خلية السيارات المفخخة

المتهم الخامس أمام القضاء والأربعة إلى سجن سلا

الأربعاء 01 يوليوز 2009 - 07:11

كشفت مصادر مطلعة أن قاضي التحقيق بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، عبد القادر شنتوف، أمر، أول أمس الاثنين، بإيداع المتهمين الأربعة ضمن الخلية الإرهابية المفترضة، المفككة، أخيرا.

التي تشير التحريات إلى أنها خططت لاعتداءات إرهابية بواسطة سيارات مفخخة ضد منشآت سياحية، وأخرى عمومية، سجن "الزاكي" بسلا، فيما رجحت مصادر موثوقة إحالة المتهم الخامس، بعد ظهر أمس الثلاثاء، على قاضي التحقيق، تزامنا مع إجراء شنتوف مواجهة بين المتابعين ضمن خلية "المرابطين الجدد".

وأكدت المصادر لـ "المغربية"، أن الأظناء استقدموا إلى مقر استئنافية سلا، في حدود الرابعة بعد ظهر أول أمس، ودام الاستنطاق الابتدائي معهم حوالي الساعة والنصف الساعة.

وذكرت أن من بين المتهمين محمد يوسف (أ)، وأحمد (أ)، وعبد النور (م)، مشيرة إلى أن أحدهم ذو بنية لا بأس بها، ويجمع شعر رأسه الطويل إلى الخلف.

ويأتي هذا في وقت تكثف الأجهزة الأمنية البحث عن مشتبه بهم محتملين ضمن الخلية المذكورة.

وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أحالت، أول أمس، المتهمين الأربعة، من أصل خمسة، على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف في الرباط.

وأفادت مصادر قضائية أن الأظناء وجهت لهم تهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في أفعال إرهابية، والاتجار في المخدرات، وتهريب السيارات، والسرقات والتزوير"، كل حسب ما نسب إليه.

وأكدت المصادر أن هذه الخلية التابعة لتنظيم "السلفية الجهادية"، يترأسها (أ .أ) الملقب بـ "أبو ياسين"، وهو من مواليد 1975 بتطوان، مقيم بسبتة المحتلة، وكان معتقلا في إطار تنظيم "السلفية الجهادية"، محكوما عليه بسنتين حبسا نافذا، في إطار ما يعرف بخلية "أنصار المهدي"، التي فككت سنة 2006.

وذكرت المصادر أن "أبو ياسين" كان يعمل منذ إطلاق سراحه، في يوليوز 2008، على تشكيل هذه الخلية بسبتة السليبة، واضعا رهن إشارة أعضائها تجربته كناشط إسلامي متمرس، ومهرب سابق للمخدرات في إسبانيا.

وأبرزت أن المتهمين تمكنوا من ربط علاقات مع نشطاء آخرين في مجال التهريب بكل أنواعه بالمغرب، كما ربطوا، من باب الانتهازية، علاقات تجارية في المغرب مع الإرهابي الفرنسي روبير ريتشار انطوان بيير، الملقب بـ "أبي عبد الرحمان"، مضيفة أنه، على المستوى الدولي، توجد علاقات لهذه الخلية من خلال روابط زعيمها أبو ياسين مع نشطاء تنظيم إرهابي في السويد وبمغاربة أفغان.

وأشارت إلى أن التحقيقات في هذه القضية أظهرت انتقال المتطرفين العاملين ضمن هذه الشبكة للعمل في مجال الجريمة المنظمة التي يبيحونها استنادا لمبدأ "الاستحلال".

وقادت التحريات، تضيف المصادر، إلى حجز ثلاث سيارات مرقمة بسبتة المحتلة، كان سيجري تفخيخها لتنفيذ اعتداءات ضد مواقع سياحية ومؤسسات عمومية، بالإضافة إلى حجز كمية مهمة من الوثائق والوسائط السمعية ذات الطابع الإسلامي المتشدد، التي تحض على الجهاد، وتبيح العمليات الانتحارية، وقتل الرهائن الذين يسقطون في أيدي تنظيم القاعدة.

يشار إلى أن خلية "المرابطون الجدد" تضم ثمانية أشخاص، أوقفوا في العيون، وكلميم وأكادير، وبني ملال، ويرجح أن تكون لهم صلة بتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وهي التسمية الجديدة للجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية.

وأظهرت التحريات أنهم يريدون، خصوصا، مهاجمة "مصالح يهودية في المملكة"، ومرافق سياحية.
وكانت هذه الخلية، التي تنتمي إلى السلفية الجهادية، تستعد أيضا "لمهاجمة أجهزة الأمن المغربية".




تابعونا على فيسبوك