قضية اللحوم الفاسدة بفندق مصنف تتفاعل بالبيضاء

الخميس 02 يوليوز 2009 - 20:44

تفاعلت قضية حجز اللجنة المختلطة الإقليمية لعمالة مقاطعات الحي الحسني للحوم حمراء، وبيضاء، وأسماك "غير صالحة للاستهلاك"، في فندق زينيت، بضواحي البيضاء، يوم 23 يونيو الماضي.

فبينما أحالت اللجنة المذكورة ثلاثة محاضر بخصوص الواقعة على النيابة العامة بابتدائية البيضاء، وتنتظر القرارات التي ستتخذ بشأنها، عقدت إدارة الفندق، أول أمس الثلاثاء، ندوة صحفية، أعلنت أنها جاءت من أجل "رفع كل لبس وغموض عما نسب للمؤسسة الفندقية".

وأفاد المدير العام لفندق زينيت، عبد الله الصفريوي، أن عمل اللجنة "اتسم بنوع من الارتجالية والتجاوزات، وخرق المسطرة القانونية والمهنية، لأن الكميات المحجوزة من اللحوم، البالغ وزنها 240 كلغ، وضعت في أكياس من البلاستيك سوداء، لا تراعي المعايير الصحية الغذائية، كما جرى إيداعها داخل سيارة فاركونيط، تابعة للمصلحة المختصة، وظلت السيارة مركونة أزيد من 3 ساعات ونصف أمام الفندق، تحت حرارة الشمس الحارقة، وهو استهتار بالضمير المهني، بعد ضرب مقتضيات الضوابط القانونية عرض الحائط ".

وأوضح الصفريوي، خلال الندوة الصحفية، أنه "كان على اللجنة أن تأخذ عينات من البضاعة فقط، عبر وسائل مبسترة مثلجة بدرجة البرودة نفسها، في وضعية صحية لعرضها على مختبر متخصص، وأن تعمل على تشميع المكان المصادرة منه العينات، وهو الأمر الذي لم تفعله"، مضيفا أن "إدارة الفندق تعتبر هذا الأمر غير مقبول، لأن كل ما بني على باطل، فهو باطل، ولذلك نطعن فيه، لعدم احترام اللجنة لعملها".

وتساءلت إدارة الفندق عن هويات وأسماء الرياضيين، الذين تعرضوا لتسمم بمناسبة تنظيم الدوري الدولي للتنس من الدرجة الأولى للشباب، من طرف نادي الأولمبيك البيضاوي للتنس (الكوك)، بين 12 و22 يونيو الماضي، مطالبة بالكشف عن التقارير الطبية التي تثبت التسمم، مؤكدة أنها "لم تتوصل بأي شكاية من الجهة الرياضية المنظمة للدوري، المعني الأول والأخير، إن كان هناك تسمم بالفعل" لحق ضيوفه، البالغين 42 منتخبا.

وبعد أن طالبت إدارة الفندق اللجنة بالكشف عن نتائج التحليل، ومصير اللحوم المحجوزة، أعلنت أنها تحتفظ بحقها في اللجوء إلى كل الوسائل القانونية لمتابعة اللجنة، ولم تستبعد أن يكون هذا الحادث مرتبطا بما أسمته "تصفية حسابات، واستهداف سمعة المؤسسة".

وأشارت الإدارة، على لسان مديرها العام، إلى أنها وضعت إنذارا، في شكل تظلم إداري، لدى عمالة الحي الحسني، عن طريق عون قضائي، وما تزال تنتظر الرد.

وكان مصدر من داخل اللجنة المختلطة أفاد أنه حجزت "حوالي 36 كلغ من اللحوم الحمراء للذبيحة السرية، و109 دجاجات غير صالحة للاستهلاك، تنبعث من بعضها روائح كريهة، و92 كلغ من السمك، إضافة إلى 2 كلغ من النقانق، ونصف كلغ من الجبن".

وذكر المصدر أن إدارة الفندق منعت، في أول الأمر، اللجنة من مباشرة عملها، وحجز المواد المذكورة، مشيرا إلى وقوع اعتداء على تقني، نقل إلى المستشفى على متن سيارة إسعاف، وسلمت له شهادة طبية.
وأوضح المصدر أن المصالح البيطرية حررت 3 محاضر في الموضوع، باعتبارها تحمل صفة ضباط الشرطة القضائية، أحيلت على النيابة العامة بابتدائية البيضاء، مبرزا أنه وقع استدعاء الشرطة القضائية وإخطار النيابة العامة بالمنع.

ويتعلق المحضر الأول، حسب المصدر، بمنع اللجنة المختلطة، التي انتدبتها عمالة الحي الحسني، من مزاولة مهامها، بعد تسجيل حالات تسمم، في حين، يتعلق المحضر الثاني بمخالفة حجز لحوم بيضاء "متعفنة وغير صالحة للاستهلاك، ولا تستجيب للمعايير المعمول بها في تزود المطاعم بهذا النوع من اللحوم".

وذكر المصدر، في هذا الصدد، بالقرار الولائي 3/2000، الذي ينص على أن "المطاعم الجماعية، والفنادق، والنوادي، والأسواق الممتازة، والمستشفيات وشويات الدجاج، ومموني الحفلات، ملزمون بالتزود باللحوم البيضاء الناتجة عن الدواجن المذبوحة والمعدة في مجازر الدواجن المرخصة من طرف السلطات المختصة"، والحال أنه تبين للجنة أن الدواجن مجلوبة من "الرياشات" العشوائية، وغير صالحة للاستهلاك.

وأعلن المصدر ذاته أن المحضر الثالث يتعلق بحجز لحوم حمراء للذبيحة السرية، مجلوبة من خارج المدار الحضري، أي من الأسواق الأسبوعية، وبالتالي، فهي غير صالحة للاستهلاك، لأنها منقولة في ظروف غير صحية، مشيرا إلى أن القانون يلزم باقتناء اللحوم من المجازر البلدية للدارالبيضاء.

وشدد المصدر على أن اللجنة أنجزت عملها، الذي يخوله لها القانون، وتنتظر قرارات النيابة العامة في حق المؤسسة المذكورة.




تابعونا على فيسبوك