علمت "المغربية" من مصادر مطلعة أن عبد القادر شنتوف، قاضي التحقيق بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، توجه، أمس الأربعاء، إلى إسبانيا، حيث ينتظر أن يلتقي، اليوم الخميس، مسؤولين قضائيين بالعاصمة الإسبانية مدريد.
وأكدت المصادر أن شنتوف يتوقع أن يستمع إلى متهمين في ملف يتعلق بمحمد بلحاج، الذي اعتقل، في ماي المنصرم بسوريا، وسلم للسلطات المغربية.
ورحل بلحاج (31 سنة)، بعد أن قضى بسوريا زهاء سنتين، مبحوثا عنه من قبل السلطات الإسبانية، من أجل تهمة كراء شقة في حي "ليغانس" بضاحية مدريد اختبأ فيها سبعة أفراد من الشبكة المتورطة في تفجيرات مدريد.
ويأتي هذا بعد يومين فقط من زيارة وفد قضائي وأمني إسباني المغرب، الذي ضم قاضي المحكمة الوطنية "إيلوي فيلاسكو"، وممثل عن النيابة العامة، وأربعة مسؤولين أمنيين إسبان، من بينهم امرأة.
وأكدت مصادر متطابقة أن الوفد استمع إلى المغربي محمد (ب) بمكتب شنتوف في سلا، قبل أن يعمل على أخذ عينات من حمضه النووي.
وكان المشتبه به فر من إسبانيا بعد أحداث 11 مارس 2004، في اتجاه بلجيكا ثم سوريا، قبل أن يجري ترحيله إلى المغرب.
ويتابع الظنين، الذي يوجد رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي في سلا، من أجل تهم تتعلق بـ "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية، والمس الخطير بالنظام العام".
وكان الظنين تلقى اتصالا هاتفيا من محمد (ف)، الذي نفذ عملية انتحارية في العراق، وأودت بحياته، يطالبه فيه باستضافة 7 أفراد من الكوموندو، الذين شاركوا في اعتداءات مدريد.