هددت الفدرالية الديمقراطية للشغل بتنفيذ المسيرة المؤجلة، دفاعا عما اعتبرته "المطالب المشروعة"، ودعت الحكومة إلى "تنفيذ التزاماتها بخصوص الحوار الاجتماعي، بالتجاوب مع المطالب المشروعة للشغيلة المغربية.
وفي مقدمتها تحسين الدخل، ومراجعة منظومتي الترقي والتقاعد، وإقرار ترقية استثنائية، وتفعيل الحوار القطاعي، وتنفيذ الاتفاقات المبرمة، والإسراع بحل الملفات العالقة في عدد من مؤسسات القطاع الخاص".
وحذر المجلس الفدرالي، المنعقد السبت الماضي في الدارالبيضاء، من "كل تماطل أو تسويف"، معبرا عن "الاستعداد لاتخاذ كل الخطوات النضالية، بما فيها تنفيذ المسيرة المؤجلة دفاعا عن المطالب المشروعة".
ودعا بيان صادر عن دورة المجلس الوطني الفدرالي إلى "التجاوب مع مطالب الفدرالية، المتعلقة بمراجعة القوانين الانتخابية للمأجورين، بخصوص نسب التمثيلية وتوسيع الاختصاصات، والتصدي بصرامة لكل صناع الفساد، الذين تفننوا ترهيبا وترغيبا في ممارسات أخلت بقوانين الانتخابات".
وبعد تأكيد البيان على "الموقف المبدئي للفدرالية بخصوص الوحدة الترابية"، دعا إلى "بذل المزيد من الجهود، لإنجاح مبادرة المغرب للأخذ بصيغة الحكم الذاتي للمناطق الجنوبية، في إطار السيادة الوطنية"، وأكد بالمناسبة، "على أهمية الديبلوماسية الشعبية، لإبطال مفعول التحركات المناوئة للمقترح المغربي".
وفي الأخير عبر البيان عن "قناعة الفدراليين بضرورة تطوير العمل المشترك، والمبادرات الوحدوية، بين المنظمات النقابية، من أجل إخراج الواقع النقابي في المغرب من شتات مفتعل". وأعرب عن "مسؤوليته في البحث عن سبل لبلورة وحدة نقابية مأمولة، تتجاوب مع طموح جماعي للشغيلة المغربية".
وكان عبد الرحمان العزوزي، الكاتب العام للفدرالية، تقدم في بداية اجتماع المجلس الفدرالي، بعرض كلمة باسم المكتب المركزي، تطرق خلالها لمجمل التطورات، سواء منها المتعلقة بالواقع الاقتصادي والاجتماعي، و"جمود حلقات الحوار الاجتماعي، إذ ما زالت كل الاقتراحات والمطالب معلقة على جدران هذا الحوار".
وبعد أن هنأ العزوزي الفدراليين على النتائج التي حققوها في الانتخابات المهنية، قال إن "هذه المحطة كشفت أن القطاع الخاص ما زال عصيا على الاختراق من طرف الفدرالية، إذ لم تكن تتجاوز النتائج المحصل عليها حوالي 600 مندوب رسمي، ما يحتم عليها وضع الآليات التنظيمية الضرورية لاختراق هذا القطاع".
ولم يفت العزوزي أن "يسجل الخروقات التي عرفتها الاستحقاقات، والمضايقات التي تعرض لها الفيدراليون.
وتوقف العزوزي في عرضه على مستقبل الديمقراطية في المغرب عقب نتائج الانتخابات الجماعية، باعتبارها "أتت على ما تبقى من مصداقية العمل السياسي بعد مظاهر الفساد واستعمال المال والجاه والأعيان".
واعتبر العزوزي أن "دورتي الحوار الاجتماعي لشتنبر 2008، وأبريل 2009، لا يمكن وصفهما إلا بالبياض"،
مشيرا إلى أنه "في الوقت الذي كان على الحكومة اتخاذ الإجراءات لتعزيز القدرة الشرائية للمأجورين، التي تآكلت بفعل الأزمة، على غرار الإجراءات التي اتخذتها لصالح الصادرات، وبعض القطاعات الصناعية، تماطلت في الحوار الاجتماعي، رافضة كل القضايا الأساسية المطروحة في جدول الأعمال، من ترقية استثنائية وزيادة في الأجور..".
وخلص العزوزي إلى أن "هذا الواقع يحتم على الفدرالية تفعيل البرنامج النضالي، الذي سبق وأن سطرته، على رأسه المسيرة المؤجلة، كما يحتم عليها التشبث بالتنسيق النقابي، وتعزيزه من أجل تقوية الجبهة الاجتماعية، في مواجهة التعنت الحكومي وأرباب العمل".
وتوزع أعضاء المجلس الفدرالي على ثلاث ورشات، ورشة تقييم الانتخابات، لتقويم الاختلالات داخل الجسم الفيدرالي لتفاديها مستقبلا، في الاستحقاقات المقبلة، وورشة المعايير والمقاييس الموضوعية لمن سيدخل باسم الفيدرالية انتخابات الجهات وتجديد ثلث مجلس المستشارين، من أجل تعميق الديمقراطية في الاختيار، ودخول الفدرالية هذا الاستحقاق موحدة متراصة ومتكاملة، وأخيرا ورشة تقييم الحوار الاجتماعي.