يستعد علي الفاسي الفهري، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، للدفع نحو فتح تحقيق بشأن الجهة التي ورطت الجامعة في العقد الذي يربطها بروجي لومير، المشرف العام على المنتخبات الوطنية، بعد أن تعذر عليه "التخلص" من المدرب الفرنسي
خصوصا أن هذا الأخير خرج بنقطتين فقط من ثلاث مباريات في التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى نهائيات كأسي العالم وأمم إفريقيا 2010، ويقود المنتخب الوطني إلى الغياب للمرة الثالثة على التوالي عن المونديال.
واستنادا إلى مصادر مطلعة، فإن الفاسي الفهري يلقي باللوم على امحمد أوزال، نائب رئيس الجامعة السابق، ورئيس المجموعة الوطنية للنخبة، باعتباره كان مهندس التعاقد مع الفرنسي روجي لومير، ووضع الجامعة في موقف حرج. وقالت المصادر ذاتها إن "التخريجات" قليلة في بنود العقد الذي يتشكل من 22 صفحة، كلها تخدم صالح لومير، لأن فك الارتباط بالمدرب الفرنسي يلزم الجامعة بأداء رواتبه إلى غاية نهاية عقده سنة 2012 في حال تأهله لمونديال 2010، أي نحو 3 ملايين درهم، ومعها تعويض بشرط جزائي آخر ينضاف للضرر المعنوي، الذي سيلحق المدرب جراء فسخ العقد مع مدرب يحمل صفة بطل إفريقيا، ما يجعل الجامعة تتحمل هذه الفاتورة الباهظة والمبالغ فيها.
وقالت المصادر ذاتها إن الفهري يتجه نحو سحب البساط من تحت أقدام محمد أوزال بإصداره قرارا يقضي بوقف جميع الاجتماعات التي يرأسها أوزال، وفي مقدمتها الجمع العام العادي للمجموعة الوطنية للنخبة، الذي كان مقررا عقده نهاية يوليوز المقبل. وأوضحت مصادرنا أن إشكالية الصعود والنزول بين القسم الوطني الأول للهواة والقسم الثاني للنخبة، والاتهامات بالتلاعب في عدد من المباريات بالقسمين الأول والثاني، ستمرر إلى لجنة جامعية خاصة، تكون بديلا للمجموعة الوطنية التي كان يرأسها محمد أوزال، وأن هذه اللجنة ستسهر على إدارة دواليب منافسات البطولة الوطنية، والنظر في الإشكالات العالقة، على اعتبار أن مجموعة النخبة لم يعد هناك داع لبقائها مع انتهاء أطوار البطولة الوطنية، في أفق التهييء لانطلاق العصبة الاحترافية قبل متم 2010، وهو الموعد الذي حددته لجنة خاصة عن الاتحاد الدولي "الفيفا" من أجل السماح للفرق المغربية بالمشاركة في المنافسات الخارجية، بعد أن تنفذ عدد من التوصيات الخاصة بالممارسة الكروية في ظروف احترافية.
ووفق إفادة مصادر "المغربية"، شكل علي الفاسي الفهري هيئة خاصة تضم أعضاء من المكتب الجامعي، سيما، أصحاب التكوينات والتخصصات المحاسباتية، لإخضاع مالية المجموعة الوطنية للنخبة السابقة للافتحاص وتدقيق الحسابات، للوقوف على مكامن الخلل بعد أن تعذر على المجموعة الوطنية حل ملف النقل التلفزي إلا بتدخل من رئيس الجامعة شخصيا، بعدما ربط اتصالاته مع مجموعة من الهيئات المالية الوطنية الكبرى.