توصل الديوان الملكي ببرقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس من والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، بمناسبة الاحتفال بالذكرى 50 لتأسيس البنك.
وجاء في البرقية "يتشرف خديم الأعتاب الشريفة والي بنك المغرب، أصالة عن نفسه، ونيابة عن أطر بنك المغرب والعاملين به، بأن يرفع إلى مقام جلالتكم، أسمى عبارات الإخلاص والولاء، وتأكيد التعلق بأهداب عرشكم المجيد".
وأضافت البرقية "إن هذه المؤسسة التي كانت من اللبنات الأولى لتشييد الصرح العتيد في بناء الدولة المغربية، على أيدي جدكم المنعم جلالة المغفور له محمد الخامس، قدس الله روحه، والتي جرى ترسيخ عمادها على أيدي والدكم خالد الذكر، جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، وجدت في عهدكم الميمون يامولاي ما ستعتز به على الدوام، من دعم مولوي موصول ورعاية ملكية سابغة، وحرص سامي على تكريس استقلاليتها، ودعم دورها في مجال السياسة النقدية والرقابة البنكية وأنظمة الأداء".
وأبرزت البرقية أن بنك المغرب عمل، في ضوء التوجيهات الملكية السديدة، على تحديث مساطر وطرق العمل لملاءمتها مع أفضل الممارسات المعمول بها على الصعيد الدولي، الشيء الذي مكنه من القيام بمهامه على الوجه الأمثل.
وأكدت البرقية أنه بفضل العناية الدائمة التي يوليها جلالة الملك لبنك المغرب، عمل هذا الأخير على تدعيم مختلف مراحل عملية اتخاذ قرارات السياسة النقدية، وتعزيز شفافية هذه العملية، وهو ما مكن من التحكم في التضخم والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
كما حرص بنك المغرب، تضيف البرقية، على تعزيز متانة النظام البنكي، من خلال تطبيق المعايير الدولية ذات الصلة بمجال الرقابة والقواعد الاحترازية، ما جعله في منأى عن تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وأبرزت البرقية أنه بفضل روح التضامن الاجتماعي التي أشاعها جلالة الملك، عمل البنك المركزي على توسيع نطاق الولوج إلى الخدمات البنكية، لتمكين فئات عريضة من المواطنين ذوي الدخل المحدود من الاستفادة من هذه الخدمات، حرصا منه على الانخراط في دينامية تدارك الفوارق الاجتماعية التي تجسدها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي يرعاها جلالة الملك، مشيرة إلى أن مختلف هذه التطورات مكنت من الرفع من القدرة التنافسية للقطاع البنكي والمالي، ما جعله مؤهلا لمواكبة الانفتاح الاقتصادي على الخارج.
وذكرت البرقية بانخراط البنك في عملية تحديث أنظمة الأداء وإحداث منظومة لمراقبة مختلف مكوناتها، بغية تفادي جميع المخاطر التي قد تؤثر على فاعليتها وسلامتها، مبرزة أن معهد الإصدار يعمل على الحفاظ على جودة الأوراق والقطع النقدية، موازاة مع السهر على استيفائها لأحدث المعايير الدولية.
وخلصت البرقية إلى أن "كافة العاملين ببنك المغرب ليجددون لسيدنا المنصور بالله، العهد على أن يظلوا مجندين خلف جلالتكم، حريصين على أن تسهم السياسة النقدية والقطاع البنكي في مواكبة التنمية الشاملة، وتعزيز إشعاع بلادنا على الصعيدين الإقليمي والدولي، تحت القيادة الرشيدة لجلالتكم".