أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء بالناظور، على تدشين محطتي القطار "الناظور الجنوب" و"الناظور المدينة"، وأعطى جلالته انطلاقة استغلال الخط السككي الرابط بين الناظور وتاوريرت، وهي المشاريع التي جرى إنجازها بغلاف مالي إجمالي بلغ مليارين و800
ويشكل الخط السككي الجديد، الذي يمتد على طول مائة وعشرة كلم، أداة أساسية لتدعيم تنمية هيكلية ومتوازنة بين مختلف جهات المملكة، ولتثمين الأقطاب الجهوية البارزة، عبر تأهيلها بالبنية السككية التي ستمكنها من الاستفادة من المزايا العديدة للنقل عبر القطار.
ويمتد هذا الخط من ميناء بني انصار ليخترق مدينة الناظور عبر نفق تحت أرضي بخط مزدوج (3150 مترا) ليجري ربطه، بعد ذلك، بالوحدات الصناعية للمنطقة، من خلال تفرعات تتجه نحو جنوب مدينة تاوريرت.
ويعبر الخط سبع محطات جديدة هي، بني انصار، والناظور المدينة، والناظور الجنوب، وسلوان، وحسي بركان، وأولاد رحو، وملقى الويدان.
ويرمي المكتب الوطني للسكك الحديدية، من خلال إنجازه لهذا الخط الجديد، إلى الإسهام في النهوض بالمنطقة الشرقية وإدماجها في النسيج الاقتصادي الوطني، وتدعيم استغلال الثروات الفلاحية والمنجمية التي تزخر بها هذه المنطقة، وتقوية البنى التحتية للمواصلات اللازمة لتنمية المبادلات بين مختلف جهات المملكة، وتعميم الانعكاسات الإيجابية لميناء الناظور إلى الجهات الداخلية من المملكة.
كما يهدف هذا الخط الجديد إلى ربط ميناء الناظور والجهة الشرقية بالشبكة السككية الوطنية، وضمان انفتاح الجهات الشرقية والوسطى للمملكة على الواجهة المتوسطية، علاوة على المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذه الجهات. ويسعى هذا الخط السككي أيضا إلى ربط بعض الوحدات الصناعية بالجهة الشرقية.
وتتوزع التركيبة المالية للمشروع البالغة 2.8 مليار درهم، ما بين مساهمة صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بمبلغ 900 مليون درهم (32 في المائة)، وميزانية الدولة بمبلغ 960 مليون درهم (34 في المائة)، و940 مليون درهم (34 في المائة) في شكل تمويل مضمون من طرف الدولة (قروض).
وينتظر أن يساهم الخط السككي الجديد في ضمان نقل مليون و500 ألف طن من البضائع والسلع المختلفة، وحوالي 700 ألف مسافر سنويا.
ومن خلال ربطه للقطبين الاستراتيجيين لميناء طنجة المتوسطي والناظور مع الشبكة الحديدية الوطنية، وبعد إنجازه لسلسلة من المشاريع المهيكلة (تثنية الخطوط، واقتناء القطارات ذات الطابقين، وبناء المحطات الجديدة)، يكون المكتب الوطني للسكك الحديدية، تمكن من إنجاز جميع المشاريع المسطرة في مخططه الاستثماري للفترة ما بين 2005 و2009، بغلاف مالي بلغ 18 مليار درهم.
كما أن المكتب بصدد الشروع في مخطط خماسي طموح، تشكل السرعة الفائقة أحد أبرز مميزاته.
تجدر الإشارة إلى أن طول الشبكة الوطنية للسكك الحديدية يبلغ 2060 كلم، في حين يبلغ طول الخطوط التي توجد حاليا رهن الإنجاز نحو 50 كلم.
أما الخطوط المزدوجة في هذه الشبكة فيبلغ طولها حوالي 600 كلم، والخطوط المكهربة 1022 كلم، في ما يجري حاليا إنجاز أشغال كهربة 300 كلم من الخطوط.
وبهذه المناسبة، وشح صاحب الجلالة الملك محمد السادس عددا من أطر المكتب الوطني للسكك الحديدية بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط، ويتعلق الأمر بمحمد اسموني، المدير المركزي للبنية التحتية والسير، وعلي الكرام، المدير المركزي للمساندة، وعز الدين العمراوي، مدير الاستراتيجية والتنمية، ورقية بلكبير، مديرة نظام الإعلاميات، وخالد خيران، مدير مشروع الخط الحديدي طنجة الميناء المتوسطي، واحمد بوحلتيت، مدير مشروع الخط الحديدي تاوريرت - الناظور، وسعيد ناصري، المدير الجهوي للشمال، والمصطفى حنين، المدير الجهوي للجنوب، ومحمد أوبراهيم، مدير النقل والبضائع، وفاطمة لعسيري، مديرة المالية.