جيش من العمال الأطفال بالمغرب تعداده 600 ألف

الأربعاء 01 يوليوز 2009 - 07:47

كشفت الكنفدرالية النقابية الدولية، في تقرير جديد لها حول المغرب، عن ارتفاع نسب تشغيل الأطفال، وأوضحت أن سوق العمل يضم حوالي 600 ألف طفل.

واعتبر التقرير، الذي صدر أخيرا، أن "مجهودات الحكومة المغربية، تبقى متواضعة، مقارنة مع حجم الظاهرة".
واعتبر تقرير الكنفدرالية النقابية الدولية أن العقوبات التي تطبق في حالات مخالفة القوانين التي تجرم تشغيل الأطفال، تبقى غير كافية لردع مثل هذه المخالفات.

وينصح التقرير الحكومة بأن تتخذ إجراءات رادعة، وأكثر صرامة، من أجل وضع حد لكل أشكال تشغيل الأطفال، خاصة تشغيل الفتيات داخل المنازل، والاستغلال الجنسي للأطفال، فضلا عن ضرورة اعتماد نظام رقابة صارم لتطبيق القوانين المجرمة لتشغيل الأطفال.

وأشار التقرير إلى أنه، "رغم المجهودات الكبيرة، التي تبذلها الحكومة من أجل تطبيق مبدأ عدم التمييز ضد النساء، فإنهن مازلن، لحد الآن، عرضة لعدد من التجاوزات". وحسب التقرير، توجد بين العمال الناشطين امرأة من أصل أربعة عاملين، وأجرها أقل بالثلث مقارنة مع أجر الرجل.

وأضاف التقرير أن نسبة الأمية في وسط النساء مازالت كبيرة، مقارنة مع الرجال، في حين أن النساء يوجدن بكثرة في قطاعات، حيث شروط العمل صعبة، مثل الفلاحة، والعمل المنزلي، والنسيج، والاقتصاد غير المهيكل.

وطالب التقرير الحكومة المغربية بأن "تعمل على الرفع من مجهوداتها، وميزانيتها لوضع حد للنظرة الدونية للمرأة، السائدة وسط المجتمع".

ورأى التقرير أنه، رغم أن السلطات أصبحت أكثر تسامحا في تعاطيها مع احتجاجات العمال، عما كان عليه الحال عام 2007، فإن النقابات، حسب التقرير نفسه، مازالت تتعرض للمضايقات.

من جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن "التشريع المغربي في مجال التشغيل لا يتلاءم والاتفاقيات الدولية، فالعقوبات المطبقة في حالة خرق القوانين المتعلقة بالعمل القسري غير رادعة في أغلب الأحيان. فالعمل داخل المنازل، الذي تنجزه في الغالب فتيات لا تتجاوز أعمارهن 18 سنة، يمكن أن يعتبر عملا قسريا".

في السياق نفسه، سجل التقرير أن المغرب صادق على سبع اتفاقيات لمنظمة العمل الدولية، من أصل ثمان، خاصة بالمعايير والحقوق الأساسية للعمل، إلا أن "صعوبات كبيرة تعترض تطبيق تلك الحقوق، سواء على مستوى التشريع الداخلي، أو على مستوى التطبيق".

وطالب التقرير بأن "تصادق الحكومة على الاتفاقية رقم 87، الخاصة بالحرية النقابية، وبأن تعدل التشريع، حتى تمكن جميع الفئات من الحق في تشكيل النقابات والانخراط فيها، مثل القضاة، وغيرهم".

يذكر أن الكنفدرالية النقابية الدولية تشكلت سنة 2006، وتعد أكبر تجمع نقابي في العالم، وتضم في عضويتها 306 تنظيمات نقابية، تنتمي إلى 154 دولة، بينها الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد المغربي للشغل، من المغرب.




تابعونا على فيسبوك