد تشكل خطرا على صحة وسلامة المستهلكين. وأنجزت دراسة الجدوى لهذا المشروع، بتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة.