أرجأت النقابة الوطنية لأرباب شاحنات النقل الحضري، وأرباب الرافعات بالموانئ المغربية تقديم التعديلات الخاصة بمشروع مدونة السير إلى الحكومة إلى شهر شتنبر المقبل، بدل نهاية هذا الشهر.
وعزا ميلودي ميدورات، الكاتب العام للنقابة، هذا الإجراء إلى أن مهنيي النقل "لم يتمكنوا من إجراء التعديلات اللازمة على بنود المدونة في هذه الفترة، وأنهم يحتاجون إلى المزيد من الوقت، حتى يعدلوا البنود التي تثير الجدل في مدونة السير"، وأضاف ميدورات أنه منذ تعليق إضراب أبريل الأخير، ومهنيو النقل منكبون على مراجعة بنود المدونة، إلا أن تزامن موعد تقديم التعديلات مع الانتخابات الجماعية والعطلة الصيفية أدى إلى تأجيل تقديمها إلى الحكومة.
وقال المصدر ذاته "لقد انكب عدد من الخبراء القانونيين، الذين اعتمدنا عليهم، على دراسة مشروع مدونة السير، إلا أنهم لم يتمكنوا من دراسة كل البنود، لأنهم يحتاجون إلى المزيد من الوقت، ما جعلنا نطالب بضرورة تمديد الوقت إلى غاية شتنبر المقبل، حتى نتمكن من تعديل كل البنود التي تثير الجدل".
وكانت مدونة السير أثارت نقاشا واسعا، على اعتبار أن العديد من المهنيين أكدوا أن المدونة مستورة من السويد، وأنها لن تنسجم مع الواقع المغربي، إلا أن وزارة التجهيز نفت هذا الكلام، مؤكدة أن مدونة السير ليست مدونة سويدية، وأن هذا الكلام مجرد ادعاءات، وأن الأطر المغربية هي التي ساهمت في إحداث هذه المدونة بعد شهور من العمل المضني، بعد الاستئناس بعدة تجارب من تونس، والسينغال، والأردن، ومصر. واعتبر وزير التجهيز، كريم غلاب، القانون الحالي هو القانون المستنسخ من فرنسا.