تمكن "تحالف البحراوي"، القائم محوريا على حزبي الأصالة والمعاصرة، والحركة الشعبية وبعض الأحزاب الأخرى، أمس الثلاثاء، من توجيه ضربة موجعة إلى "تحالف لعلو"، المكون من أحزاب، العدالة والتنمية، والاتحاد الاشتراكي، والاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، في معركة
فبينما استطاع عمر البحراوي (الحركة الشعبية) وأتباعه تأخير جلسة انتخاب رئيس جديد لمقاطعة اليوسفية إلى الجمعة المقبل، لافتقادهم الأغلبية في رأي خصومهم، تغلب مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، محمد الرازي، لرئاسة مقاطعة حسان على منافسه، التجمعي سعد بن مبارك، عندما حاز الأول 21 صوتا، مقابل 19 لفائدة الثاني.
وسيطر "تحالف البحراوي" على رئاسة مقاطعة يعقوب المنصور، عندما ترشح القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، حكيم بنشماس، منفردا، إذ وجد مساندة من 29 منتخبا، من أصل 43 مستشارا، في جلسة عرفت انسحاب معارضين.
وجاء انسحاب مستشارين عن حزبي التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية، أمس الثلاثاء، من جلسة دورة انتخاب بنشماس (الأصالة والمعاصرة) رئيسا جديدا لمقاطعة يعقوب المنصور، بسبب ما أسموه "انتخابات الترهيب".
واتهم بنشماس، قائد "تحالف البحراوي" في يعقوب المنصور، المنسحبين، بالقدوم "بنية السعي إلى نسف الجلسة عن قصد، وسبق إصرار".
وعاد عبد المنعم المدني، من المستشارين المنسحبين، ليتهم مسير الجلسة بإقصائهم من تقديم مرشح لمنافسة بنشماس على رئاسة مقاطعة يعقوب المنصور الشعبية، في وقت تظاهر أتباع حزب المصباح قبالة مقر المقاطعة.
ونقل المدني، في تصريح لـ"المغربية"، ما جرى داخل الجلسة بقوله إن "بداية الخلاف انطلقت بمطالبتنا برفع السرية عن الجلسة، والسماح للصحافة والرأي العام بمتابعتها، إذ طالبنا باطلاعنا على قرار مكتوب، ينص على سرية الجلسة، بعدما قالوا لنا إن الوالي أمر بذلك".
وأضاف مدني "أننا فوجئنا بدخول 21 فردا من عناصر القوات المساعدة وأمنيين قاعة انعقاد الدورة، والعمل على تطويق المنتخبين، إذ تكفل عنصران من المخازنية باقتياد المصوتين إلى المعزل، قبل أن ننسحب، عندما عينوا مراقبي عملية الفرز من تحالفهم".
وفي رد على هذه الاتهامات، قال بنشماس في تصريح لـ"المغربية"، إن "ما جاء على لسان المنسحبين كلام فارغ، واتهامات مجانية".
وأضاف القيادي في الأصالة والمعاصرة أن "الجلسة مرت في أجواء شفافة، ولم يتعرض أي منتخب للتهريب أو الترهيب. وتكتلنا كهيئات سياسية بإرادة حرة، وأخلاقنا السياسية لا تسمح لنا بفعل ما جاء على لسان الخصوم".
وأقر بنشماس بتطويق عناصر أمنية قاعة جلسة مجلس المقاطعة، مبررا ذلك "بسعي السلطات إلى فرض النظام، بعدما حاول المنسحبون التشويش على رئيس الجلسة في أداء مهامه، لأن هؤلاء جاؤوا بخطة لنسف الدورة".